تنيم ندوة من قبل الحملة العربية للتعليم والائتلاف التربوي الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
عقدت الحملة العربية للتعليم -آكيا ومركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني؛ اليوم، ندوة عبر منصة زوم الالكترونية لبحث خيار العودة للمدارس بعد انقطاع العملية التعليمة بسبب جائحة كورونا العالمية؛ التي أدت في ذروتها إلى حرمان أكثر من 1.75 مليار متعلم في العالم وفي 191 دولة من تلقي التعليم الوجاهي، وعقدت الندوة بالشراكة مع كل من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، واتحاد المعلمين الفلسطينيين، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والائتلاف التربوي الفلسطيني.
افتتح اللقاء أ. رفعت الصباح، مدير عام مركز إبداع المعلم وسكرتير عام الحملة العربية للتعليم للجميع بكلمة رحب بالضيوف والمشاركين مؤكداُ أن الأوان حان لبحث سبل عودة الطلبة والمعلمين لمدارسهم؛ خاصة بعد النداء العالمي الذي أطلقته اليونسكو والبنك الدولي والحملة العالمية للتعليم للحكومات بضرورة فتح المدارس ومتطلبات فتحها من جديد، إذ تواجه هذه العملية عدّة محاذير وتحديات صحية وتعليمية يجب أخذها بعين الاعتبار، منوها إلى أن هذه العلمية تتطلب شراكة حقيقية بين كافة الأطراف في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ونقابات المعلمين.
وكانت المداخلة الأولى لوكيل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية د. بصري صالح موضحا أن هناك أهمية كبيرة لنقاش موضوع فتح المدارس اليوم؛ خاصة مع انتهاء العام الدراسي الحالي تقريباُ والبدء في التخطيط للعام القادم، بالإضافة للتحضير لمرحلة عقد امتحانات الثانوية العامة هذا العام والتي ستكون أول تجربة في العودة للمدارس من الناحية العلمية، مؤكدا أنه توجد اليوم عديد التساؤلات التي تدور في خاطر التربويين والمعلمين والعاملين في قطاع التعليم حول مستقبل التعليم في ظل هذه الجائحة، وهل تستمر؟ وكيف يمكن مواجهتها مره أخري لو عادت موجة جديدة من هذا الوباء؟ قائلا إنه وبغض النظر عن السيناريوهات المطروحة فإن التعليم حق وبالتالي هناك أهمية لبحث استمرار العملية التعليمية تحت الظروف كلها، لا سيما وأن هناك أربعة تحديات أساسية، أولها أهمية وضع حد لخسارة الأطفال للتعليم، وثانيها الوصول الشامل والكامل لكل الأطفال للتعليم، وثالثها حماية الأطفال صحياُ من خطر الإصابة أو العدوى، أما الرابع فهو كيفية تقييم العملية التعليمية والطلبة.
واعتبر صالح أن الجميع مطالب بالعمل لضمان الحق في التعليم، وخلال الفترة الماضية قدمت الكثير من الجهات الدولية ومنظمات المجتمع المدني تصورات ومبادرات كثيرة للعودة للمدارس، والوزارة تدرسها، مشيرا إلى أن هناك منطلقين أساسيين لأي عملية تخطيط تتعلق بالعودة للمدارس، الأول وجوب إعادة النظر بأدوار أطراف العملية التعليمة من الطالب والمعلم والأهل والوزارة، وأن على الجميع تحمل مسؤوليته وفق موقعه داخل العملية التعليمة، والثاني يركز على أنه وأمام هذه الأزمة لا يمكن أن نفكر في أي إستراتيجية دون النظر لشراكة حقيقية وعميقة مع منظمات المجتمع المدني وكافة الأطراف الأخرى لنصل إلى بر الأمان وضمان بناء مستقبل زاهر لأطفالنا، خاصة أننا نعيش تحت الاحتلال وهذا له انعكاسات كبيرة على حياتنا، مؤكدا أن هناك مجموعة عناوين رئيسة للمرحلة القادمة من أهمها، أنه لا أحد يتحدث عن العودة للمدارس دون شكل من أشكال الدوام المدرسي، كما سيكون تركيز على دور المعلم، وتمكينه وتدريبه من أجل استخدام أدوات جديدة تمكنه من القيام بدوره بفاعليه، مذكرّا أن الفترة الماضية شهدت تجارب وممارسات فضلى جديرة بالتعزيز والتطوير، وأن التعلم عن بعد ليس فقط بالجانب التكنولوجيا، منوها إلى أهمية تشجيع المبادرات ودعم مشاركة الأهل، وإجراء مراجعة شاملة للسياسيات التربوية والإطار القانوني لضمان هذا التحول، ووجوب إعادة توجيه الموارد المالية لدعم الجهود بالتنسيق مع كل الأطراف.
