الائتلاف التربوي يعقد ورشة عمل بعنوان العودة للمدارس ما بعد الحجر في قطاع غزة
رام الله - دنيا الوطن
عقد الائتلاف التربوي الفلسطيني ورشة عمل بعنوان " العودة للمدارس ما بعد الحجر في قطاع غزة " عبر المنصة الالكترونية زووم ، ويهدف اللقاء إلى الوقوف على أهم النقاط التي يجب اخذها بعين الاعتبار خاصة أن العودة إلى المدارس في العام المقبل يعتبر تحوّلاً في مسيرة التلاميذ الحياتيّة والدراسيّة، خصوصاً أنّ الظروف التي تُرافق هذه العودة استثنائية وستُحتّم علينا تبديل السلوك الاجتماعي.
هذا وقد شارك 37 شخص من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وأعضاء مؤسسات الائتلاف في غزة وخبراء تربويين ومعلمين ، حيث بدأ اللقاء بالترحيب بالحضور وشكرهم على أهمية مشاركتهم كممثلي مؤسسات المجتمع المدني وتربويين في هذه الأزمة وما بعدها لدعم التعليم.
و قدم د. حسام أبو شاويش أستاذ الإدارة والقيادة التربوية مقدمة عن طبيعة الوضع التعليمي بشمل عام بحيث أنه لكي نستطيع قياس مدى فعالية أي نظام تعليمي فذلك مرتبط بأثاره ومدى تحقق الأهداف واستدامتها فهل يستطيع النظام التعليمي بما يتضمنه من أنظمة فرعية في المدارس والجامعات مواجهة أي تغييرات في المستقبل، وهذا ما حدث في ظل حائجة كورونا.
حيث لم يكن هناك أي خطط في البداية للتعامل مع أي كارثة سواء كانت طبيعية أو بيئية فكان الحل الوحيد هو اغلاق النظام التعليمي وانهاء العام الدراسي، لذلك فالمطلوب تحول استراتيجي جذري في العملية التعليمية ككل.
وهذا التغيير يشمل الفلسفة التربوية من أعلى الهرم التعليمي إل مستوى الصف ( البيئة الصفية)، ومن أكبر التحديات التي تواجه العودة للمدارس بعد جائحة الكورونا هو قلة الجاهزية لمواجهة المتغيرات البيئية ، فالنظام التعليمي لدينا لا يشمل مقومات البنية الالكترونية أو التعليم عن بعد ، وعدم توفرها عند جميع الطلبة وخاصة في المناطق المهمشة أو العائلات ذات الأفراد الكبيرة فذلك يخالف مبدأ العدالة ولا يساهم في تحقيق الهدف الرابع للتنمية المستدامة الذي ينص على "ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع"، وأيضا من التحديات الساعة المدرسية والاعتماد على 3 فترات تدريسية وهذا مرهق للمعلم ، التحدي الثقافي ( المعلمين، الطلبة ، أولياء الأمور ) للتغيير من نظام تعليمي تقليدي إلى الكتروني ، وعلى الرغم من معرفة الكادر التعليمي بطرق وبرامج التعلم كالمودل وجوجل والزوم وخلافه ولكن هي أدوات تعلم عامة ولكن جل ما نحتاجه للحد من بعض الإشكاليات التي تواجهنا هو كفايات المعلم التي من خلالها نستطيع انتشال الطلبة من الغموض ليكون لديهم أنشطة تعليمية توصلنا في النهاية لتحقق الأهداف التعليمية وردة الفعل الديناميكية هو اللجوء للتعليم الالكتروني في ذلك الوقت، ولا بد التركيز على المحتوى وليس الكم بما يضمن كفاية الطلبة ، واستخدام أسلوب التعلم النشط المتمركز على المتعلم ، وتوطين التكنولوجيا والواقع المعزز والمعامل الافتراضية واعتماد التعليم الالكتروني وتوطينه في منصات مختلفة كنظام مساند وليس بديل عن التعليم الوجاهي.
وذلك يتطلب تهيئة المعلمين على هذه الأساليب وأن يكون هناك خطط بديلة لدىهم في حال أي متغير لنضمن الاستجابة ، ويأتي دور وزارة التربية والتعليم ببناء فريق وطني لبناء استراتيجية التحول التعليمي ودمج التكنولوجيا وتوظيفها في النظام التعليمي الجديد ومنها توفير منصات تعلم الكتروني، وشبكات انترنت متاحة للمدارس، ورزم تحفيز لمزودي خدمة الانترنت، وأيضاً للقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني دور في تمويل العملية التعليمة والمشاركة المجتمعية.
