حنا: نكبة شعبنا ليست يوما للذكرى بل هي واقع نعيشه كل يوم

رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في حديث اذاعي اليوم بأن النكبة الفلسطينية ماثلة امامنا في كل حين والفلسطينيون يستذكرون دوما ما حل بهم عام 1948 هذه النكبة التي ادت الى تشريد شعبنا واقتلاعه من وطنه وها هم الفلسطينيون منتشرون في مخيمات اللجوء وفي بلاد الانتشار وهم ينتظرون يوم عودتهم الى وطنهم السليب .
لا يمكننا ان نقبل بأي خطاب يفرط بحق العودة ولا يمكننا ان نقبل بما يقوله البعض من ان عودة الفلسطينيين الى ديارهم هي امر مستحيل .

وقال لا توجد هنالك مستحيلات امام الشعب الفلسطيني واذا ما كانت الظروف السياسية الراهنة والاوضاع العربية والانحياز الغربي للاحتلال لا يسمح لنا حاليا بتحقيق حلم العودة فليس مطلوبا من اي فلسطيني ان يتنازل عن هذا الحق فهذا حق ثابت لا يسقط بالتقادم واذا لم يتمكن الاباء من تحقيق هذا الحلم فإن الابناء سيواصلون المسيرة حتى يعود الفلسطينيون كافة الى بلدهم .
واكد ان من يحدثونكم عن السلام بدون حق العودة انما يكذبون عليكم فلا سلام بدون حق العودة وبدون القدس وبدون تحقيق كافة المطالب الفلسطينية والثوابت الوطنية والتي قدم في سبيلها الفلسطينيون التضحيات الجسام .

وتابع نعيش في مرحلة عصيبة حيث يراد لنا ان نكون في حالة استسلام وضعف ويأس وقنوط والبعض يريدنا ان نتخلى عن حق العودة والبعض الاخر يريدنا ان نقبل بصفقة القرن وهنالك من يروجون للتطبيع ولثقافة الاستسلام والضعف والخنوع وهذه كلها امور مرفوضة من قبلنا جملة وتفصيلا .

واوضح ان اللاجئين الفلسطينيين والمنكوبين والموجودين في مخيمات اللجوء وفي بلاد الاغتراب يحق لهم ان يعودوا الى وطنهم لا بل يجب ان يعودوا الى وطنهم لان هذا الوطن هو وطنهم وهذه الارض هي ارضهم وهذه القدس هي قدسهم وهي ليست للمستعمرين المستبدين الذين تم استيرادهم من هنا او من هناك .

واضاف ومع ذكرى النكبة نقول بأن النكبة بالنسبة الينا ليست حدثا للذكرى بل هي واقع يعيشه الفلسطينيون في كل يوم فما دام هنالك لاجئون وما دام هنالك احتلال وقهر واستبداد وظلم فالنكبة ماثلة امامنا والفلسطينيون لم ولن يتنازلوا عن حقوقهم وثوابتهم الفلسطينية.

واذا ما كان هنالك نفر من الفلسطينيين الذين تنازلوا وفرطوا فهم لا يمثلون الا انفسهم لا بل يمثلون المصالح والاجندات التي من اجلها وجدوا وهم يخدمون مصالح غريبة ومعادية لشعبنا الفلسطيني .

وختم لا تنازل عن القدس ولا تنازل عن حق العودة ولا تنازل عن الثوابت الوطنية مهما طال الزمان ومهما كثر المتآمرون والمتخاذلون والمطبعون والمخططون لتصفية القضية الفلسطينية .