فلسطيني أصيب بـ (كورونا) يتحدث لـ"دنيا الوطن" عن معاناته مع الفيروس المميت
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
كشف الطالب الفلسطيني، عبد الله مرتجى، الذي يدرس حاليًا في إحدى الجامعات المصرية، عن كيفية إصابته بفيروس (كورونا) وكيف قضى أيام الحجر الصحي، وكيفية شفائه بدون الذهاب إلى أي مستشفى.
وقال مرتجى لـ"دنيا الوطن": إنه فجأة ودون أي مقدمات، شعر بتعب وإرهاق، ولكنه ظن أن ذلك شيء عادي فخلد إلى النوم، ليستيقظ في اليوم التالي بزيادة الإرهاق، ودرجة حرارة عالية، ومصاب باحتقان في الحلق، مبينًا أن اليوم الثالث كان الإرهاق غير اعتيادي، وسيطر على كل أنحاء الجسم، وتحديدًا في عضلات البطن والظهر، واحتقان الحلق يزداد، لدرجة أنه لم يستطع التحدث أو الأكل، ووصلت درجة الحرارة إلى 39 ونصف.
وأوضح أنه في الأيام التالية ازداد التعب، لدرجة أنه لم يستطع النوم لمدة 48 ساعة، وكان كل هذا يحدث، وهو يعيش وحيدًا في الشقة التي يُقيم فيها، وكان يتحدث إلى الأطباء عبر الهاتف، وهم يشرحون له كيفية التعامل مع الفيروس، ولكن دون الذهاب إلى المستشفيات، بناء على نصائح الأطباء، الذي طالبوه بعدم الذهاب لأي مستشفى.
وأشار مرتجى إلى أنه في الأيام التالية فقد حاسة الشم تمامًا، إضافة لصعوبة التنفس، وعدم القدرة على التحرك، والحركة كانت فقط للضرورة القصوى، واستمرت هذه الأعراض لأسبوع، مبينًا أن أصدقاءه من الشعب المصري، كانوا يتسابقون على مساعدته، لكنه كان حريصًا على عدم مخالطة أحد، وأنه لا بد للمرض أن ينتهي عنده.
وبيّن مرتجى، أن أصعب اللحظات كانت عندما يشاهد التلفاز ويرى أعداد الوفيات في العالم تزداد، فالجانب النفسي هو أصعب مراحل (كورونا) لكنه في النهاية امتثل للقدر، وإيمانه جعله يواصل رحلة علاجه بنجاح، مستدركًا: "تعبي النفسي جعلني أرفض متابعة الأخبار التي تتحدث عن (كورونا) حول العالم".
وعن كيفية انتقال الفيروس إليه، قال مرتجى: إنه لا يعلم السبب الرئيس في ذلك، لكنه كان يركب مترو الأنفاق باستمرار وهذا المترو دائمًا مزدحم، إضافة إلى أنه سافر في إحدى المرات من القاهرة إلى الإسكندرية، وجميع هذه المشاوير كان يحدث اختلاط مع أشخاص، ولربما بينهم مصابون بالمرض.
وأوضح أنه عندما جاءته الأعراض، لم يذهب إلى المستشفى، بسبب نصائح أطباء بعدم الذهاب للمستشفيات لأنها تمثل في الوقت الحالي البؤرة الوبائية، مضيفًا: "الأطباء قالوا لي إنك لو لم تكن مصابًا بالفيروس، فبمجرد وصولك للمستشفى قد تحمل المرض وتنقله".
ودعا الطالب مرتجى جميع الناس للتعامل مع الفيروس بشكله الحقيقي، وعدم الاستهانة به، أو اعتباره بأنه إنفلونزا عادية، مضيفًا: "(كورونا) أصعب بكثير من ذلك، والتعب الذي شعرت به لم يحدث معي أبدًا في حياتي.
