هل تتجه إسرائيل إلى الانتخابات الرابعة خلال عامين؟

هل تتجه إسرائيل إلى الانتخابات الرابعة خلال عامين؟
بنيامين نتنياهو وبيني غانتس
خاص دنيا الوطن
بعد نحو شهر من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، برئاسة بنيامين نتنياهو، هددت مصادر في تكتل (أزرق أبيض) الذي يترأسه شريكه بيني غانتس، بالذهاب إلى انتخابات إسرائيلية رابعة، إذا تدخلت المحكمة العليا في تشكيلة الائتلاف الحكومي مع (ليكود).

وشهدت إسرائيل خلال الأسابيع والأيام الأخيرة، انتقادات من قبل وزراء وأقطاب من حزب (ليكود) لغانتس، الأمر الذي أحدث خلافات بين (ليكود) و(أزرق أبيض).

يأتي ذلك، في وقت ينتظر فيه العالم وفق الاتفاق بين الحزبين، تنفيذ مخطط الضم لأراضٍ في الضفة الغربية، والمقرر في الأول من تموز/ يوليو المقبل، وسط تنديد واستنكار فلسطيني، ورفض عربي ودولي. 

ووفق (القناة 13) الإسرائيلية، فقد قدر مسؤولون إسرائيليّون، أن نتنياهو، لم يتخلّ على سعيه لحلّ "كنيست" في الخريف المقبل، ما يعني الذهاب لانتخابات خلال العام 2021، وهي الرابعة خلال عامين.

وذكرت القناة في الخامس من حزيران/ يونيو الماضي، أن الصمغ الوحيد الذي يقبض على الحكومة الحاليّة، هو الحاجة لتمرير ميزانيّة، ورغبة نتنياهو في ضمّ مناطق في الضفة الغربية.

ويقول المختص في الشأن الإسرائيلي، من أراضي عام 48، أليف صباغ: إن هذه الحكومة، تشكلت وسط ألغام في طريقها، يمكن أن تحلها، وبالتالي الذهاب إلى انتخابات جديدة، بينها نصوص في الاتفاق بين الطرفين، والصلاحيات المشتركة بين نتنياهو وغانتس.

وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن انتخابات رابعة في مصلحة نتنياهو، وفق استطلاعات الرأي، وخاصة بعد الانقسام الذي حصل في حزب (أزرق أبيض)، سيحصل معسكر اليمين على 65 مقعداً.

وشدد صباغ على أن المقياس، يقرره نتنياهو بنفسه بناءً على مصلحته، وهو الذي يستطيع أن يقول متى سيحل "كنيست" وعندما يتأكد أن الجمهور سيعيده إلى الحكم.

ويعتقد المختص في الشأن الإسرائيلي، د. حسن عبدو، أنه منذ البداية، واضح أن هذه الحكومة، تم تركيبها على أساس قضية رئيسية، وهي فكرة الضم، واستكمال "المشروع التوراتي" على أراضي الضفة والقدس.

وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن": أن انفلاش هذا التكتل هو أمر متوقع، وهناك اعتقاد بأن هذه الحكومة لن يزيد عمرها عن سنتين، بمعنى أن هذا الائتلاف، سيقوم نتنياهو فور انتهاء عملية الضم، بإنهائه، مبرراً ذلك بأن رئيس الوزراء الحالي، يدرك أن استطلاعات الرأي تعطي اليمين القوة، و(ليكود) سيحصل على ما يزيد على 40 صوتاً، لذلك بعد الانتهاء من عملية الضم، سيذهب نتنياهو إلى انتخابات جديدة. 

وقال: المعسكر المقابل لن يصل إلى أكثر من 13 صوتاً، والكتلة الأكبر بعد (ليكود) ستكون الكتلة العربية، وبالتالي القبضة في إسرائيل ستكون لليمين، لذلك من المتوقع أن يميل نتنياهو إلى الذهاب لانتخابات، وتحقيق أكبر قدر من المكاسب. 

وفي سؤال حول ما إذا كانت محاكمة نتنياهو ستؤثر على بقائه والحكومة الحالية، قال المحلل المختص في الشأن الإسرائيلي: قبل الانتخابات الأخيرة، كانت معظم التقديرات تشير إلى أن حياة نتنياهو السياسية، انتهت، وأن بقاءه في الحلبة السياسية، سيكون معجرة، وحصلت بالفعل.

وتابع عبدو: أيضاً مجيء فيروس (كورونا) كان في مصلحة نتنياهو، حيث استطاع أن يبقي على معسكر اليمين متماسكاً، وسعى إلى انقسام خصومه، وجذب (أرزق أبيض) إلى الائتلاف.

وأضاف: هناك قضايا استطاع رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن يبقى هو اللاعب المركزي في مصيرها، ويجب ألا نستهين في قدراته السياسة، وهو يحاول أن يؤكد نفسه كزعيم تاريخي لبني لإسرائيل، ولا يسعى فقط أن يبقى رئيساً للوزراء فقط، هو يريد أن يتخطى ديفيد بن غوريون نفسه.

 وشدد عبدو على أن فرص انتخابات رابعة مسألة أكيدة، وهذه الحكومة لن تصل إلى مدتها 4 سنوات.

من جهته، يؤكد مأمون أبو عامر، المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه ليس من مصلحة أحد من جميع الأطراف بهذه الفترة الذهاب إلى انتخابات.

وأضاف في تصريحات لـ "دنيا الوطن: بالتأكيد ليس من مصلحة غانتس أن يذهب إلى انتخابات، وبالتالي سيكون هو الطرف الأضعف في هذه المعادلة، ولن يقوم بأي عمل من أجل الذهاب لانتخابات.

وتابع أبو عامر: أما بالنسبة لنتنياهو فإن نتائج استطلاعات الرأي، تشير إلى أنه في حال إجراء الانتخابات، سيحصل على 41 مقعداً، فيما تكتل اليمين على 65 مقعداً، وهذا مؤشر إيجابي، وبالرغم من ذلك، لا أعتقد أنه سيذهب إلى هذه المغامرة في هذا التوقيت.

وقال المختص في الشأن الإسرائيلي: إن نتنياهو يجيد السياسة، ويدرك أن هذه الأرقام تتغير في ثلاثة أشهر انتخابية، وبأن هناك عدم ثبات في المعطيات الإقليمية والمحلية والدولية، وبالتالي هناك إمكانية حدوث تغيرات على المشهد، ولذلك لن يغامر هذه المرة، ولا دوافع بأن يلغي منصبه الحالي. 

واستدرك أبو عامر: بعد 18 شهراً من عمر الحكومة، وهو موعد استلام بيني غانتس منصب رئيس الوزراء، حسب الاتفاق بين (ليكود) و(أزرق أبيض)، فإن هناك مخاوف من نتنياهو بأن يجد مبرراً لقلب الطاولة، وإجراء انتخابات.

وأضاف: قيام (أزرق أبيض) بتعطيل مشروع الضم، وبالتالي التأثير على الائتلاف، فإن هذا الأمر ليس حاسماً، بأن هذه الكتلة، متفقة على ذلك، وإن كان هناك اختلاف على آليات وإجراءات الضم.

التعليقات