(الفتاة الورقية)..طفلة تُحوّل الأوراق والمخلفات المنزلية إلى لوحات فنية وزهور ندية

(الفتاة الورقية)..طفلة تُحوّل الأوراق والمخلفات المنزلية إلى لوحات فنية وزهور ندية
الطفلة الموهوبه لينا جبر
خاص- دنيا الوطن
غرفة صغيرة تضج بالألوان والجمال، أينما وليت وجهك ثمة وردة خلابة تنظر إليك، فهنا زهرة التوليب الأنيقة، وهناك جورية بلونها الخمري الخلاب، وفي الوسط لوحات فنية تجذبك لتتأملها بضع دقائق، حتى سقف الغرفة، به لوحات زجاجية مذهلة، فلا مكان في غرفة (الفتاة الورقية) لينا جبر، إلا للفن والجمال.

تقول لينا التي تبلغ من العمر (12 عاماً)، لمراسلة "دنيا الوطن": إن الناس معتادون على اللوحات المرسومة بالريشة والقلم، لكن موهبتها تختلف، فهي تصنع من الورق لوحات فنية، ضمن الفن الياباني (الأوريجامي)، والذي يعتمد على "طي الورق" وصناعة أشكال منه، وتستطيع عبر لف ورق الـ (الكولنج) بشكل دقيق تكوين لوحات خلابة، تضاهي في جمالها اللوحات التقليدية.

موهبة الطفلة لينا لا تتوقف هنا، فهي تتقن أيضأ صناعة الزهور بكل أنواعها، باستخدام ورق الـ (كريشة)، بطريقة متقنة يخيل لك أنها ورود حقيقية في حديقة ما.

بدأت موهبتها منذ الطفولة، فكانت تحب استخدام الورق وطيه والرسم التلوين، ثم عن طريق دعم والديها، وتوفير المواد الخاصة لها، تطورت موهبها، فتقول: "في البداية كنت أقدم ما أصنع للأشخاص حولي كهدايا، فكانوا يبدون إعجابهم الكبير بتلك المُخرجات، ثم تطورت الأمور معي إلى أن أنشأت صفحة عبر الإنترنت، أعرض فيها أعمالي، وأتلقى الطلبيات لأقوم بتوفيرها للأشخاص حسب أذواقهم".

وكأي مشروع في قطاع غزة، بظروفه الصعبة، هناك معيقات تحول دون تطور موهبة لينا بالشكل الذي ترغب فيه، فتصفها قائلة: "احنا الأطفال الفلسطينيين عنا مواهب كبيرة جداً، وغريبة وجميلة، ولكن لا نجد من يكتشف مواهبنا أو يدعمنا، لأن مدارسنا لا تهتم كثيراً بالرسم والمواهب، وطبعاً الحكومة لا تهتم ولا توفر للأطفال احتياجاتهم كي يبدعوا".

وتُكمل: وأيضاً بسبب الاحتلال والإغلاق المستمر لمعابر قطاع غزة، لا نجد المواد الخام والأدوات التي نحتاجها، فمن الصعب جداً أن أجد الورق الذي أحتاجه، لذلك أستبدله ببدائل أخرى ومخلفات من المنزل، وهذه فعلاً مشكلة، لدينا مواهب لكن لا نجد من يساعدنا، ويُوصل مواهبنا للعالم الخارجي".

 

التعليقات