الأورومتوسطي: 30 ألف نسمة رهائن لترهيب قوات الاحتلال في يعبد

الأورومتوسطي: 30 ألف نسمة رهائن لترهيب قوات الاحتلال في يعبد
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بشدة، استباحة القوات الإسرائيلية بلدة يعبد جنوب غربي محافظة جنين شمالي الضفة الغربية، وارتكاب انتهاكات مركبة، تندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي، بموجب قواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني.

ووفق متابعة الأورومتوسطي؛ تشهد بلدة يعبد منذ فجر يوم الثلاثاء الموافق 12/5/2020 سلسلة من الانتهاكات الجسيمة بحق السكان المدنيين على يد القوات الإسرائيلية.

وذكر المرصد الحقوقي الدولي -مقرّه جنيف- أنّ الاعتداءات الإسرائيلية جاءت تكريسًا لسياسة العقاب الجماعي بعد إعلانها مقتل أحد الجنود الإسرائيليين بعد استهدافه بحجر ألقي من سطح إحدى البنايات خلال حملة دهم واعتقال نفذتها القوات الإسرائيلية فجرًا في بلدة يعبد.

ورصد الأورومتوسطي 10 أنماط من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية منها الاستخدام المفرط للقوة، وترويع المدنيين خلال عمليات الاقتحام، وتخريب محتويات المنازل، واحتجاز المدنيين بما فيها عائلات بأكملها، والحط من الكرامة الإنسانية، والتعذيب، والمعاملة غير الإنسانية، والاعتقال، وحصار البلدة فضلًا عن سياسة العقاب الجماعي.

ووفق حصيلة أولية غير نهائية؛ اعتقلت القوات الإسرائيلية نحو 26 مدنيًا فلسطينيًا، منهم امرأتان، و6 أطفال، وأصابت 3 آخرين بجراح، أحدهم بالرصاص و2 بالأعيرة المعدنية، فضلًا عن إصابات العشرات بحالات اختناق.

الاقتحام الأول

وبحسب متابعة الأورومتوسطي؛ بدأ الاقتحام الأول للقوات الإسرائيلية للبلدة عند الساعة الثالثة فجر الثلاثاء، تخلله إطلاق نار وقنابل غاز وصوت بكثافة لترويع المدنيين الفلسطينيين، مع شن عمليات دهم واسعة للمنازل السكنية، والتنكيل بسكانها، واحتجازهم في العراء أو غرف منازلهم، واستمر ذلك 4 ساعات كاملة، اعتقلت خلالها القوات أربعة مدنيين، وهم: يزن وأنس كامل أبو شملة، 22عامًا، و23عامًا، ومرسيل باسم لطفي ابو بكر،22 عامًا، وعلي محمد نظمي ابو بكر، 21عامًا.

وفي أعقاب انسحابها من البلدة، أعلنت القوات الإسرائيلية مقتل أحد جنودها،  نتيجة استهدافه بحجر في رأسه خلال عملية دهم المنازل في البلدة.

الاقتحام الثاني

وعند حوالي الساعة 8:15 صباحًا، بدأت القوات الإسرائيلية اقتحامها الثاني، بمشاركة أعداد كبيرة من الآليات، في عملية واسعة أخذت شكل الانتقام والعقاب الجماعي. ورافق عملية الاقتحام إطلاق نار وقنابل غاز مسيلة للدموع وأخرى صوتية بكثافة في شوارع البلدة وبين منازلها، وتجاه المدنيين الذين تجمعوا احتجاجًا على الاقتحام، وجابهوه برشق الحجارة، واعتلى الجنود أسطح المنازل، خاصة في حي السلمة، وانتشروا بشكل واسع في البلدة.

واقتحمت القوات الإسرائيلية منزلّا تدعي أن الحجر ألقي منه تجاه الجندي القتيل، وعلى مدار نحو 6 ساعات من عمليات الاقتحام في المنزل، والمنازل المجاورة، ارتكبت تلك القوات أنماطًا عديدة من الانتهاكات، أبرزها الحط من الكرامة الإنسانية، والمعاملة اللاإنسانية، والتعذيب، والاعتقال الجماعي الذي تخلله التنكيل.

وبحسب ما رصده فريق الأورومتوسطي؛ اعتقلت القوات الإسرائيلية سكان المنزل بالكامل من عائلة عصفور وهم 14 فردًا، عبارة عن 4 أسر، مع أبنائهم، وضمنهم امرأتان و6 أطفال تتراوح أعمارهم بين 12- 17 عامًا، وضمنهم فتاتان. ولم يبق في المنزل إلاّ الأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات.

التعليقات