من جهة أخري قدم أ. سائد إرزيقات أمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين مداخلة أكد فيها أهمية الحوار بين كافة الأطراف لإيجاد استراتيجية مشتركة لعودة الطلبة والمعلمين للمدارس، عبر بحث حجم العبء الواقع على المعلمين هذه الفترة وبالمستقبل، قائلا إن المعلمين والمعلمات قاموا بمبادرات مهمة في سبيل المحافظة على استمرارية العلمية التعليمية، كما أكد أن العودة للمدارس تطرح مجموعة تحديات تتطلب النظر في طبيعة المنهاج التعليمية، وإعداد للمعلمين للتعاطي مع التكنولوجيا، وتقديم التوعية الصحية للمعلمين سلامتهم، وفحص إمكانيات توافر أدوات ومواد الصحة والتعقيم وتعزيز العلاقة مع المجتمع المحلي لتوفير المستلزمات المطلوبة، وشدّد على أن المطلوب اليوم لا يقتصر وضع خطة العودة للمدارس على الوزارة وحدها، وأن أي تغيير على الدوام المدرسي والعملية التعليمية يستوجب الحوار مع اتحاد المعلمين لتجنب أي صدام مستقبلاُ وضمان حق المعلمين في كل الحالات.
وفي مداخلتها؛ أكدت أ. شذى عودة من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن موضوع العودة للمدارس يؤكد أهمية البعد الصحي في استراتيجيات العودة، إذ إن الأزمة أكدت أهمية الشراكة والتكامل بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني؛ خاصة أن الأزمة جديدة من حيث نوعها وطبيعتها، منوهة إلى أن منظمات المجتمع المدني قامت وتقوم بمساهمات فاعله وواضحة في معالجة آثار الأزمة الحالية، وأن المؤسسات الأهلية ستبقي تقوم بدورها؛ مطالبة وزارة التربية بإشراك القطاع الأهلي في هذه القضية الوطنية الهامة.
وفي المداخلة الأخيرة قال د. سعيد عساف الخبير التربوي الفلسطيني أن المطلوب اليوم مرونة عالية من الوزارة تجاه المعلمين وإدارات المدارس، وان هذه اللامركزية تشكل عاملا مهما في تجاوز جزء كبير من الصعوبات والمشاكل، والمهم اليوم استخدام طرق عمل دامجة بين التعلم عن بعد والتعلم الوجاهي، ويجب استغلال هذه الأزمة لإعادة التفكير في التربية بشكل كامل بما فيها العلاقات والمناهج والأساليب وطرق إدارة المؤسسات التعليمية؛ مؤكدا أهمية إعطاء المعلمين الثقة والحرية بالعمل والاعتماد عليهم، وأكبر دليل على قدرة المعلمين هو أدائهم خلال فترة الازمة ومبادراتهم التي أثبتوا من خلالها تحملهم للمسؤولية دون أي إلزام وبدافع ذاتي، معتبرا أن لا جدوى من وجود منصة شاملة، فالطالب لا يستمع إلا لمعمله ولا يتفاعل إلا معه، مضيفا إنها " فرصة تاريخية للتخلص من تبعات الكتاب المدرسي وإعطاء المعلم حرية تطوير مواد علمية وأكاديمية جديدة، والمعلمون أنتجوا خلال الفترة الماضية منصات الكترونية جيدة ومفيدة ومبدعة، ومن الأهمية دراسة تغيير طرق التقييم التي تعكس الوضع الحقيقي للطالب، ويجب التقليل من الاختبارات المدرسية العقيمة".
وخلال اللقاء قام كل من السيد شاهر بدوي من مركز يافا والسيدة نادية دويكات من جمعية مدرسة الأمهات وهم أعضاء في الائتلاف التربوي الفلسطيني ومعتصم زايد وروان عياش من سكرتاريا الحملة العربية للتعليم بطرح أسئلة على المتحدثين؛ طرحها مشاركون في الندوة من معلمين وممثلي منظمات تعليمية وتربويين، وفي نهاية الحوار تم الاتفاق على الاستمرار في الحوار والحفظ عليه مستقبلا من خلال توسيع قاعدة المشاركين في هذا الحوار للوصول لاستراتيجية عودة للمدارس يدعمها الجميع .
