حنا: القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما المسلمين

حنا: القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما المسلمين
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي صباح اليوم بأن المسيحيين في هذا المشرق وفي فلسطين بشكل خاص ليسوا اقليات او جاليات في اوطانهم فهم اصيلون في انتماءهم لهذا المشرق وقضاياه الوطنية وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني المقاوم والمناضل من اجل الحرية .

وأكد في بيان صحفي له من واجبنا كمسيحيين ان نناهض الصهيونية العنصرية كما واي نوع اخر من انواع العنصرية والكراهية المنتشرة في عالمنا كما وانه من واجبنا ان ندافع عن القضية الفلسطينية ، فالدفاع عن هذه القضية انما هو واجب اخلاقي وانساني بالدرجة الاولى واننا نرفض الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى والتي تقول بأن الدفاع عن القضية الفلسطينية من قبل رجال الدين المسيحي انما هي تدخل في شأن سياسي لا يعنينا.

وقال ان القضية الفلسطينية تعنينا بشكل مباشر وهي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كافة ابناء شعبنا وامتنا .
وتابع من يظنون ان القضية الفلسطينية يمكن اختزالها على انها شأن سياسي فحسب انما فقدوا البصر والبصيرة فالمسيحية تحثنا دوما على ان نكون منحازين للمظلومين والمعذبين ومنكسري القلوب في كل مكان .

وأضاف من واجبنا كمسيحيين ان ندافع عن الشعب الفلسطيني وعن القضية الفلسطينية ولن نرضخ لاي تحريض او اساءة من اي جهة كانت فيبدو ان هنالك ابواقا صهيونية وجهات متصهينة يزعجها ان يكون هنالك صوت مسيحي فلسطيني مناد بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني .

وتمنى ان تصل رسالتنا الى كافة الكنائس المسيحية في العالم بأنه من واجبنا الاخلاقي والانساني والروحي ان ندافع عن فلسطين وقضيتها العادلة وان نرفض الاحتلال وممارساته وسياساته .

في حقبة الاستعمار العثماني في اليونان كما وفي غيرها من الدول قامت الكنيسة  بدور وطني رائد في مناهضة الاحتلال والوقوف الى جانب الشعب اليوناني وكافة الشعوب التي عانت من محنة الاستعمار والاحتلال ،  وهذا ما قامت به غالبية الكنائس المسيحية في العالم التي انحازت لشعوبها ولقضاياها الوطنية والانسانية ولذلك فإنه يحق لنا كمسيحيين فلسطينيين ان نرفض الاحتلال والاستعمار والاستبداد وان ندافع عن شعبنا الفلسطيني ، فهذا واجب اخلاقي وروحي وانساني بالدرجة الاولى.

وتابع لا تتأثروا بالاصوات النشاز التي تلبس الثوب المسيحي والمسيحية منها براء فكما في وقت من الاوقات كان هنالك كتبة وفريسيون فهذا هو حالنا اليوم هنالك كتبة وفريسيون يتخذون من المسيحية طلاء خارجيا لهم ولكنهم بعيدون كل البعد عن القيم المسيحية ويتجاهلون ابسط المبادىء الانسانية ويزورون ويحرفون التاريخ كما يحلو لهم ، ويريدوننا كمسيحيين فلسطينيين ان نتخلى عن انتماءنا الوطني بذريعة ان القضية الفلسطينية هي قضية سياسية لا يجوز ان نقحم انفسنا بها .

واوضح انها مغالطات خطيرة سوف يتم الرد عليها في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة ولن نسمح لفريسيي العصر الحديث بأن يؤثروا على مشاعر الناس وانتماءهم واصالتهم وجذورهم العريقة في هذا المشرق .

اعود واكرر بأن القضية الفلسطينية هي قضية مسيحية بامتياز اضافة الى كونها قضية اسلامية وعربية وانسانية وسياسية الخ ... ، فلا يجوز تجاهل البعد المسيحي لهذه القضية باعتبار ان فلسطين هي مهد المسيحية وارض المقدسات والمسيحيون الفلسطينيون الباقون والصامدون في ديارهم وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا المناضل والمقاوم من اجل الحرية .

وكما نناهض الاحتلال والاستعمار والصهيونية والماسونية الغاشمة فمن واجبنا ايضا ان نناهض اي نوع من انواع التطرف والكراهية والعنصرية ايا كان شكلها وايا كان لونها.