طائفية.. حرب أهلية.. أزمات سياسية واقتصادية.. لبنان إلى أين؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أكدت مؤسسات الدولة اللبنانية، بما فيها "الرئاسة والحكومة" إضافة للقيادات الدينية، رفضها التعرض للرموز الدينية، وذلك بعد نشوب توتر بين موالين لحزب الله، وآخرين طالبوا بنزع سلاح الحزب، خلال الاحتجاجات، التي تخرج عادة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، بعد سب السيدة عائشة: إن التعرض لأي رمز ديني لأي طائفة لبنانية، هو تعرض للعائلة اللبنانية بأسرها، مضيفاً أن قوة بلاده في وحدتها الوطنية.
وطالب عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، المسؤولين السياسيين والروحيين في البلاد، بالقيام بما يتوجب عليهم من أجل وأد أي شكل من أشكال الفتنة الناجمة عن المساس بالمقدسات الدينية.
وشدد على أنه ينبغي وضع الخلافات السياسية جانباً، والمسارعة إلى العمل من أجل استنهاض لبنان من عمق الأزمات المتتالية.
بدوره، قال رئيس الوزراء، حسان دياب في بيان: إن حكومته تدين وتستنكر بأشد العبارات كل هتاف أو شعار طائفي مذهبي، ولا سيما التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة.
وأهاب دياب بجميع اللبنانيين، وقياداتهم السياسية والروحية، التحلي بالوعي.
بدورها، حذرت دار الفتوى في بيان، من شتم أم المؤمنين السيدة عائشة، مؤكدة أنها صدرت من جهلة موتورين.
ودون أن يتطرق إلى اتهامات طالت أنصاره بسب السيدة عائشة، قال حزب الله في بيان: إن ما صدر من إساءات وهتافات من قبل بعض الأشخاص مرفوض ومستنكر، مشدداً على حرمة ذلك.
واستنكر أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان العلامة محمد علي الحسيني، سب الصحابة وأمهات المؤمنين، وأكد أن ذلك محرم شرعاً، وهو من أسباب الفتنة المذهبية في البلاد.
ودعا القضاء اللبناني إلى تجريم من يتطاول، ويسب أمهات المؤمنين، والصحابة، رضي الله عنهم.
وسلطت وسائل إعلام لبنانية، الضوء، على هذه الأحداث، فيما حذر عدد من الكُتاب والمحللين السياسيين، من مخططات لإعادة الطائفية إلى البلاد، كما حذروا من إمكانية اندلاع حرب أهلية جديدة.
وفي ذات التوقيت، نشبت أزمة ما بين زعيمين كبيرين في لبنان، هما سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، وسمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، حيث قال الأخير: إنه لم يتخلَ خلال الفترات الماضية، عن دعم الحريري، ولكن الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة، وكان من الممكن أن تكون نهاية له، هذا اعتقادنا وحساباتنا".
ورد الحريري على ذلك بالقول: إنه "يجب شكر جعجع، لأنه لولاه كان من الممكن أن تكون نهايتي"، مواصلًا تهكمه: "معقول حكيم؟ أنت شايف مصيري السياسي كان مرهوناً بقرار منك؟ يعني الحقيقة هزلت".
كل هذه الأحداث قد تجعل مستقبل لبنان مجهولًا، خصوصوًا مع تخلي عدة عنه في ظل أزماته الاقتصادية المتلاحقة، ويظل التساؤل الأبرز، هل تعود الطائفية من جديد لتلقي بظلالها، مع وجود تخوفات من إمكانية اندلاع حرب أهلية، إضافة للأزمات السياسية والحكومية والاقتصادية الراهنة؟
وقال الكاتب والمُخلل السياسي الليناني إلياس حرفوش: إنه مُطمئن تمامًا إلى عدم الذهاب نحو الطائفية أو الحرب الأهلية في لبنان، ولكن المشكلة تكمن في أمرين هما اللذين يُشكلان خطورة على مستقبل لبنان، أولهما: الوضع الاقتصادي السيئ، والآخر: سلاح (حزب الله).
وأكد حرفوش لـ"دنيا الوطن"، أنه من غير المعقول أن يكون (حزب الله)، هو الحزب الوحيد في العالم الذي يمتلك سلاحًا، وهذا السلاح يسحب الدولة إلى مشاكل وأزمات، وهذا السلاح يتجاوز سلاح الدولة المتمثل بالجيش اللبناني، إضافة للخلافات السياسية الموجودة بين كل الأحزاب اللبنانية، مشيرًا إلى أنه يتوقع حدوث تعديل وزاري قريب، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم كافة أو معظم الأحزاب، على أمل أن تضبط الاقتصاد في البلاد.
وتطرق حرفوش إلى الأزمة ما بين جعجع والحريري، وقال: إن العلاقة ما بين الرجلين غير مستقرة منذ فترة، لأنه يوجد اتهامات لهما بأنهما أوصلا ميشال عون إلى كرسي رئاسة الجمهورية.
