المنطقة الصناعية في "واد الجوز" تواجه مخاطر الاحتلال

رام الله - دنيا الوطن
هي بوابة الفلسطينيين ومن أهم مداخلهم لمدينة القدس والمسجد الأقصى، واد الجوز والمنطقة الصناعية الوحيدة في المدينة، قصة صمود بدأت فصولها منذ 40 عامًا، وما زال الاحتلال يراود أهلها، بالتبديل تارة وبالتعويض تارة وبالتهديد بالهدم والتهجير تارة أخرى.

يكفيك أن تسير لخمس دقائق مشيًا من المنطقة الصناعية، لتكون في المسجد الأقصى مؤديا للصلاة في محاريبه أو متنزها في حدائقه أو متجولا في باحاته إن أردت.

وتتعرض المنطقة الصناعية ومنشئاتها في واد الجوز لتهديدات الاحتلال بالهدم العام المقبل، بحجة "انتهاء رخص مزاولة المهنة"، كما ويمنع الاحتلال تجديد هذه الرخص تمهيدًا لهدمها؛ رغم أنها تحمل رخصًا مفتوحة التاريخ.

منذ أربعين سنة والاحتلال يحاول الاستيلاء على المنطقة الصناعية الوحيدة في مدينة القدس، لطمس معالم هذه المنطقة الشاهدة على فلسطينيتها، لصالح تنفيذ مشاريع تهويدية تخدم الاحتلال ومستوطنيه، كما يقول الحاج أبو خالد الفحام أحد أصحاب كراجات تصليح السيارات في هذه المنطقة.

ويضيف أبو خالد الشاهد على مخطط الاحتلال ومحاولاته للاستيلاء على هذه المنطقة والتي يعمل فيها منذ 60 عاما، أن بلدية الاحتلال عرضت تعويضًا ماليًا منذ 40 سنة على أصحاب المحلات، ثم عرضوا عليهم تبديلها في مناطق بعيدة، إلا أنهم رفضوا جميعًا كل عروض إخراجهم خارج منطقتهم بواد الجوز.

معتصم الفحام والذي يعمل في محل والده يقول: "هذا الموقع هو أهم موقع متبقٍ لأهل مدينة القدس، من يأتي من المناطق المحتلة عام 48 ويريد الدخول للقدس أو المسجد الأقصى، لابد أن يدخل من واد الجوز والمنطقة الصناعية، وهي المنطقة العربية الوحيدة المتبقية للعرب لتصليح سياراتهم".

ويشير الفحام أنه "إذا هدم الاحتلال المنطقة الصناعية، فإن الفلسطينيين سيضطرون لتصليح سياراتهم عند المستوطنين والذهاب إلى ورشاتهم في المناطق البعيدة خارج واد الجوز".

ويؤكد الفحام أن "نحو 1500 عائلة تحصل على رزقها وقوت يومها من العمل في المنطقة الصناعية"، مضيفا أنه " في الوقت الحالي أصبح بالكاد أن نحصّل قوت أطفالنا، في ظل هذا الوضع الاقتصادي المتردي جراء إجراءات الاحتلال، فما بالك إذا هدموا محلاتنا وطردونا منها؟".