سلطات الاحتلال تُعيد اعتقال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس

سلطات الاحتلال تُعيد اعتقال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس
اللواء النتشة
رام الله - دنيا الوطن
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، اعتقال الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، اللواء بلال النتشة، عقب استدعائه للتحقيق في غرف "4" في المسكوبية.

وكانت سلطات الاحتلال، أفرجت عن اللواء النتشة، بشروط مقيدة الليلة الماضية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

واستنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إعادة اعتقال النتشة، وذلك بعد استدعائه للتحقيق الساعة 11 من صباح اليوم الخميس، فيما يُسمى مركز تحقيق (المسكوبية).

وحملت الهيئة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن صحة النتشة، والذي نقل جراء التحقيق القاسي، الذي تعرض له فور اعتقاله أول أمس إلى مستشفى (شعاري تصيدق)، قبل أن يتم الإفراج عنه مساء أمس.

وأوضحت الهيئة، أن اعتقال اللواء النتشة، يأتي ضمن ملاحقة ممثلي المؤسسات الرسمية الفلسطينية في القدس، في محاولة للقضاء على أي تواجد فلسطيني رسمي في العاصمة المحتلة. 

ووفقاً للمحامين، فإن الوضع الصحي للواء النتشة، متردٍ للغاية، حيث نقل الليلة الماضية، فور الإفراج عنه إلى مستشفى المقاصد؛ لتلقي العلاج.

وفي سياق ردود الفعل المتواصلة على اعتقاله، استنكر عميد السلك الدبلوماسي في فلسطين السفير المغربي محمد الحمزاوي، اعتقال اللواء النتشة، رغم تردي وضعه الصحي. واطمأن في رسالة تلقتها الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، على صحته، مشدداً على وقوف حكومة بلاده إلى جانب شعبنا الفلسطيني وقيادته، والقدس ستبقى فلسطينية وعربية وإسلامية الهوية، رغم كل محاولات التهويد والأسرلة التي يقوم بها الاحتلال.

كما استنكرت اللجنة الملكية الأردنية لشؤون القدس على لسان أمينها العام عبد الله توفيق كنعان، اعتقال اللواء النتشة والتحقيق معه من قبل مخابرات وشرطة الاحتلال.

وقالت اللجنة الملكية الأردنية في رسالة بعثتها للأمانة العامة، اليوم الخميس، إنها تابعت تفاصيل حملة الاعتقالات الوحشية غير المبررة إنسانيا ولا قانونياً، التي قامت بها إسرائيل (السلطة القائمة بالاحتلال) ضد العشرات من أهلنا الصامدين الصابرين في فلسطين وجوهرتها القدس، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني تجاه الأهل من توزيع العلاج والغذاء على الأسر المحتاجة في هذه الأوقات العصيبة.

وأضاف كنعان: "جاءت حملة الاعتقالات في وقت لم تراع فيه إسرائيل حرمة وخصوصية شهر رمضان الفضيل الذي يفترض أن تعمه أجواء القداسة والاطمئنان واحترام عقيدة الغير، وبشكل يناقض تماماً المطالبات الدولية الإنسانية في التكاتف والتعاضد لمواجهة أزمة (كورونا) التي تجتاح البشرية".

وأكد أن الاعتقال المرفوض والمستنكر الذي تعرض له اللواء النتشة مع نخبة من النشطاء المقدسيين ومساعديه، وما رافقه من إجراءات وممارسات وحشية تطلّب على إثرها نقله إلى المستشفى للعلاج، يأتي أمام أنظار العالم ومنظماته الحقوقية، ليشكل دليلاً موثقاً على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يعرف الحرمات ولا يلتفت لخطورة الأزمات، ولا يبحث سوى عن التأزيم والتعقيد وجر المنطقة إلى صراع مستمر لا يتوقف.

وشدد على أن السلام والأمن المطلوبين لا يمكن تحقيقهما إلا بسرعة إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية القائمة على حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.

التعليقات