السعودية: مواطنون يؤدون صلاة الكسوف في الحرمين.. وخطب تفسر معاني الظاهرة

السعودية: مواطنون يؤدون صلاة الكسوف في الحرمين.. وخطب تفسر معاني الظاهرة
صورة ارشيفيه
رام الله - دنيا الوطن
أدى المصلون في المسجد الحرام والمسجد النبوي بالسعودية، اليوم صلاة كسوف الشمس، في أجواء إيمانية تبتهل فيها القلوب، خاشعة متضرعة لبارئها، وتتوسل إليه، وترجو مغفرته وعفوه ورضاه.

ففي مكة المكرمة، ألقى الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي، عقب انتهاء الصلاة، خطبة أوضح فيها "أن الشمس والقمر والليل والنهار من آيات الله سبحانه وتعالى، وتدل على عظمته"، وفق (سبق).

وبين أن الشمس والقمر، أحسن الأجرام المشاهدةِ في العالم العلوي والسفلي، حيث إنهما مخلوقان عبدان من عبيد الله، تحت قهره وتسخيره، مستشهدا بقوله تعالى: "لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا للّه الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون".

وقال الشيخ: إن من الموافقات التي حدثت في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين مِن شوال فِي السنةِ العاشرة من الهِجرة، وفي يوم شديد الْحر مات إبراهيم ابن النبِي؛ فحزِن علَيهِ حتى قال: "إِن العين تدمع، والقلب يحزن، حيث كسفت الشّمس، فقام النبي فزعاً، يخشى أَن تكون الساعة قد قامت، بل بلغ من فزعه أَنه أَخطأَ فلبس رداء بعض نسائه، وخرج وهو يجره جراً ولم ينتظر ليلبسه حتى أدرِك بردائه بعد ذلك، ولما وصل المسجد أَمر مناديا ينادي: "الصّلَاة جامعة"، فاجتمع الناس، فصلى بِهِم صلاة لا نظير لها في الصلوات المعتادة، صلى أَربع ركعات فِي ركعتين، وأَربع سجدات، فَأَطال القيام، ثم بعد أن فرغ من الصلاة خطب الناس، فأَثنى على اللهِ بما هو أهله، وكان مما قال في خطبته: "إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما، فصلوا وادعوا حتى يكشفَ ما بكم".

وفي رواية قال: "هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئا من ذلك، فافزعوا إلى ذِكره، ودعائه، واستغفاره".

ودعا الشيخ المسلمين إلى "النظر كيف فزِع النبي، خاف وخشي أن تكون الساعة!".

وفي المدنية المنورة، أدى جموع المصلين في المسجد النبوي اليوم صلاة كسوف الشمس.

وأم المصلين فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن البعيجان، وعقب انتهاء الصلاة ألقى خطبة قال فيها: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى، دالتان على كمال علمه وقدرته، وبالغ حكمته وواسع رحمته.

وبين أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا بأمر الله، وإنما يخوف الله بهما عباده، حاثا المسلمين على التضرع لله تعالى، وكثرة الدعاء والاستغفار.

التعليقات