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في البلاد، هو الأزمة السياسية الأكبر، والناس لا يعنيها الصراعات السياسية بين الحلفاء والمعارضين، ولكنها تُريد تحسن الدخل ومقومات ومصالح الدولة، لافتًا إلى أن المشكلة الأكبر الآن هي المفاضات القائمة مع صندوق النقد الدولي، والذي وضع شروطًا صعبة جدًا في مقابل تقديم المساعدة للبنان، وهذه الشروط قد تكون الحكومة الحالية أو أي حكومة أخرى غير قادرة على تلبيتها.
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي أمين حطيط، أن الأزمة في لبنان، ليست طائفية أو سياسية، وإنما يوجد تدخل أمريكي في شأن لبنان، ويستخدم خصوصيات التركيبة الوطنية اللبنانية، من أجل التضييق على حزب الله وسلاحه.
وأوضح حطيط لـ"دنيا الوطن"، أن الأمريكيين، يجدون من ينخرط معهم في هذا المشروع من قادة لبنانيين، وهؤلاء وفق وصف حطيط "مرتزقة سياسيين" وفي ذات الوقت لا يفعلون شيئًا لخدمة المواطن اللبناني، والدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن لبنان بكافة أحزابه وطوائفه يرفض الطائفية، وما حصل من سلوك مُشين بحق السيدة عائشة، تم رفضه من قبل المجموع اللبناني، والكل الآن يرفض الفتنة، ويرفض العودة إلى الوراء، داعيًا الجميع إلى التحلي بروح الأخوة، ورفض الاقتتال والفتنة والطائفية.
وعن مناوشات الحريري وجعجع، قال حطيط: إن العلاقة بينهما انتكست منذ العام 2016 عندما انضم الحريري إلى الشخصيات التي دعمت قدوم الرئيس ميشال عون إلى السلطة والحكم، لأن الخصومة ما بين جعجع وعون تاريخية، وكلاهما كان يطمح للوصول إلى كرسي الرئاسة عن المسيحيين، كما أن جعجع لم يخفِ ارتباطه بهذا الاعتقال، بل دعا لتشكيل حكومة بدون الحريري، لافتًا إلى أن العلاقة بينهما ستزاد سوءًا.
أكدت مؤسسات الدولة اللبنانية، بما فيها "الرئاسة والحكومة" إضافة للقيادات الدينية، رفضها التعرض للرموز الدينية، وذلك بعد نشوب توتر بين موالين لحزب الله، وآخرين طالبوا بنزع سلاح الحزب، خلال الاحتجاجات، التي تخرج عادة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، بعد سب السيدة عائشة: إن التعرض لأي رمز ديني لأي طائفة لبنانية، هو تعرض للعائلة اللبنانية بأسرها، مضيفاً أن قوة بلاده في وحدتها الوطنية.
وطالب عون في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، المسؤولين السياسيين والروحيين في البلاد، بالقيام بما يتوجب عليهم من أجل وأد أي شكل من أشكال الفتنة الناجمة عن المساس بالمقدسات الدينية.
وشدد على أنه ينبغي وضع الخلافات السياسية جانباً، والمسارعة إلى العمل من أجل استنهاض لبنان من عمق الأزمات المتتالية.
بدوره، قال رئيس الوزراء، حسان دياب في بيان: إن حكومته تدين وتستنكر بأشد العبارات كل هتاف أو شعار طائفي مذهبي، ولا سيما التعرض لأم المؤمنين السيدة عائشة.
وأهاب دياب بجميع اللبنانيين، وقياداتهم السياسية والروحية، التحلي بالوعي.
بدورها، حذرت دار الفتوى في بيان، من شتم أم المؤمنين السيدة عائشة، مؤكدة أنها صدرت من جهلة موتورين.
ودون أن يتطرق إلى اتهامات طالت أنصاره بسب السيدة عائشة، قال حزب الله في بيان: إن ما صدر من إساءات وهتافات من قبل بعض الأشخاص مرفوض ومستنكر، مشدداً على حرمة ذلك.
واستنكر أمين عام المجلس الإسلامي العربي في لبنان العلامة محمد علي الحسيني، سب الصحابة وأمهات المؤمنين، وأكد أن ذلك محرم شرعاً، وهو من أسباب الفتنة المذهبية في البلاد.
ودعا القضاء اللبناني إلى تجريم من يتطاول، ويسب أمهات المؤمنين، والصحابة، رضي الله عنهم.
وسلطت وسائل إعلام لبنانية، الضوء، على هذه الأحداث، فيما حذر عدد من الكُتاب والمحللين السياسيين، من مخططات لإعادة الطائفية إلى البلاد، كما حذروا من إمكانية اندلاع حرب أهلية جديدة.
