النضال الشعبي: الذاكرة الفلسطينية ما زالت تستعيد فصول النكبة

النضال الشعبي: الذاكرة الفلسطينية ما زالت تستعيد فصول النكبة
رام الله - دنيا الوطن
أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بالذكرى الثانية والسبعين للنكبة، التمسك بحق العودة حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم، حقاً من حقوق شعبنا، وثابتاً من ثوابته الوطنية التي لا رجعة عنها، والتي قضى من أجلها الآلاف من الشهداء والقادة، بما تشكله قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة من رمزية ومن أساس وجوهر للقضية الفلسطينية.

وأشارت الجبهة إلى أن الذاكرة الفلسطينية، ما زالت تستعيد فصول النكبة عام 1948 والتي قامت فيها الحركة الصهيونية وعصاباتها الفاشية بارتكاب المجازر الجماعية، واقتلعت وطردت وشردت شعباً بأكمله من أرضه ووطنه، في أبشع جريمة تطهير عرقي عرفها التاريخ الحديث، والتي ما زال شعبنا يعيش آثارها، ويتجرع مرارتها حتى يومنا هذا، داخل الوطن، وفي مخيمات اللجوء والشتات، بعيداً عن أرض وطننا فلسطين.

وأضافت الجبهة: تأتي ذكرى النكبة هذا العام في ظل تواصل جرائم الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار مخططاته الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولاته تقويض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، بدعم مباشر من الإدارة الأمريكية التي انتقلت من دور الوسيط المنحاز إلى دور الشريك مع الاحتلال، عبر مسلسل من الإجراءات والممارسات العدوانية والحصار المالي، والخنق الاقتصادي، ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، عبر ما يسمى (صفقة القرن).

يُضاف إلى ذلك، إعلان الاحتلال عن البدء بسياسة الضم لأجزاء واسعة من الضفة وأسرلة الأغوار وشمال البحر الميت والتنكر لقرارات الشرعية الدولية، والتي تأتي في إطار الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على شعبنا من قتل وحصار واعتقال ونهب للأرض والاستيطان، واستمرار سياسة الطرد والتهجير في ظل نوايا ومنطلقات حكومة المستوطنين بزعامة نتنياهو التي تتكشف في ظل قوانينهم العنصرية وإجراءاتهم المتطرفة والعدوانية.
 
كما يتواصل النهج الاحتلالي العنصري، فيما يسمى بقانون المواطنة والولاء للدولة اليهودية، وقانون (النكبة) الذي يستهدف أبناء شعبنا في الداخل وثقافتهم الوطنية وانتمائهم الفلسطيني الأصيل، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي الهمجي على شعبنا ومواصلة انتهاج النوايا الحقيقية للاحتلال الذي يسعى لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين وتوسيع المستوطنات استكمالاً لفصول النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948 ومحاولة قطع الطريق أمام قيام الدولة الفلسطينية بعد الانجازات السياسية والدبلوماسية المهمة التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية واعترافات دول العالم المتتالية بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967.

ودعت الجبهة في ذكرى النكبة إلى ضرورة توحيد كل الجهود لدعم صمود اللاجئين في المخيمات وتحسين ظروفهم الحياتية، وتطالب وكالة الغوث الدولية (أونروا) بتحمل مسؤولياتها، وتدعو لزيادة خدماتها، وتحسينها في كافة المجالات.

ودعت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، لتقديم الدعم اللازم للجان الشعبية في المخيمات ومتابعة قضاياهم، وتؤكد الجبهة على التمسك بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها استناداً إلى القرار194 وتعبر عن رفضها لكل المخططات التي تحاول الانتقاص من هذا الحق أو تجاوزه.

وأكدت الجبهة، أهمية الإسراع اتفاق المصالحة الوطنية من حيث توقفت في شهر آذار/ مارس 2018 بما ينهي كافة مظاهر وإفرازات الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، وتصعيد المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال والتصدي للاستيطان الاحلالي الكولونيالي العنصري المنافي للقانون الدولي، ولكل المواثيق الدولية.

التعليقات