حنا: نطالب بالبدء بفتح أبواب كنائسنا مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الصحية
رام الله - دنيا الوطن
وختم حديثه ليس من المنطق ان تكون المحلات التجارية والاماكن العامة وغيرها ملأى بروادها اما كنائسنا فأبوابها موصدة امام المؤمنين ، فكما يحتاج الانسان الى الغذاء والطعام والماء والشراب يحتاج ايضا الى الغذاء الروحي والى النعمة والبركة التي تعطى من خلال القداس الالهي.
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، بأننا أعلنا مراراً وتكراراً التزامنا بكافة التدابير الوقائية والصحية والاحترازية التي اتخذت منعاً لتفشي وباء (كورونا) وقد وجهنا دوما الدعوة لابنائنا لكي يلتزموا بهذه التدابير الاحترازية المؤقتة منعاً لانتشار العدوى، وحفاظاً على صحتهم وصحة المحيطين بهم.
وقال في بيان صحفي وصل "نيا الوطن" نسخة منه نحن نؤيد كافة هذه التدابير، التي اتخذت بهدف الحفاظ على صحة المواطنين،
وكذلك فإن الاجراءات التي تتعلق بتخفيف القيود والتي ابتدأت خلال الأيام الأخيرة، نتمنى ونطالب بأن تشمل الكنائس أيضاً فلا نريد لكنائسنا أن تبقى مغلقة وموصدة أبوابها أمام المؤمنين الذين عاشوا حسرة حرمانهم من صلوات الصوم المقدس، والأسبوع العظيم، والفصح المجيد.
وتمنى أن تشمل اجراءات التخفيف دور العبادة لكي يتمكن ابناءنا الذين حرموا خلال الفترة الماضية من ان يأتوا الى كنائسهم ويشاركوا في الصلوات والليتورجيات ويتناولوا القربان المقدس الذي حرموا منه في الفترة الماضية.
وبالطبع فنحن لسنا دعاة تهور في هذه المسألة الهامة واجراءات السماح للمؤمنين بالعودة الى كنائسهم يجب ايضا ان تكون آخذة بعين الاعتبار لكافة التدابير الوقائية والصحية بما فيها مسألة التباعد.
وقال: ان مطالبتنا بأن تُفتح الكنائس امام المؤمنين لا تتناقض مع احترامنا للتدابير والاجراءات الاحترازية فيمكن ان تفتح دور العبادة وفي نفس الوقت ان تحترم الاجراءات الوقائية والصحية بدون حرمان المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية التي حرموا منها خلال الفترة الماضية.
وتابع: يوم امس اقمنا قداسا في كنيسة الطيبة بمشاركة عدد قليل من المصلين لم يتجاوز 15 شخصا وتم احترام كافة التدابير الصحية والوقائية ففرح المؤمنون بمشاركتهم في الصلاة وفي نفس الوقت كانوا حريصين على ان يحافظوا على المسائل الوقائية والصحية الضرورية.
وأضاف لا يمكننا ان نقبل بأن تبقى كنائسنا مغلقة اكثر من ذلك فقد صبرنا كثيرا وتحملنا كثيرا وكما ان هنالك تسهيلات في كثير من المرافق الحياتية نتمنى ان تشمل هذه التسهيلات ايضا دور العبادة بما في ذلك الكنائس التي حرم ابنائها من ان يشاركوا فيها في احتفالات عيد القيامة والاسبوع العظيم المقدس.
وتابع: تهمنا جدا صحة المواطنين وتهمنا جدا المحافظة على المسائل الصحية والوقائية ولكننا نعتقد كمؤمنين بأن الكنيسة هي مكان عبادة وصلاة وتعزية وبركة لكل انسان مؤمن وخاصة في الصعاب والمحن والاوبئة والامراض.
وأوضح لا تحرموا ابناءنا من ان يعودوا الى حضن كنيستهم ويمكن ان يكون هذا بشكل تدريجي وبطريقة تحترم الاجراءات الاحترازية الصحية ولكنها ايضا تحترم مشاعر الناس وقيمهم الايمانية ورغبتهم الصادقة في الصلاة والعبادة والتناول والاشتراك في الاسرار المقدسة .

التعليقات