لبنان: رئيس الوزراء يؤكد أن محاولة الانقلاب على الحكومة سقطت ولم تنجح

لبنان: رئيس الوزراء يؤكد أن محاولة الانقلاب على الحكومة سقطت ولم تنجح
رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب
رام الله - دنيا الوطن
وصف رئيس الوزراء اللبناني، حسان دياب، الأحداث التي شهدها لبنان مؤخراً، بأنها بمثابة "محاولة انقلاب على الحكومة" مؤكداً أنها "سقطت ولم تنجح في تعميق الأزمة".

جاء ذلك، في كلمة متلفزة لدياب، تناولت ما شهده لبنان مؤخراً من تراجع كبير للعملة الوطنية أمام الدولار، والاحتجاجات التي أعقبته وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وفق (لبنان 24).

وقال دياب، إن "الحكومة حظيت بثقة عالية من المواطنين، مما أزعج الذين راهنوا على فشلها، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الأكاذيب والاستهدافات الشخصية" دون أن يُسمي أشخاصاً أو جهات.

وشدد على أن "محاولة الانقلاب سقطت" متحدثاً عن اجتماعات سرية وعلنية وأوامر عمليات داخلية مشتركة، لكنه أشار إلى أن الإطاحة بورشة الحكومة في الكشف عن الفساد لم تنجح.

وحمل دياب مسؤولية تدهور الوضع في لبنان لمن "أغرق البلد بالديون، نتيجة سياسة إهدار الأموال العامة" وقال: إنهم "لم يكونوا أمناء على ثقة الناس التي منحوها لهم".

وقال "وسط الهم المعيشي، حاول البعض الاستثمار عبر ضخ الأكاذيب والشائعات؛ لمنع الحكومة من إزالة الركام، الذي يخفي تحته أسرار الفساد".

واتهم دياب "البعض" بضخ الشائعات ودفع الناس إلى الشارع لـ "منع الحكومة من إزالة الركام، الذي يخفي تحته هيكل الفساد".

وذكر دياب، أن "لدى الحكومة تقارير عن الوقائع، وما يكفي من المعطيات التي تؤكد وجود مؤامرة، تقودها بعض الجهات، تستهدف الإطاحة بجهود الحكومة لاكتشاف الفساد وإيقافه".

ورأى أن "هناك من يعتقد أنه آن الأوان للانقضاض على ثورة 17 أكتوبر، ويريد استعادة مفاتيح هيكل الفساد وإعادة تحصين جدرانه كي تنطلي على الناس مرة جديدة حيلة التصرف بأموالهم التي أودعوها في خزينة المصارف".

ومنذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، يشهد لبنان احتجاجات شعبية، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه، وحلت محلها حكومة دياب في 11 شباط/ فبراير الماضي.

وأضاف: "يريدون طمس الحقائق، بعد أن دمروا كل شيء وغادروا على عجل، وأهدروا ودائع اللبنانيين في لا مسؤوليتهم، وأغرقوا البلد في ديون هائلة".

وتابع "أفقروا الدولة والمواطنين، وتصرفوا بأموال الناس؛ لكن الدولة غير مفلسة، هناك تعثر مالي؛ لكن البلد غني بالمواطنين وبموارده".

وطمأن دياب مواطنيه، أن حقوقهم "محفوظة عند المصارف وعند المصرف المركزي والدولة هي الضمانة، مؤكداً "عدم السماح بأن تضيع أموال الناس.

وأكد على محاسبة الذين خطفوا الدولة، ورهنوا مصير الناس ببقائهم في مواقعهم، التي ظنوا أنها أملاك شخصية، وتصرفوا بمقدراتها وسلطتها.

ودعا اللبنانيين إلى أن يمتنعوا عن تشويه الاحتجاجات، وقال: إن الحكومة تواجه جدراناً مسلحة، وحواجز سياسية؛ لكن التغيير آت مهما حاولوا عرقلته، مشيراً إلى أن المعركة مع الفساد شرسة جداً.

وكانت الحكومة قد تعهدت يوم أمس (الجمعة) باتخاذ إجراءات مالية وأمنية؛ لتعزيز العملة الوطنية أمام الدولار الأمريكي التي كان سجل سعر صرفها يوم أول من أمس (الخميس) رقماً قياسياً يزيد عن 5 آلاف ليرة لبنانية في السوق السوداء، مقابل السعر الرسمي البالغ 1507 ليرات.

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي احتجاجات شعبية، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 الشهر ذاته؛ لتشكل في 11 شباط/ فبراير الماضي حكومة برئاسة حسان دياب، التي تحاول وقف التدهور، وحل المشاكل المالية والاجتماعية.

ويعاني لبنان من أزمة مالية واقتصادية، وتدهور معيشي متصاعد وشح في السيولة، ومن قيود مصرفية على سحب الودائع ما دفع الحكومة إلى التوقف عن سداد الدين الخارجي في إطار إعادة هيكلة شاملة للدين، الذي تجاوز 90 مليار دولار أمريكي.

كما تسببت الأزمة وانعكاسات مرض (كورونا) الاقتصادية بتفاقم المشكلة المالية، وبتراجع قيمة الليرة اللبنانية، إضافة إلى تصاعد البطالة والفقر، وتراجع قدرات اللبنانيين الشرائية مع ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بنسبة 55%.

وتأمل حكومة حسان دياب بتنشيط قطاعاتها المختلفة؛ لتكون قادرة على إنعاش اقتصادها، بعدما أقرت في 29 نيسان/ أبريل الماضي خطة إصلاح وإنقاذ اقتصادي، تستمر 5 سنوات، وشرعت في التفاوض مع صندوق النقد الدولي؛ للحصول على مساعدات مالية.

التعليقات