نقيب المحامين: إبقاء القضاء مشلولاً خلال حالة الطوارئ للشهر الثالث سيؤدي لنتائج كارثية

نقيب المحامين: إبقاء القضاء مشلولاً خلال حالة الطوارئ للشهر الثالث سيؤدي لنتائج كارثية
رام الله - دنيا الوطن
قال نقيب المحامين الفلسطينيين، المحامي جواد عبيدات: إن إبقاء القضاء مشلولاً بهذه الصورة في ظل إعلان حالة الطوارئ من جديد،  وللشهر الثالث على التوالي، سيؤدي إلى نتائج كارثية لا تحمد عقباها، خاصة أن السكون وعدم الاهتمام من المسؤولين، هو سيد الموقف.

وطالب نقيب المحامين،  رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية، بصفته المسؤول عن إنفاذ قرار الطوارئ بالتنسيق الفوري مع كافة أركان العدالة لغايات إعادة تشغيل هذا القطاع، وإعطائه الأولوية القصوى والكاملة، وتوفير كل الإمكانيات لغايات إنقاذه عن طريق بذل كل الجهود لإعادة دورة عمل المحاكم ودوائرها دون استثناء، كي لا نصل الى مرحلة يستحيل فيها انتظام المحاكم والسيطرة عليها، والتي نحن على مشارفها الآن لاسيما بعد قرار الطوارئ الجديد.

وأضاف نقيب المحامين، بأن هناك مئات آلاف القضايا التي اصبحت معلقه الى اجل غير مسمى ومن ضمنها قضايا حساسة لا تحتمل التأخير وبأن هذه الحالة قد مست بالحقوق والحريات التي كفلها القانون الاساسي وبالذات في حالة اعلان الطوارئ، والتي نصت عليها المادة 111 من القانون الأساسي وهذا الامر يؤدي الى انتهاكات للحقوق والحريات الاساسية في حالة استمرار عدم انتظام المحاكم، علماً  بأن النقابة قد حذرت مراراً وتكراراً من انهيار هذه المنظومة وبان النقابة جاهزه وعلى استعداد للتحرك بكل السبل للعودة السريعة للعمل ومن اجل انتظام كافة المحاكم بالتنسيق مع كافه اركان العداله ووضع رؤية لعمل المحاكم بشكل كامل علما بان المحاكم كانت تعمل باستثناء للمخالفين لقانون الطوارئ ولم تعمل الا بشكل محدود لتنفيذ قانون الطوارئ وبعض الطلبات التي لا تشكل سوى نسبة ضئيلة لا تذكر من عمل المحاكم.

وأكد نقيب المحامين، بأن عمل المحاكم ودوائرها هو ركيزة داعمة الاقتصاد الوطني وكافة مناحي الحياة، ولا يمكن ان يكون هناك اقتصاد دون عمل القضاء، مشيراً إلى أن وقود عجلة القضاء هو المحاكم ودوائرها، وبدون ذلك لن ينتعش الاقتصاد، ولن تعود الحياه تدريجياً إلى مسارها الصحيح.

واستهجن عبيدات عدم ايلاء الحكومة أية أهمية لعمل المحاكم ودوائرها على اختلاف مسمياتها سواء كانت محاكم مدنية اوجنائية او شرعية وحتى عسكرية وغيرها كمحاكم التسوية ومحاكم الأحداث مع العلم بانها شرعت بتسهيل عودة العمل لمرافق وقطاعات اخرى والتي لا يمكن ان نضعها او نقارنها ولو بالقليل بأهمية الجهاز القضائي والذي كان واجبا تقديم وتوفير وتسهيل كل الإمكانيات له في ظل اعلان حالة الطوارئ لكي يتمكن من انتظام المحاكم والعود التدريجي الى حالها الطبيعي قبل اعلان حالة الطوارئ ، والذي لا يعتبر تدخلا بالطبع في اعمال القضاء من قبل الحكومة.

وأضاف نقيب المحامين بان هناك مئات من الموقوفين من ضمنهم أحداث،  إضافة إلى المحاكم الشرعية والكنسية وما يترتب على عدم انتظام العمل بهما من ضرر مباشر على مصالح إنسانية لطفل وزوجة يبحثان عن نفقة  أو عائلة اخرجت من عقارها او شركة محجوزا على أموالها وغيرها الكثير الكثير من القضايا التي لا تحتمل التأخير بطبيعتها.

وفيما يتعلق باعلان حالة الطوارئ مرة أخرى صرح نقيب المحامين بأن موقف نقابة المحامين واضحا بهذا الخصوص وبأن نص الماده 110 من القانون الاساسي لا تقبل التأويل ولا يجوز التوسع و/ او افراغها من مضمونها الذي وضعت لأجله.

التعليقات