لقاء الكتروني يعكس ضرورة الحوار المجتمعي في قانون حماية الاسرة من العنف

لقاء الكتروني يعكس ضرورة الحوار المجتمعي في قانون حماية الاسرة من العنف
رام الله - دنيا الوطن
أظهر لقاء الكتروني، عقدته مؤسسة Act لحل النزاعات، يوم الثلاثاء الماضي، حجم الخلاف المجتمعي والديني الحاد حول قانون حماية الأسرة من العنف، إضافة لشرخ كبير بين أطياف المجتمع الفلسطيني حول سن القانون وفهم محتواه بما يتطلب اجراء حوار شامل مع الحكومة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني وأطياف المجتمع للتوصل إلى تقريب وجهات النظر واتفاق شامل حول القانون.

فمن جانبهما، استعرضت كل من المحامية والشريك المؤسس لمكتب اتقان للمحاماة الأستاذة رانية غوشة والمحامية والمدير الشريك بالمجموعة القانونية "ايكويتي" لبنى كاتبة ورقة حول سن قانون حماية الاسرى من العنف وتفشي ظاهرة العنف الأسري.

وأكدت الاستاذة كاتبة على ضرورة وجود مذكرة سياسة تشريعية لمشروع القانون، بهدف توضيح ضرورات سن القانون، وضرورة اجراء مشاورات مجتمعية أوسع لإشراك كافة أطياف المجتمع الفلسطيني للوصول على اجماع حول سن القانون.

من جهتها، وضحت المديرة العامة لمركز الدراسات النسوية ساما عويضة، أن أول مسودة للمشروع كانت عام 2004، وقد أخذت مدى طويل أكثر مما يستدعي لإصدار أي قانون.

وحول العنف الأسري، أكدت الأستاذة عويضة على تفشي العنف في المجتمع الفلسطيني بشكل كبير بما يشمل العنف الجنسي والجسدي والاقتصادي، إضافة لارتفاع في حالات القتل مستعرضة عدة أمثلة عن قتل طفلات بأيدي أهاليهن.

كما أكدت على الضرورة المجتمعية الكبرى لتوفير حماية أوسع للأسرة بما فيها النساء والأطفال والرجال.

بالمقابل، عرض المحامي والناشط الحقوقي بلال محفوظ وجهة نظر مختلفة مؤكداً أن العديد من بنود القانون مخالفة للشريعة الإسلامية، كما أكد على أن هذا القانون مطلب أجنبي نتج عن الانضمام لاتفاقية سيداو، والتي مورس حسب رأيه ضغوط أجنبية لاجراء تعديلات على قانون العقوبات وقانون الاحوال الشخصية الوطني.

وعلى الصعيد النفسي، تحدث الاخصائي النفسي محمد الصفدي عن خطورة ارتفاع مستوى العنف في القدس مع الاخذ بعين الاعتبار حساسيتها السياسية، مؤكداً على استمرار استغلال الاحتلال للنساء اللاتي يتوجهن له لطلب الحماية من العنف الاسري المتفشي في القدس، حيث يواجهون عنف من نوع مختلف يتضمن في بعض الأحيان الابتزاز والاسقاط.

وتخلل اللقاء مداخلات متنوعة من المشاركين أبرزت حجم الخلاف المجتمعي حول هذه القانون.

وانتهى اللقاء بعدة توصيات، أبرزها الكشف عن حجم الخلاف المجتمعي والديني الحاد حول إقرار القانون، وضرورة عقد المزيد من اللقاءات والحوارات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، إضافة لضرورة دعوة ممثلين عن الحكومة للمشاركة في هذه اللقاءات بما يتضمن نقاش حول القضايا الخلافية للوصول الى اتفاق شامل.

وأكد مدير مؤسسة Act لحل النزاعات على أن هذا القانون في غاية الأهمية على المستوى القانوني والاجتماعي والأخلاقي، كما أكد على أن حماية الاسرة من العنف ليست مسؤولية المؤسسات النسوية فقط بل كافة مؤسسات المجتمع الفلسطيني. وأضاف: " لهذا السبب يجب ان يكون هناك توافق من اغلب هذه المركبات حول قانون حماية الأسرة."

وجاء اللقاء ضمن سلسلة اللقاءات الإلكترونية التي تعقدها مؤسسة Act لحل النزاعات في سبيل تعزيز السلم الأهلي وسيادة القانون وإبراز القضايا المجتمعية الخلافية لتقليل الفجوة المجتمعية والابتعاد عن العنف.