اللجنة الشعبية للاجئين بالبريج تزور الحاج أبو ماهر وشاح

اللجنة الشعبية للاجئين بالبريج تزور الحاج أبو ماهر وشاح
رام الله - دنيا الوطن
قام وفد من اللجنة الشعبية للاجئين مخيم البريج التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية بزيارة الحاج أ. حسن إبراهيم وشاح "أبو ماهر" لتكريمه على اعداد كتابين حول قضية اللاجئين وتهنئته بسلامته بعد خروجه من المستشفى.

حيث قدم رئيس اللجنة الشعبية بالبريج الأستاذ حاتم قنديل وأعضاء اللجنة تهانيهم للأستاذ حسن إبراهيم محمد وشاح "أبو ماهر" وابنائه بسلامته بعد خروجه من المستشفى اثر تعرضه لجلطة دماغية بسيطة داعياً المولى عز وجل ان يرزقه الصحة والعافية .

وفي نفس السياق وخلال الزيارة كرمت اللجنة الشعبية الحاج أبو ماهر وشاح لاجتهاد الشخصي واعداده لكتاب عن بلدته الاصلية بيت عفا ويحمل اسم " بيت عفا والتاريخ "، وكتاب اخر وثق بهِ النكبة والمذابح الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني، حيث قام بطباعة مئات النسخ منهم على حسابه الشخصي.

وأكدت اللجنة الشعبية بأن هذا الجهد الشخصي للحاج أبو ماهر الذي يبلغ من العمر (66 عاماً) يعتبر بمثابة انجاز وطني لكل لاجئ فلسطيني، ومثالا يقتدى به بين أبناء شعبنا الفلسطيني، وتمنت اللجنة الشعبية من جميع كبار السن والشباب والمثقفين في مخيم البريج بان يوثقوا تاريخ قراهم وبلداتهم التي هُجروا منها
ابائهم واجدادهم في كتب لتدرس للأجيال القادمة بشكل اكبر واوسع ، ولإسقاط المقولة الصهيونية التي قالها مؤسس الكيان الصهيوني المحتل بن غوريون" الكبار يموتون والصغار ينسون "وان يكون عنوان هذا التوثيق" ان مات الكبار لم ولن ينسى الصغار" .

وفي هذا المقام الطيب نود الاشارة بأن الاستاذ حسن ابراهيم محمد وشاح "ابو ماهر" من مخيم البريج وسط قطاع غزة اعد كتابا عن بلدة بيت عفا والتاريخ التي احتلها الصهاينة عام 1948.

وفي إشارة للكتاب الذي اعده وشاح، اعتمد الكتاب على التسجيل الشفوي من ذاكرة أهل القرية من عائلتي وشاح وبعض العائلات التي كانت تقطن قرية بيت عفا وكذلك على المراجع المساعدة ، ويحتوي الكتاب الذي يبلغ عدد صفحاته 199 على مجموعة من
الفصول حيث يشمل الفصل الأول على جذور أل وشاح منذ القدم إلى العصر الحديث ويحتوي الفصل الثالث على مكان وموقع القرية والتي تقع بالقرب من السهل الساحلي ضمن قضاء المجدل لواء غزة وكذلك على تسميتها الذي ينبع من كلمة عفا "سريانية
"بمعنى أزهر وكما تعني دفن وخير ويكون معناها بيت الزهر أو بيت المدفن وتبلغ مساحة القرية 5808 دونما ولا يملك اليهود منها أي دونم ويحدها بلدات السوافير وعبدس وعراق سويدان وكرتيا.

ويحتوي كذلك الفصل الثالث على المسيرة النضالية والجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي كانت سائدة في البلدة ويتضمن الفصل الرابع من الكتاب الزواج ومصطلحاته من الحب والغزل ومراحله وليلة الحناء وسير الزفة وليلة الدخلة وأغاني الأفراح وملحق خاص عن أغاني القرية وكذلك يتضمن الفصل الولادة والتعليم والأغاني والطهور والألعاب وكذلك العادات والتقاليد أما الفصل الخامس من الكتاب فيتضمن الاحتفالات الدينية وعادات أهل القرية والملبوسات والمأكولات والمجاملات والتعابير العامة والأمثال الشعبية ومحلق للصور عن احتلال إسرائيل للبلدة.

وأهدى وشاح الكتاب إلى أرواح الشهداء وإلى الاسرى القابعين خلف القضبان وإلى الذين ماتوا بعيدا عن بلدهم بيت عفا وإلى المغتربين الذين لم يروا بأعينهم ثرى الوطن وإلى الشيوخ والشباب الذين راهن عليهم العدو الصهيوني في نسيان الارض
والوطن.

ويحتوي الكتاب في نهايته نبذة بسيطة عن مؤلف الكتاب الحاج حسن ابراهيم وشاح " ابو ماهر " وهو مواليد مخيم البريج عام 1954 لعائلة هاجرت من بلدة "بيت عفا "ودرس في مدارس وكالة الغوث والثانوي في مدرسة خالد بن الوليد وأنهى تعليمه
المهني عام 1972 ليتفرغ للعمل في الحدادة على صعيد مخيمات المحافظة الوسطى، ومن ثم للعمل الحر بعد حصوله على دبلوم في الهندسة المدنية ثم عمل في مجال المقاولات حيت أنشأ شركة "وشاح للمقاولات للتجارة والمقاولات العامة " برفقة ابن عمه الحاج محمود عبد الله وشاح ، والتي قامت بتنفيذ العديد من المشاريع الحكومية منها بناء صالة مطار غزة الدولي وبعض من الابراج في النصيرات وتل الهوى وبعض العيادات والمشافي الحكومية ، وكان للحج ابو ماهر وشاح بصمة في تنفيذ بعض مشاريع وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من مدارس حديثة وعيادات والتي بدأت تمولها الاونروا منتصف التسعينات بالقرن الماضي وبداية القرن الحالي، حيث كانت تتميز شركة وشاح التي يملكها الحاج حسن وشاح والحاج محمود وشاح من افضل الشركات على مستوى فلسطين بشهادة مهندسين من الاونروا ووزارة الاشغال في الحكومة الفلسطينية .

وبعد دخول انتفاضة الاقصى وتشديد الحصار على قطاع غزة عمل الحج ابو ماهر مدرساً في وكالة الغوث بالقسم المهني بالمدارس، ومن ثم التدريس بعد الغاء قسم الصناعة بالمدارس وبلغ سن التقاعد عام ٢٠١٧ بعد ١٧ عاماً من التدريس في مخيم
البريج .

ويهدف تأليف كتاب بيت عفا والتاريخ للحفاظ على تاريخ قرانا ومدننا المحتلة عام 1948 من قِبل الاحتلال ولترسيخ الذاكرة في عقول الاجيال الحالية والقادمة ، وقام بطباعة وتوزيع اكثر من الف نسخة على حسابه الخاص.