نقابة الغزل والنسيج تتواصل متابعتها للعاملين في مصانع الخياطة والنسيج

رام الله - دنيا الوطن
يعد قطاع الغزل والنسيج في فلسطين، مكوناً رئيسا من
مكونات الاقتصاد الوطني لقدرة العالية في إستولاد فرص العمل وتخفيض معدلات البطالة، وتأثر كغيره من القطاعات بسبب إغلاق المنشئات الصناعية، لكنه سرعان ما استرد عافيته ودارت عجلة الانتاج في مصانعه من جديد.

بعد التراجع الملحوظ في واردات قطاع غزة من الملابس المستوردة على وجه الخصوص من الصين وتركيا خلال الاشهر الثلاثة الماضية، الى استعادة مصانع الخياطة العاملة في القطاع نشاطها، و فتح الباب أمامها واسعاً لإعادة تشغيل آلاف
العمال ممن فقدوا وظائفهم خلال السنوات الماضية ، فقد بلغ عدد مصانع الخياطة في محافظات غزة نحو 210 مصانع غالبيتها تمكنت من استئناف نشاطها وعدد من كان يعمل منها قبل ظهور فيروس كورونا كان يقدر بنحو 150 مصنعاً ، وبلغ عدد العمال
الذين عادوا الى اعمالهم خلال الاشهر الثلاثة الماضية نحو ثلاثة آلاف عامل، ليصل اجمالي العاملين في قطاع صناعة الملابس والنسيج "مصانع الخياطة" نحو ثمانية آلاف عامل ، وقد تركز انتاج مصانع الخياطة خلال الاشهر الأخيرة الماضية في تصنيع الملابس والرداءات الخاصة بالوقاية من فيروس كورونا، حيث كانت تلك المصانع تصدر يومياً كميات كبيرة من هذه المنتجات للضفة وللسوق الاسرائيلية.


ويبلغ عدد المصانع العاملة في صناعة الملابس والتي تصدر منتجاتها الى السوق الاسرائيلية والضفة بشكل دائم 16 مصنعاً وشركة، وما نسبته 95% من استهلاك سوقغزة من الملابس النسائية ومنها الجلباب والعباءات على وجه الخصوص يتم انتاجه
من خلال مصانع الخياطة العاملة في القطاع التي تغطي في ذات الوقت ما نسبته 20% من احتياجات سوق الضفة من هذين الصنفين اللذين توقف استيرادهما كلياً من الخارج خلال الاشهر الثلاثة الماضية .

وكان لقرار إغلاق صالات الأفراح أثر سلباً ولحد ما على أعمال مصانع الخياطة وألحق أضراراً بمبيعات المحال التجارية المسوقة للملابس النسائية الخاصة بالمناسبات، الا أن توقف الواردات من الملابس الجاهزة المستوردة من الصين
وتركيا أسهم إيجاباً باستئناف نشاط عدد كبير من المصانع التي عملت على سد النقص في السوق المحلية من هذه المنتجات المستوردة.

وشهد انتاج ملابس الأطفال مؤخراً نموا ملحوظاً حيث اتضح أن لدى المصانع المحلية القدرة والإمكانات التامة للتطبيق الفعلي والعملي لإحلال الواردات من هذا المنتج وغيره من منتجات مصانع الخياطة.

وخلال أزمة كورونا كانت غزة تصدر يومياً حمولة شاحنتين وأكثر في بعض الاحيان من الملابس الواقية والكمامات لسوق الضفة والسوق الاسرائيلية، وعندما انخفض الطلب مؤخراً على هذه الاصناف واصلت هذه المصانع مبيعاتها لهاتين السوقين من
الأصناف الاخرى، ومنها الملابس الرياضية وملابس الأطفال وحالياً يركز العديد من أصحاب مصانع الخياطة على إنتاج مستلزمات موسمي العيد والمدارس ومن بينهم كثيرون استأنفوا أعمالهم من داخل منازلهم، حيث خصص البعض غرفة من منزله ليستخدمها في تشغيل عدد محدود من ماكينات الخياطة لتلبية بعض الطلبيات المتعلقة بصناعة أصناف معينة من الملابس".