عقدت الحملة العربية للتعليم -آكيا ومركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي الفلسطيني؛ اليوم، ندوة عبر منصة زوم الالكترونية لبحث خيار العودة للمدارس بعد انقطاع العملية التعليمة بسبب جائحة كورونا العالمية؛ التي أدت في ذروتها إلى حرمان أكثر من 1.75 مليار متعلم في العالم وفي 191 دولة من تلقي التعليم الوجاهي، وعقدت الندوة بالشراكة مع كل من وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، واتحاد المعلمين الفلسطينيين، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والائتلاف التربوي الفلسطيني.
افتتح اللقاء أ. رفعت الصباح، مدير عام مركز إبداع المعلم وسكرتير عام الحملة العربية للتعليم للجميع بكلمة رحب بالضيوف والمشاركين مؤكداُ أن الأوان حان لبحث سبل عودة الطلبة والمعلمين لمدارسهم؛ خاصة بعد النداء العالمي الذي أطلقته اليونسكو والبنك الدولي والحملة العالمية للتعليم للحكومات بضرورة فتح المدارس ومتطلبات فتحها من جديد، إذ تواجه هذه العملية عدّة محاذير وتحديات صحية وتعليمية يجب أخذها بعين الاعتبار، منوها إلى أن هذه العلمية تتطلب شراكة حقيقية بين كافة الأطراف في الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ونقابات المعلمين.
وكانت المداخلة الأولى لوكيل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية د. بصري صالح موضحا أن هناك أهمية كبيرة لنقاش موضوع فتح المدارس اليوم؛ خاصة مع انتهاء العام الدراسي الحالي تقريباُ والبدء في التخطيط للعام القادم، بالإضافة للتحضير لمرحلة عقد امتحانات الثانوية العامة هذا العام والتي ستكون أول تجربة في العودة للمدارس من الناحية العلمية، مؤكدا أنه توجد اليوم عديد التساؤلات التي تدور في خاطر التربويين والمعلمين والعاملين في قطاع التعليم حول مستقبل التعليم في ظل هذه الجائحة، وهل تستمر؟ وكيف يمكن مواجهتها مره أخري لو عادت موجة جديدة من هذا الوباء؟ قائلا إنه وبغض النظر عن السيناريوهات المطروحة فإن التعليم حق وبالتالي هناك أهمية لبحث استمرار العملية التعليمية تحت الظروف كلها، لا سيما وأن هناك أربعة تحديات أساسية، أولها أهمية وضع حد لخسارة الأطفال للتعليم، وثانيها الوصول الشامل والكامل لكل الأطفال للتعليم، وثالثها حماية الأطفال صحياُ من خطر الإصابة أو العدوى، أما الرابع فهو كيفية تقييم العملية التعليمية والطلبة.
واعتبر صالح أن الجميع مطالب بالعمل لضمان الحق في التعليم، وخلال الفترة الماضية قدمت الكثير من الجهات الدولية ومنظمات المجتمع المدني تصورات ومبادرات كثيرة للعودة للمدارس، والوزارة تدرسها، مشيرا إلى أن هناك منطلقين أساسيين لأي عملية تخطيط تتعلق بالعودة للمدارس، الأول وجوب إعادة النظر بأدوار أطراف العملية التعليمة من الطالب والمعلم والأهل والوزارة، وأن على الجميع تحمل مسؤوليته وفق موقعه داخل العملية التعليمة، والثاني يركز على أنه وأمام هذه الأزمة لا يمكن أن نفكر في أي إستراتيجية دون النظر لشراكة حقيقية وعميقة مع منظمات المجتمع المدني وكافة الأطراف الأخرى لنصل إلى بر الأمان وضمان بناء مستقبل زاهر لأطفالنا، خاصة أننا نعيش تحت الاحتلال وهذا له انعكاسات كبيرة على حياتنا، مؤكدا أن هناك مجموعة عناوين رئيسة للمرحلة القادمة من أهمها، أنه لا أحد يتحدث عن العودة للمدارس دون شكل من أشكال الدوام المدرسي، كما سيكون تركيز على دور المعلم، وتمكينه وتدريبه من أجل استخدام أدوات جديدة تمكنه من القيام بدوره بفاعليه، مذكرّا أن الفترة الماضية شهدت تجارب وممارسات فضلى جديرة بالتعزيز والتطوير، وأن التعلم عن بعد ليس فقط بالجانب التكنولوجيا، منوها إلى أهمية تشجيع المبادرات ودعم مشاركة الأهل، وإجراء مراجعة شاملة للسياسيات التربوية والإطار القانوني لضمان هذا التحول، ووجوب إعادة توجيه الموارد المالية لدعم الجهود بالتنسيق مع كل الأطراف.