وأضاف: "كما أقول لمن يستهر بالمرض ولا يخاف على نفسه، أن يشعر بمن حوله الذين قد يصابون بأي لحظة بسبب إهمال أحد الأشخاص"، مستدركًا: "وأقول كذلك للأشخاص المصابين أن ذروة الإصابة تستمر لعدة أيام، وفي النهاية ستمضي هذه الفترة ولكن لا بد من التسلح بالارادة والصبر، وتجنب كل ما قد يؤثر على النفس البشرية، لأن تملك الجانب النفسي على الإنسان، قد يعرضه لمخاطر أكبر من (كورونا)".
وعن المأكولات والمشروبات التي كان يتاولها طوال فترة الحجر، قال مرتجى: إنه كان يتناول الأصناف التي تحتوي على فيتامينات، والفواكه، والليمون، والعسل، والمشروبات الساخنة، كاليانسون والبابونج، مبينًا أن هذه الأصناف، أهم من العلاج الذي كان يتناوله.
وحول هل سنحت له الفرصة، كي يعود إلى قطاع غزة، خلال فترات فتح (معبر رفح البري)، قال عبد الله مرتجى: إنه فكر في موضوع العودة لغزة، لكن هناك سببان لعدم قيامه بذلك، وهما إنه يستطيع الانتصار على المرض في القاهرة، مع ضرورة عدم المخالطة بمصر أو غزة، والسبب الآخر هو صعوبة الرجوع إلى القاهرة مجددًا بسبب إشكاليات المعبر الدائمة، خاصة وأنه سيتخرج قريبًا من الجامعة المصرية، والمصريون سيستأنفون الدراسة مجددًا، وسيتعايشون مع الوباء.
وختم الطالب عبد الله مرتجى، حديثه، بتقديم الشكر لمن ساندوه طوال فترة المرض، إضافة لمن تواصل معه في سفارة فلسطين بالقاهرة، حيث كان يتحدث مع طبيب هناك، وكذلك شخص في اللجنة الثقافية، داعيًا الجميع لتفادي قدر الإمكان الاختلاط، والبقاء في المنازل، لأن ذلك أسهل وأسلم طريقة لتجنب الفيروس.
كشف الطالب الفلسطيني، عبد الله مرتجى، الذي يدرس حاليًا في إحدى الجامعات المصرية، عن كيفية إصابته بفيروس (كورونا) وكيف قضى أيام الحجر الصحي، وكيفية شفائه بدون الذهاب إلى أي مستشفى.
وقال مرتجى لـ"دنيا الوطن": إنه فجأة ودون أي مقدمات، شعر بتعب وإرهاق، ولكنه ظن أن ذلك شيء عادي فخلد إلى النوم، ليستيقظ في اليوم التالي بزيادة الإرهاق، ودرجة حرارة عالية، ومصاب باحتقان في الحلق، مبينًا أن اليوم الثالث كان الإرهاق غير اعتيادي، وسيطر على كل أنحاء الجسم، وتحديدًا في عضلات البطن والظهر، واحتقان الحلق يزداد، لدرجة أنه لم يستطع التحدث أو الأكل، ووصلت درجة الحرارة إلى 39 ونصف.
وأوضح أنه في الأيام التالية ازداد التعب، لدرجة أنه لم يستطع النوم لمدة 48 ساعة، وكان كل هذا يحدث، وهو يعيش وحيدًا في الشقة التي يُقيم فيها، وكان يتحدث إلى الأطباء عبر الهاتف، وهم يشرحون له كيفية التعامل مع الفيروس، ولكن دون الذهاب إلى المستشفيات، بناء على نصائح الأطباء، الذي طالبوه بعدم الذهاب لأي مستشفى.
وأشار مرتجى إلى أنه في الأيام التالية فقد حاسة الشم تمامًا، إضافة لصعوبة التنفس، وعدم القدرة على التحرك، والحركة كانت فقط للضرورة القصوى، واستمرت هذه الأعراض لأسبوع، مبينًا أن أصدقاءه من الشعب المصري، كانوا يتسابقون على مساعدته، لكنه كان حريصًا على عدم مخالطة أحد، وأنه لا بد للمرض أن ينتهي عنده.
