عاجل

  • السفير الفلسطيني بلبنان: لم نبلغ عن مفقودين فلسطينيين بانفجار مرفأ بيروت

الضم انهاء حل الدولتين

الضم انهاء حل الدولتين
الضم انهاء حل الدولتين
لؤي الغول

إن المرحلة السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية اليوم تحتم علينا أن نكون مدركين لخطورتها، والتي تحاول فيها دولة الإحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية ضم الأغوار الفلسطينية.

إن قرار القيادة الفلسطينية ممثلة بالسيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ اعلان ما يسمى "بصفقة القرن" بوقف التنسيق الأمني، وإتخاذ قرارات مفصلية وتاريخية لمواجهة قرار الضم في حال أعلنته الحكومة الاسرائيلية، قرار شجاع وحكيم ويجب على الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني والإسلامي بالوقوف أمام مسؤولياتها لدعم قرارات القيادة الفلسطينية، ويتطلب الوحدة الوطنية لتمكينها من مواجهة دولة الإحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الصهيونية.
وأصبح واضحاً أن التعامل مع القضية الفلسطينية أخذ طابع ثانوي وذلك بمحاولات القفز عن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد والأوحد للشعب الفلسطيني. والوضع الحالي يتطور بشكل خطير مع قرار حكومة الإحتلال الصهيوني الغاشم ضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولمبادرة السلام العربية  وتحدي للاتحاد الأوروبي والدول المحبة للسلام والاستقرار في المنطقة، ورغم النداءات والتحذيرات من اغلب دول العالم بضرورة الإلتزام بقرارات الشرعية الدولية، فان المجتمع الدولي مطالب بالعمل بمبدأ دعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. 

إن عملية الضم في الأغوار الفلسطينية تعني انهاء حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وما يترتب على ذلك من إغلاق الحدود الوحيدة مع دولة الأردن الشقيق وسيطرة الاحتلال بشكل أزلي عليها ولا توجد دولة بدون حدود، كما أن الضم سيلحقه بعد ذلك سياسية تهجير الفلسطينيين وتشتيت أصحاب الأرض الأصليين إلى مناطق مختلفة، و لأنها تعمل علي سرقة 50% من اجمالي المساحات الزراعية في الضفة الغربية، وسرقة المياه، وتعمل علي عزل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية عن بعضها البعض وتقسيمها لكنتونات متفرقة غير قابلة للحياة، وفمنطقة الاغوار تعتبر سلة الغذاء الفلسطينية وتبلغ مساحتها 1.6 مليون دونم، بمحاذاة الحدود الأردنية وتشكّل ما يقارب 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وغالبية سكانها من الفلسطينيين.

إن عدم اتخاذ مواقف جادة من الامم المتحدة والإتحاد الأوروبي و بعض الدول العربية والدول المحبة للسلام لمواجهة دولة الإحتلال يعني استمرارها بارتكاب المزيد من الانتهاكات وتصاعد أعمالها العدوانية، والتنكر لكل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي أقرها المجتمع الدولي عبر قوانين وقرارات اممية لم تلتزم اسرائيل بأي منها ولم يتم اجبارها على تنفيذ اي قرار. الشعب الفلسطيني يناضل من اجل الحصول على حقوقه بقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية حسب ما اقرت الشرعيات الدولية ليمارس السيادة وتقرير المصير و حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي سيمكن  الجميع من المضي قدما وسيكون ركيزة الاستقرار في الشرق الاوسط.

التعليقات