مباشر | تغطية صحفية: آخر التطورات في قطاع غزة #عاجل #دنيا_الوطن

هل دول الخليج كافرة

هل دول الخليج كافرة
بقلم: عبد الله عيسى
رئيس التحرير

نلاحظ في الآوانة الأخيرة، أن معظم الدعاة الإسلاميين يمارسون نشاطهم الدعوي في دول الخليج العربي، بين محاضرات ولقاءات تليفزيونية وتسجيلات بالفيديو والغريب أن أحد الدعاة المشهورين، والمقيم في دولة الإمارات العربية، أصدر فتوى لا تنطبق إلا على دول الخليج، فقال للمذيع عن تفسيره للأمر بالمعروف النهي عن المنكر، فقال: فإذا ذهبت إلى مدرسة، ووجد التعليم بها غير مناسب ولم يعجبك المدرسين، ولا المدرسات، فعليك أن تجتمع مع بعض الأصدقاء وأن تقوم ببناء مدرسة جديدة، وهذا هو تفسير الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وإذ ذهبت إلى البنك ووجدت تعاملات البنك الربوية أي لا تتفق مع أشياء إسلامية، فاجتمع مع بعض من أصدقائك، وقم بإنشاء بنك، فأي أصدقاء يستطيعون تأسيس مدرسة أو بنك في بلد فقير متل مصر أو أفريقيا التي تخلو تماماً من الدعاة الإسلاميين.

وأذكر قبل عشرين عاماً، أن الأزهر الشريف، كان يرسل بعثات من الدعاة الإسلاميين إلى دول أفريقيا؛ لنشر الدعوة الإسلامية، ولكن صوتهم كان ضعيفاً، مقارنة بالمبشرين من المسحيين النصارى، الذين كانوا يقومون بتوزيع مساعدات على الأفارقة الفقراء؛ لجذبهم إلى الدين المسيحي وقد تحدث الداعية الدكتور محمد العريفي، بإسهاب عن نشاط المبشرين النصارى، وكيف يستميلون الأفارقة للدين المسيحي، حتى إن أثيوبيا لم تحظَ بأي نشاط للدعاة الإسلاميين، رغم أنها الوجهة الأولى للمهاجرين المسلمين، حيث أسلم في حينها النجاشى، وبعد وفاته قام رسول الله صلى الله علية وسلم، بصلاة الغائب عليه.

ورغم ذلك، نجد الدعاة الإسلامين يتحدثون على الأندلس، بينما يتجاهلون أثيوبيا، وادت علاقتهم السيئة بأثيوبيا إلى حدوث شرخ في العلاقات المصرية الأثيوبية، حتى إن الشيخ محمد بن زايد، قام بافتتاح مركز إسلامي مخصص لأثيوبيا، فقام رئيس وزراء أثيوبيا آبى أحمد، الذي كان حاضراً في الافتتاح، ووجه كلمة للشيخ محمد بن زايد، قال فيها: "لا حاجة لنا كيف تعلمونا الإسلام، لأنكم أنتم من الإسلام" فمن الحبشة كان بلال، ومرضعة الرسول، والنجاشي ولكن ما نريده منكم فقط، أن تعلموننا اللغة العربية، وبعدها نحن نهتدي للإسلام لوحدنا بدون واسطة أحد.

ومؤخراً شهدت الساحة الإعلامية في دول الخليج العربي، معارك كلامية عنيفة بين الدعاة الإسلاميين مثل الشيخ أبو إسحاق الحويني والشيخ يوسف القرضاوي، والشيح أبو إسحاق الحويني، والدكتور احمد كريمة، والدكتور على منصور الكيالي، الذي شتم المشايخ الذين ينتقدونه بأفظع الشتائم، وبادله هؤلاء المشايخ بنفس الاتهامات والشتائم.

أي ان الدعاة الإسلاميين، ركزوا كل نشاطهم في دول الخليج العربي، متجاهلين دول أفريقيا، التي هي بأمس الحاجة للدعاة الإسلاميين، والنشاط الوحيد الذي قاموا به من خلال الأزهر الشريف، بتشجيع ودعم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أعطى اهتماماً كبيراً بأفريقيا، حتى إنه أفريقيا، تحولت في وقت من الأوقات إلى أشبه ما يكون بمستعمرة مصرية، وعرفنا أيضاً كيف سدت المخابرات المصرية الطريق أمام إسرائيل.

التعليقات