وبيّن مرتجى، أن أصعب اللحظات كانت عندما يشاهد التلفاز ويرى أعداد الوفيات في العالم تزداد، فالجانب النفسي هو أصعب مراحل (كورونا) لكنه في النهاية امتثل للقدر، وإيمانه جعله يواصل رحلة علاجه بنجاح، مستدركًا: "تعبي النفسي جعلني أرفض متابعة الأخبار التي تتحدث عن (كورونا) حول العالم".
وعن كيفية انتقال الفيروس إليه، قال مرتجى: إنه لا يعلم السبب الرئيس في ذلك، لكنه كان يركب مترو الأنفاق باستمرار وهذا المترو دائمًا مزدحم، إضافة إلى أنه سافر في إحدى المرات من القاهرة إلى الإسكندرية، وجميع هذه المشاوير كان يحدث اختلاط مع أشخاص، ولربما بينهم مصابون بالمرض.
وأوضح أنه عندما جاءته الأعراض، لم يذهب إلى المستشفى، بسبب نصائح أطباء بعدم الذهاب للمستشفيات لأنها تمثل في الوقت الحالي البؤرة الوبائية، مضيفًا: "الأطباء قالوا لي إنك لو لم تكن مصابًا بالفيروس، فبمجرد وصولك للمستشفى قد تحمل المرض وتنقله".
ودعا الطالب مرتجى جميع الناس للتعامل مع الفيروس بشكله الحقيقي، وعدم الاستهانة به، أو اعتباره بأنه إنفلونزا عادية، مضيفًا: "(كورونا) أصعب بكثير من ذلك، والتعب الذي شعرت به لم يحدث معي أبدًا في حياتي.
وأضاف: "كما أقول لمن يستهر بالمرض ولا يخاف على نفسه، أن يشعر بمن حوله الذين قد يصابون بأي لحظة بسبب إهمال أحد الأشخاص"، مستدركًا: "وأقول كذلك للأشخاص المصابين أن ذروة الإصابة تستمر لعدة أيام، وفي النهاية ستمضي هذه الفترة ولكن لا بد من التسلح بالارادة والصبر، وتجنب كل ما قد يؤثر على النفس البشرية، لأن تملك الجانب النفسي على الإنسان، قد يعرضه لمخاطر أكبر من (كورونا)".
وعن المأكولات والمشروبات التي كان يتاولها طوال فترة الحجر، قال مرتجى: إنه كان يتناول الأصناف التي تحتوي على فيتامينات، والفواكه، والليمون، والعسل، والمشروبات الساخنة، كاليانسون والبابونج، مبينًا أن هذه الأصناف، أهم من العلاج الذي كان يتناوله.
وحول هل سنحت له الفرصة، كي يعود إلى قطاع غزة، خلال فترات فتح (معبر رفح البري)، قال عبد الله مرتجى: إنه فكر في موضوع العودة لغزة، لكن هناك سببان لعدم قيامه بذلك، وهما إنه يستطيع الانتصار على المرض في القاهرة، مع ضرورة عدم المخالطة بمصر أو غزة، والسبب الآخر هو صعوبة الرجوع إلى القاهرة مجددًا بسبب إشكاليات المعبر الدائمة، خاصة وأنه سيتخرج قريبًا من الجامعة المصرية، والمصريون سيستأنفون الدراسة مجددًا، وسيتعايشون مع الوباء.
وختم الطالب عبد الله مرتجى، حديثه، بتقديم الشكر لمن ساندوه طوال فترة المرض، إضافة لمن تواصل معه في سفارة فلسطين بالقاهرة، حيث كان يتحدث مع طبيب هناك، وكذلك شخص في اللجنة الثقافية، داعيًا الجميع لتفادي قدر الإمكان الاختلاط، والبقاء في المنازل، لأن ذلك أسهل وأسلم طريقة لتجنب الفيروس.

التعليقات