من جهة أخري قدم أ. سائد إرزيقات أمين عام اتحاد المعلمين الفلسطينيين مداخلة أكد فيها أهمية الحوار بين كافة الأطراف لإيجاد استراتيجية مشتركة لعودة الطلبة والمعلمين للمدارس، عبر بحث حجم العبء الواقع على المعلمين هذه الفترة وبالمستقبل، قائلا إن المعلمين والمعلمات قاموا بمبادرات مهمة في سبيل المحافظة على استمرارية العلمية التعليمية، كما أكد أن العودة للمدارس تطرح مجموعة تحديات تتطلب النظر في طبيعة المنهاج التعليمية، وإعداد للمعلمين للتعاطي مع التكنولوجيا، وتقديم التوعية الصحية للمعلمين سلامتهم، وفحص إمكانيات توافر أدوات ومواد الصحة والتعقيم وتعزيز العلاقة مع المجتمع المحلي لتوفير المستلزمات المطلوبة، وشدّد على أن المطلوب اليوم لا يقتصر وضع خطة العودة للمدارس على الوزارة وحدها، وأن أي تغيير على الدوام المدرسي والعملية التعليمية يستوجب الحوار مع اتحاد المعلمين لتجنب أي صدام مستقبلاُ وضمان حق المعلمين في كل الحالات.
وفي مداخلتها؛ أكدت أ. شذى عودة من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن موضوع العودة للمدارس يؤكد أهمية البعد الصحي في استراتيجيات العودة، إذ إن الأزمة أكدت أهمية الشراكة والتكامل بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني؛ خاصة أن الأزمة جديدة من حيث نوعها وطبيعتها، منوهة إلى أن منظمات المجتمع المدني قامت وتقوم بمساهمات فاعله وواضحة في معالجة آثار الأزمة الحالية، وأن المؤسسات الأهلية ستبقي تقوم بدورها؛ مطالبة وزارة التربية بإشراك القطاع الأهلي في هذه القضية الوطنية الهامة.
وفي المداخلة الأخيرة قال د. سعيد عساف الخبير التربوي الفلسطيني أن المطلوب اليوم مرونة عالية من الوزارة تجاه المعلمين وإدارات المدارس، وان هذه اللامركزية تشكل عاملا مهما في تجاوز جزء كبير من الصعوبات والمشاكل، والمهم اليوم استخدام طرق عمل دامجة بين التعلم عن بعد والتعلم الوجاهي، ويجب استغلال هذه الأزمة لإعادة التفكير في التربية بشكل كامل بما فيها العلاقات والمناهج والأساليب وطرق إدارة المؤسسات التعليمية؛ مؤكدا أهمية إعطاء المعلمين الثقة والحرية بالعمل والاعتماد عليهم، وأكبر دليل على قدرة المعلمين هو أدائهم خلال فترة الازمة ومبادراتهم التي أثبتوا من خلالها تحملهم للمسؤولية دون أي إلزام وبدافع ذاتي، معتبرا أن لا جدوى من وجود منصة شاملة، فالطالب لا يستمع إلا لمعمله ولا يتفاعل إلا معه، مضيفا إنها " فرصة تاريخية للتخلص من تبعات الكتاب المدرسي وإعطاء المعلم حرية تطوير مواد علمية وأكاديمية جديدة، والمعلمون أنتجوا خلال الفترة الماضية منصات الكترونية جيدة ومفيدة ومبدعة، ومن الأهمية دراسة تغيير طرق التقييم التي تعكس الوضع الحقيقي للطالب، ويجب التقليل من الاختبارات المدرسية العقيمة".
وخلال اللقاء قام كل من السيد شاهر بدوي من مركز يافا والسيدة نادية دويكات من جمعية مدرسة الأمهات وهم أعضاء في الائتلاف التربوي الفلسطيني ومعتصم زايد وروان عياش من سكرتاريا الحملة العربية للتعليم بطرح أسئلة على المتحدثين؛ طرحها مشاركون في الندوة من معلمين وممثلي منظمات تعليمية وتربويين، وفي نهاية الحوار تم الاتفاق على الاستمرار في الحوار والحفظ عليه مستقبلا من خلال توسيع قاعدة المشاركين في هذا الحوار للوصول لاستراتيجية عودة للمدارس يدعمها الجميع .
