حنا: ليس من المستحيل العمل من اجل صحوة عالمية تجاه فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأننا نلحظ بأن هنالك صحوة عالمية تجاه القضية الفلسطينية في سائر ارجاء العالم وهنالك شريحة من المثقفين والاكاديميين والاعلاميين ودعاة حقوق الانسان ورجال الدين في عالمنا الذين يدافعون عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ويشاركون في كثير من النشاطات التضامنية مع شعبنا ويرفعون الراية الفلسطينية وشعار الحرية لفلسطين في كل مكان .
واوضح ليس صحيحا ان يقال ان العالم ضدنا فهنالك شريحة تقف الى جانبنا ولكن الذين يقفون ضدنا هم اصحاب المصالح الاستعمارية والسياسية والمالية المرتبطين بالماسونية الغاشمة والصهيونية الشريرة فهؤلاء هم يتحكمون بمصائر الشعوب وهؤلاء الذين يحكمون دولا عظمى في عالمنا وفي مقدمتها امريكا .

وتابع ليس من المستحيل العمل على ان تتسع رقعة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم ولكن هذا يحتاج الى جهد ويحتاج الى وسائل اعلامية ناطقة بلغات عالمية حية فلا يكفي ان يقوم العرب والفلسطينيون لوحدهم بمخاطبة انفسهم حول عدالة القضية الفلسطينية بل يجب ان ننطلق نحو العالمية واليوم هنالك وسائل كثيرة يمكن من خلالها ان نوصل رسالة فلسطين الى العالم بأسره .
وتابع  فوسائل التواصل الاجتماعي منتشرة في كل مكان كما ان هنالك وسائل اعلامية عربية تبث برامجها نحو مختلف القارات ونتمنى ان تقوم هذه الوسائل الاعلامية باعطاء حيز عن القضية الفلسطينية لكي تصل الصورة الحقيقية لما يحدث عندنا الى كل مكان.

واكد ان العرب مقصرون في مخاطبة العالم حول قضاياهم العادلة وان كنا نلحظ بأن هنالك مبادرات متواضعة هنا وهناك ولكنها ليست كافية فهذا عمل يحتاج الى تنظيم كما ان الانقسامات الموجودة في الداخل تم تصديرها الى الخارج فنرى ان الفلسطينيين والعرب في كثير من الاصقاع والدول العالمية ليسوا موحدين بل هم مشرذمين وكل يغني على ليلاه .

أما آن لهذا الواقع العربي ان يتبدل وان يتغير ، أما آن لنا نحن العرب ان ندرك اهمية مخاطبة شعوب العالم حول عدالة القضية الفلسطينية .

السفارات الاسرائيلية المنتشرة في العواصم العالمية تخصص مئات الملايين من الدولارات للاعلام وللتأثير على الرأي العام في هذه الدول ، أما العرب فماذا يفعلون من اجل ان يكون لهم دور ايجابي في التأثير على الرأي العام العالمي .
العرب عندما يدافعون عن القضية الفلسطينية ومعهم اصدقاءنا المنتشرون في سائر ارجاء العالم انما يدافعون عن قضية عادلة والدفاع عن قضايا العدالة ليست مهمة عسيرة لان العالم اليوم يمكنه ان يتفهم جسامة الظلم التاريخي الذي حل بشعبنا ولكن يجب ان نجد الاداة والوسيلة لايصال هذه الرسالة.

وقال يجب ان تبذل جهود اعلامية اكبر في مخاطبة الغرب وشعوبه ويجب ان يكون هنالك دور اكبر للجاليات الفلسطينية والعربية وكذلك للسفارات العربية والفلسطينية .

وتابع يجب تفعيل النشاط الاعلامي في عالمنا لكي يرى ويسمع العالم حقيقة ما يحدث في ارضنا .

العالم لا يتضامن مع الصامتين الذين لا يحركون ساكنا دفاعا عن قضاياهم العادلة ، ولا يجوز ان نعتب على احد في هذا العالم اذا ما كنا نحن مقصرون في هذا المضمار.