أخصائي أوبئة بـ(ووهان) يكشف: موجة ثانية وقوية من (كورونا) بالخريف.. فما علاقة سمك (السلمون)

أخصائي أوبئة بـ(ووهان) يكشف: موجة ثانية وقوية من (كورونا) بالخريف.. فما علاقة سمك (السلمون)
سمك السلمون
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
كشف الطبيب الفلسطيني، الدكتور علي الوعري، المختص في البيوتكنولوجي والأمراض الصدرية، رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة (ووهان) الصينية، أن هناك توقعات بحسب الاطلاع على الميدان، بظهور موجة ثانية لانتشار فيروس (كورونا) في الصين، في نهاية فصل الخريف أو مع بداية فصل الشتاء المقبل".

وأضاف الوعري لـ "دنيا الوطن": "جميع المؤشرات تقول: إنه إذا ظهرت موجة ثانية لـ (كورونا) سوف تكون موجة قوية، وليس من السهل السيطرة عليها، كما تمت السيطرة على الموجة الأولى، خاصة أن انتشارها سيكون في جميع المدن الكبرى في الصين كـ (بكين) و(ووهان) و(جوانجو) ومدن أخرى، وستصيب أعداداً أكبر، وبظل تسجيل حالات لا تظهر عليها أعراض من الصعب أن تقوم الصين بفحص جميع السكان، كما حدث في (ووهان) في الموجة الأولى.  

وأردف: نحن نتحدث عن الخريف والشتاء، بعد أن تبين من تسجيل الإصابات الموجودة في الهند وإندونيسيا وتضاعفها، أن فيروس (كورونا) لا ينقضي في فصل الصيف، سوف يبقى بالصيف، وقد كنا في البداية نعتقد أنه فيروس موسمي، ولكن جميع المؤشرات الآن تشير لأن هذا الفيروس لا يتأثر بارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.  

شروط ظهور الموجة الثانية لـ (كورونا) 

وقال الوعري: حالياً، من الصعب أن نحدد هل بدأت موجة ثانية من (كورونا) أم لا، لأن ظهور الموجة الثانية، يجب أن يستوفي شرطين، الشرط الأول: أن تكون الصين فعلياً قد سيطرت على الموجة الأولى، وفعلياً قد سجلنا صفر إصابة لمدة 14 يوماً متتالية، وبذلك نكون قد حددنا من انتشار الموجة الأولى".

أما عن الشرط الثاني فأكمل: بعد تسجيل صفر إصابات لـ 14 يوماً، إذا ظهرت العديد من البؤر، كأن يظهر في السوق ثم في الناحية الجنوبية والشمالية والوسط، كأن يظهر في مجمعات عديدة وفي نفس الوقت وسجل أعداد كبيرة من الإصابات، هناك نقول بشكل حتمي أن الموجة الجديدة قد ظهرت بالانتشار، لكن بظهور بؤرة واحدة فقط وتسجيل أقل من 100 شخص هذه لا تندرج تحت ظهور موجة ثانية، من المُبكر أن نتحدث عن موجة ثانية". 

الانتقال من الصين لدول العالم 

وحول إمكانية انتقال الفيروس من الصين لباقي العالم، كما حدث في الموجة الأولى لفيروس (كورونا)، الذي انتقل من مدينة (ووهان) الصينية إلى باقي دول الصين، ثم إلى الدول المجاورة، فدول العالم أجمع، قال المختص في البيوتكنولوجي والأمراض الصدرية: من الممكن أن يحدث ذلك، ولكن الاحتمال ضعيف.

وعلل ذلك قائلاً: أولاً الصين تمنع السفر لخارجها، بالإضافة إلى أن الناس في أوروبا لا تأتي إلى الصين هذه الفترة بسبب فيروس (كورونا)، الاحتمال ضعيف لأن جميع الدول حول العالم تحجر المسافرين، وتفحصهم بشكل دقيق قبل الخروج أو الدخول إليها. 

السلمون وموجة (كورونا) ثانية 

منعت الصين استيراد جميع اللحوم بما فيها البحرية من الخارج، وذلك بعد ظهور فيروس (كورونا) في سمك السلمون المستورد في سوق اللحوم في بكين، مسبباً إصابات جديدة مؤكدة بالفيروس. 

وعقب أخصائي الأوبئة من مدينة (ووهان) الصينية: الفيروس الذي ظهر في سوق اللحوم في بكين، خاص، هو ليس بالفيروس الذي انتشر في الصين أول مرة، وتم التأكد من ذلك بعد الكشف عن المصابين ممن كانوا على علاقة بالسوق، ليظهر أن سلالة هذا الفيروس لـ (كورونا) المستجد جاءت من أوروبا، وليس من الصين، هي نفس السلالة الموجودة حالياً في أوروبا. 

واستطرد الوعري: اكتشف مصدر الفيروس، عن طريق فحص جميع الأشياء الموجودة في السوق، فوجدوا أن كمية كبيرة من الفيروس موجودة على (خشبة) تقطيع سمك السلمون. 

استدرك قائلاً: إن السمك لا يحمل فيروس (كورونا)، لا يمكن أن يكون السمك مُصاب بالفيروس وينقله، خاصة السمك، ولكن من الممكن أن يكون السمك كونه مستورداً، كان ملوثاً بهذا الفيروس كأن يكون الشخص الذي قام بتقطيعه أو تغليفه في أوروبا، كان مصاباً بـ (كورونا) ونقله للسلمون.

وأفاد، أن الصين تستورد السمك من أوروبا، وأن السلمون يُصدر مجمداً، وبالتالي درجة الحرارة المنخفضة خلال عملية شحنه ونقله ساعدت على أن يبقى الفيروس نشط، وانتشر في الصين عند وصوله.

أما عن الاحتمال الثاني، فأشار أن احتمال انتقال العدوى من أوروبا إلى الصين، تمت عن طريق أشخاص صينيين، رجعوا للبلد، ولم يتم فحصهم بشكل دقيق، ولهم علاقة في سوق اللحوم الصيني، عن طريق البيع أو الشراء، فنقلوا إصابة الفيروس الأوروبي للسوق، ومن ثم انتشر بين الناس.

التعليقات