وفي ذات التوقيت، نشبت أزمة ما بين زعيمين كبيرين في لبنان، هما سعد الحريري، رئيس تيار المستقبل، وسمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، حيث قال الأخير: إنه لم يتخلَ خلال الفترات الماضية، عن دعم الحريري، ولكن الظروف كانت غير مناسبة على الإطلاق لتولي سعد الحريري رئاسة الحكومة، وكان من الممكن أن تكون نهاية له، هذا اعتقادنا وحساباتنا".
ورد الحريري على ذلك بالقول: إنه "يجب شكر جعجع، لأنه لولاه كان من الممكن أن تكون نهايتي"، مواصلًا تهكمه: "معقول حكيم؟ أنت شايف مصيري السياسي كان مرهوناً بقرار منك؟ يعني الحقيقة هزلت".
كل هذه الأحداث قد تجعل مستقبل لبنان مجهولًا، خصوصوًا مع تخلي عدة عنه في ظل أزماته الاقتصادية المتلاحقة، ويظل التساؤل الأبرز، هل تعود الطائفية من جديد لتلقي بظلالها، مع وجود تخوفات من إمكانية اندلاع حرب أهلية، إضافة للأزمات السياسية والحكومية والاقتصادية الراهنة؟
وقال الكاتب والمُخلل السياسي الليناني إلياس حرفوش: إنه مُطمئن تمامًا إلى عدم الذهاب نحو الطائفية أو الحرب الأهلية في لبنان، ولكن المشكلة تكمن في أمرين هما اللذين يُشكلان خطورة على مستقبل لبنان، أولهما: الوضع الاقتصادي السيئ، والآخر: سلاح (حزب الله).
وأكد حرفوش لـ"دنيا الوطن"، أنه من غير المعقول أن يكون (حزب الله)، هو الحزب الوحيد في العالم الذي يمتلك سلاحًا، وهذا السلاح يسحب الدولة إلى مشاكل وأزمات، وهذا السلاح يتجاوز سلاح الدولة المتمثل بالجيش اللبناني، إضافة للخلافات السياسية الموجودة بين كل الأحزاب اللبنانية، مشيرًا إلى أنه يتوقع حدوث تعديل وزاري قريب، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضم كافة أو معظم الأحزاب، على أمل أن تضبط الاقتصاد في البلاد.
وتطرق حرفوش إلى الأزمة ما بين جعجع والحريري، وقال: إن العلاقة ما بين الرجلين غير مستقرة منذ فترة، لأنه يوجد اتهامات لهما بأنهما أوصلا ميشال عون إلى كرسي رئاسة الجمهورية.
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي في البلاد، هو الأزمة السياسية الأكبر، والناس لا يعنيها الصراعات السياسية بين الحلفاء والمعارضين، ولكنها تُريد تحسن الدخل ومقومات ومصالح الدولة، لافتًا إلى أن المشكلة الأكبر الآن هي المفاضات القائمة مع صندوق النقد الدولي، والذي وضع شروطًا صعبة جدًا في مقابل تقديم المساعدة للبنان، وهذه الشروط قد تكون الحكومة الحالية أو أي حكومة أخرى غير قادرة على تلبيتها.
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي أمين حطيط، أن الأزمة في لبنان، ليست طائفية أو سياسية، وإنما يوجد تدخل أمريكي في شأن لبنان، ويستخدم خصوصيات التركيبة الوطنية اللبنانية، من أجل التضييق على حزب الله وسلاحه.
وأوضح حطيط لـ"دنيا الوطن"، أن الأمريكيين، يجدون من ينخرط معهم في هذا المشروع من قادة لبنانيين، وهؤلاء وفق وصف حطيط "مرتزقة سياسيين" وفي ذات الوقت لا يفعلون شيئًا لخدمة المواطن اللبناني، والدولة اللبنانية.
وأشار إلى أن لبنان بكافة أحزابه وطوائفه يرفض الطائفية، وما حصل من سلوك مُشين بحق السيدة عائشة، تم رفضه من قبل المجموع اللبناني، والكل الآن يرفض الفتنة، ويرفض العودة إلى الوراء، داعيًا الجميع إلى التحلي بروح الأخوة، ورفض الاقتتال والفتنة والطائفية.
وعن مناوشات الحريري وجعجع، قال حطيط: إن العلاقة بينهما انتكست منذ العام 2016 عندما انضم الحريري إلى الشخصيات التي دعمت قدوم الرئيس ميشال عون إلى السلطة والحكم، لأن الخصومة ما بين جعجع وعون تاريخية، وكلاهما كان يطمح للوصول إلى كرسي الرئاسة عن المسيحيين، كما أن جعجع لم يخفِ ارتباطه بهذا الاعتقال، بل دعا لتشكيل حكومة بدون الحريري، لافتًا إلى أن العلاقة بينهما ستزاد سوءًا.

التعليقات