عاجل

  • صالح العاروري: إذا مرر الاحتلال مشروع الضم هذا يعني أن مسلسل الضم سيستمر

  • الرجوب: ردة فعل شعبنا أظهرت أن هناك إجماعا وطنيا لرفضه لهذه المؤامرة

  • جبريل الرجوب: نتحدث عن وحدة نضال مشترك وندعو كل الفصائل للإبقاء على الزخم الحالي

  • جبريل الرجوب: ندعو محيطنا الإقليمي إلى الوقوف مع القضية الفلسطينية المركزية

مباشر | مؤتمر صحفي للواء جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح وصالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس

العقل والمنطق

العقل والمنطق
العقل والمنطق
 بقلم:د.يسر الغريسي حجازي

"العقل المنطقي ينتج الاعتدال والشجاعة والحكمة، و يمنح التمييز بين الخير والشر. كما يخلق العقل المنطقي رجال حكماء لتكريم شعوبهم، و ذلك في سبيل تعزيز السلسلة التأديبية والتكتيكية لخدمة العدالة والإنسانية وثقافة السلام. انه واجب علينا زرع بذور جيدة للحصول على محصول وفير". 

ما هو العقل المنطقي؟ هل يجب أن نكون عقلانيون؟ كيف نصبح عقلانيون؟ العقل المنطقي يعني معرفة كيفية التعامل مع الاشخاص، و المسؤوليات و كيفية اتخاذ القرارات في الوقت المناسب ، وأن نكون كرماء ومرحون. هذا هو سبب وجودنا، والدور الذي يجب أن نقوم به في مجتمعاتنا، لأن سلوكنا ومعتقداتنا ومبادئنا تكشف عن الطريقة التي نعامل فيها انفسنا، والاخرين وكيف نلقي الاحكام عليهم. ما مدى فعاليتنا، وكم ستكون طاقاتنا مفيدة للحفاظ علي الكون؟ لا يوجد شيء خارق يمنعنا من تبني الوصايا السماوية، والمساهمة في تسهيل اندماج الجميع علي حد سوى. في اليونان القديمة، سمحت العلوم الفلسفية بتطوير  العقلانية واعطائها مفهومًا حقيقي للوجود وللحياة المدينة والمثل الاجتماعية العليا. وقام  أفلاطون بتطوير جمهورية حوارية، بالإضافة إلى تماسك الأفكار والأفعال والقيم الناتجة علي اساس الإرادة المشروطة بالمعيارية، والاسس التنظيمية، و الموضوعية و المتفائلة. ان الأخلاق كما أشار أفلاطون، تتركز على السلوك الأخلاقي والعاطفي والحساس للعقل، مع منطق إيصال المعنى إلى معتقداتنا، و التنبؤ بالنتائج و بصيرة الحلول المناسبة. و العقل ينضم إلى أسس الأخلاق، مما يولد الوصول إلى المنطق البشري والعقل المنطقي. كل شيء يعتمد على إرادتنا لخلق قوى الاحترام والمنطق المتسلسل، أو لإيقاظ وحش الأنانية الذي يستقر فينا وينشر الشر في كل مكان. إن فرض ما هو لا منطقي علي الشعوب، هو كسر رابطة الاتصال الاجتماعي و إفساد الناس و إجبارهم على أن يكونوا متهكمون، ولصوص، ومجرمون. في حين أن المنطق في السلوك البشري، يخمن العقل في عظمته للتقدم في التقدير والإبداع على جميع مستويات الحياة.

يمكن أن يكون الشغف نعمة في حياتنا عند الانصاف، وأن يكون مميتا  عندما يتم استخدمه ضد حماية الإنسان. كما أشار العالم  الأمريكي الشهير في علم النفس ديفيد كيرسي، إلى أن الأشخاص العقلانيون يشكلون حوالي 10.3 ٪ في كل مجتمع وأنهم من بين الأشخاص الموهوبين. بالنسبة له، يشمل العقل المنطقي مهنة المهندس المعماري، والاداري المخضرم، والمخترع، والمارشال. وفقًا لكيرسي، العقلانيون هم أناس يفكرون بعمق، و يتمتعون بسمات مهمة من النفعية، مع المعيارية البراغماتية والتي تعمل بطريقة تزيد من الرفاهية الجماعية. ان العقلانيون يدركون السلوك الأناني و يمكنهم معرفة أولئك عديمون الضمير، و الذين لا يترددون في إيذاء الآخرون من اجل تلبية احتياجاتهم المبتذلة حتى لو كانت علي حساب الغير. إن العقلانيون لديهم المعرفة لتقييم السلوك، ويدركون ما يحمل الإساءة في نهجه الفعال للقرارات الفردية والسياسية، والاقتصادية والاجتماعية. هناك حساب بين السبب و الفعل وعواقبه ومعايير القانون، و تقييم تاثيره على المواطنين بمعنى العدالة الاستراتيجية. يجب أن تركز جميع الأهداف على مبادئ التميز في الخدمات، والوصول إلى العدالة  بالمساءلة ، والابتكار  لقياس حساسية الاحتياجات المتغيرة للسكان، كالتالي :

تحسين توزيع الموارد البشرية والبنية التحتية الهيكلية؛-

-تطوير الاحتراف والقيادة ومهارات الإدارة؛

-ترسيخ ثقافة التقييم والتحسين المستمر؛

-تعزيز الشفافية والمساءلة على جميع المستويات والأنظمة.

بالنسبة إلى كيرسي، يثق العقلانيون بمنطق العقل ويعتمدون على التحليلات الملموسة والملاحظات الموضوعية. وهي بالنسبة لهم، استراتيجيات تساعد علي تقديم الحجج المنطقية دون إيذاء أي شخص. ليس من الصعب أن نصبح عقلانيين، ما علينا سوى ترك قوى العقل تسود على الذرائع الشخصية والتعود على منطق الاستراتيجية. من خلال الاعتراف بالأخطاء، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير العقل. ببساطة أن نكون قادرون على اخماد غرائزنا وحب الانا العليا، بمجرد الاستماع إلى الآخرين وتقديرهم بقيمتهم الحقيقية. سوف يمنح ذلك، التفكير، والتقدير، والحب. بدون هذه الفضائل الأخلاقية، لن نكون قادرون على توفير  السلام أو العيش في هدوء. العقل المنطقي هو عقل حر، ادراكي وحكيم. ما علينا سوى الموازنة بين الإيجابيات والسلبيات، والمثابرة بشجاعة للانخراط في صوت الحكمة. إنها الطريقة الوحيدة للاقتراب من الوجود. كما ان التقدم في الإرادة، يخلق الانسجام و التقدم في الرفاهية والاستمتاع بالحياة، والازدهار والمحبة.

التعليقات