"أسرى فلسطين": الاعتقالات ذراع الاحتلال الغليظة لقمع الشعب الفلسطيني

"أسرى فلسطين": الاعتقالات ذراع الاحتلال الغليظة لقمع الشعب الفلسطيني
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الاحتلال يستخدم سياسة الاعتقالات، كسلاح وأداة من أدوات القمع، التي يحارب بها الوجود الفلسطيني، بهدف إخضاعه وتخويفه وإرغامه على التسليم بشرعيه الاحتلال، وكذلك وسيلة من وسائل العقاب الجماعي؛ لاستنزاف طاقاته، وتحطيم إرادته.

وأشار في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، إلى أن الاعتقالات الإسرائيلية للفلسطينيين، لم تتوقف يوماً من الأيام، منذ احتلال فلسطين عام 1948، ولكنها تتصاعد أو تتراجع في بعض الأوقات تبعاً لتطورات الوضع الميداني، وقواعد الاشتباك مع الاحتلال، حتى أضحت الاعتقالات عملية "استنزاف بشرى" للشعب الفلسطيني، وجزءاً من حياته اليومية، حيث لا يكاد يمضي يوم إلا وتُسجل فيه اعتقالات ولو حالة واحدة.

وقال الناطق الإعلامي للمركز الباحث، رياض الأشقر: إن عمليات الاعتقال المستمرة، جعلت كل بيت فلسطيني يذوق مرارة الأسر، حيث وصلت إلى ما يقارب مليون حالة اعتقال، طالت كافة فئاته وشرائحه، والآلاف منهم اعتقل لأكثر من مرة، بل إن هناك عائلات بأكملها تم اعتقالها.

وبيَّن بأنه مع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، لم يكن في سجون الاحتلال سوى 700 أسير فقط، بينما بلغت حالات الاعتقال منذ الانتفاضة وحتى اليوم 120 ألف حالة اعتقال، أي بمعدل 6 آلاف حالة اعتقال في العام الواحد، ووصل عدد المعتقلين عام 2008 الى 12 ألف أسير ، وتراجع في السنوات التالية، حيث يقبع الآن ما يقارب من خمسة آلاف أسير في سجون الاحتلال.

وأشار الأشقر إلى أن الاعتقالات، طالت كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، بما فيها الأطفال والنساء والمحررين، والمرضى، والمعاقين، وكبار السن، والناشطين الحقوقيين، والإعلاميين، والصيادين، ونواب المجلس التشريعي وقادة الفصائل وغيرهم،
 ومنذ بداية العام الجاري، تم تسجيل ما يقارب من 1700 حالة اعتقال.

واعتبر الأشقر بأن عمليات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، لأنها تتم بطرق غير قانونية، ودون مبرر مقنع، وأصبحت جزءاً من العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني، وتخالف القواعد والضمانات، التي أقرها القانون الدولي لحماية السكان المدنيين، حسب اتفاقية جنيف الرابعة.

وبيّن بأن الاحتلال يعتقد أن عمليات الاعتقالات المستمرة، ستؤدى إلى ردع الشعب الفلسطيني، ومنعه من الاستمرار في المقاومة للمطالبة بحقوقه، واستعادة مقدساته، إلا أن التاريخ أثبت بأن هذه السياسة لم تفلح في ثني الفلسطينيين عن الاستمرار في مقاومة الاحتلال، وفشلت في إخضاع وردع الشعب الفلسطيني عن مقاومة الاحتلال بكل الوسائل، مهما بلغت التضحيات.

التعليقات