المطران حنا: لا نعترف بما تُسمى الطائفة الإنجيلية المسيحية الصهيونية

المطران حنا: لا نعترف بما تُسمى الطائفة الإنجيلية المسيحية الصهيونية
المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
رام الله - دنيا الوطن
نشرت وسيلة إعلامية إسرائيلية، نبأ يقول: إن ما تُسمى "بالطائفة الإنجيلية المسيحية الصهيونية "تعلن تأييدها لأي قرار تتخذه إسرائيل بالنسبة لفرض السيادة على "يهودا والسامرة" (حسب توصيف هذه الوسيلة الإعلامية).

وقال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، في تصريحات صحفية، تعقيباً على هذا الخبر، بأننا لا نعترف ولا نتعاطى إطلاقاً لا من قريب ولا من بعيد مع هذه الطائفة، والتي تدعي الانتماء للمسيحية زوراً وبهتاناً، ولكن في الواقع لا علاقة لهم بالقيم المسيحية لا من قريب ولا من بعيد.

وأكد أن الموقف المسيحي الكنسي الرسمي، هو موقف رافض للمظالم، التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، ورافض لسياسات الضم والاستيطان والتعدي على الحقوق الفلسطينية الثابتة، وهذه الطائفة التي تدعي أنها مسيحية، إنما هي بوق إعلامي للصهيونية،  ومقرها في أمريكا، ولها فروع في مختلف أرجاء العالم.

وقال: إن هذه المجموعة المتصهينة، إنما أدبياتها تتناقض وقيم الإنجيل المقدس، وهم يفسرون الكتاب المقدس، وخاصة العهد القديم بما ينسجم وأجنداتهم وأهدافهم والأسباب التي من أجلها هم موجودون خدمة للمشروع الصهيوني، وبدعم من الماسونية الغاشمة، وأعداء الكنيسة في سائر أرجاء العالم.

وأوضح، أن الكنيسة الأرثوذكسية القويمة الإيمان، ترفض أدبيات هذه الطائفة، وهذا ما تقوله الكنائس المسيحية الأخرى، التي ترفض التفسيرات المغلوطة للكتاب المقدس ، وقد أعلنا في وثيقة (الكايروس) الفلسطينية، رفضنا لهذه التفسيرات المغلوطة والمسيسة، والتي تندرج في إطار خدمة اللوبي الصهيوني، الذي يسيطر على السياسات العامة في الولايات المتحدة، وهو الذي يوجه سياسة الإدارة الأمريكية.

وتابع: يحق لهذه الطائفة، أن تسمي نفسها ما تريد، ولكن لا يحق لها أن تدعي أنها طائفة مسيحية وصهيونية في آن، لأنه لا يمكن الدمج ما بين المسيحية، التي هي ديانة المحبة والرحمة، والصهيونية، التي هي حركة إرهابية عنصرية.

وقال: إن هؤلاء يسيؤون للمسيحية بسلوكياتهم ومواقفهم وتشويههم للموقف المسيحي الوطني، الذي يعبر عنه دوماً المسيحيون الفلسطينيون والمسيحيون في هذا المشرق العربي.

وتابع لن نكون في يوم من الأيام إلى جانب هذا التيار المشبوه وندعو أبناءنا إلى اليقظة والحرص، لأن هؤلاء يملكون أموالاً كثيرة، ويسعون لشراء الذمم والأقلام، ويروجون لمواقفهم في الأوساط المسيحية الفلسطينية، بهدف اقتلاع المسيحيين الفلسطينيين من انتمائهم المسيحي النقي القويم، ومن انتمائهم الفلسطيني الأصيل.

وقال: إن هؤلاء يملكون ميزانيات لا حدود لها، ويعملون على أن يكون لهم نفوذ في سائر أرجاء العالم، ويستغلون ظاهرة الفقر وحاجة بعض الناس للمال؛ لكي يروجوا لأفكارهم المسمومة ولكي ينشروا تعاليمهم المزيفة المعادية لقيم الإنجيل المقدس والمسيحية بشكل عام.

لا يمكننا أن نقبل بأن يسيء هؤلاء للمسيحية ولشعبنا الفلسطيني ولعدالة قضيتنا، فنحن مسيحيون نفتخر بانتمائنا المسيحي النقي ونحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى ونرفض أي تطاول على عدالة قضيتنا الوطنية، التي هي قضية المسيحيين، كما هي قضية كل إنسان في هذا العالم مؤمن بقيم العدالة والحق ونصرة المظلومين والدفاع عن حقوق الإنسان.

وحذر مجدداً من هذه الطائفة المشبوهة والتي توجهها الصهيونية العنصرية والماسونية الغاشمة، ومقرها في أمريكا وفي غيرها من الأماكن فهؤلاء يعملون على أن يكون لهم نفوذ في بلادنا بين المسيحيين، ومن الأهمية بمكان أن يكون  أبناؤنا حريصين وعلى قدر كبير من الوعي، وألا يتعاطوا مع هذه الجماعات التي  أهدافها سياسية وليست تبشيرية.

وقال: إنهم يدعون التبشير بالمسيحية، ولكنهم في الواقع يبشرون بالصهيونية، وبأفكار مغلوطة، وأدعو اللاهوتيين والمفكرين المسيحيين المشرقيين بضرورة العمل، والرد على هذه الجماعات المشبوهة المتصهينة، التي تدعي الانتساب للمسيحية دون أي وجه حق لأن أفكارهم ومواقفهم لا علاقة لها بالقيم المسيحية وبرسالة الإنجيل.

التعليقات