حنا: فلسطين ليست مسجلة في طابو عائلة ترامب لكي يوزعها

رام الله - دنيا الوطن
 قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم في حديث تلفزيوني بأننا نتمنى بأن تكون اولويات الدول في عالمنا بعد الكورونا "خبز اكثر وسلاح اقل" ، ونعتقد بأن زعماء هذا العالم يجب ان يستنتجوا وان يستخلصوا العبر من هذا الوباء الذي اجتاح عالمنا وان يتعظوا وان يتواضعوا وان يتوبوا وان يصححوا الاعوجاجات التي ارتكبوها في الماضي .

وتابع اتمنى الا يبذل المال من اجل السلاح بل من اجل الانسان وخيره وحياته ورفاهيته فبناء مدرسة او جامعة او مستشفى هو افضل بكثير من تكديس الاسلحة التي تدفع فاتورتها الشعوب المظلومة والمقموعة والمتألمة .

واكد ان ترامب وحاشيته يعيشون وكأنهم في كوكب اخر ولا يستشعرون ما يحدث حولهم وما زالوا يتحدثون بلغة العنجهية والقوة والتهديد والوعيد وهذا ان دل على شيء فهو يدل على ان الشريحة الحاكمة في امريكا انما تخلت عن انسانيتها وهذا ليس امرا جديدا ، وبالنسبة لهؤلاء المال اهم من الانسان وتجارة الاسلحة هي اهم من بناء المدارس والمستشفيات والاهتمام بالتطبيب ومساعدة الشعوب الفقيرة والمقموعة والمظلومة .

وقال يفرضون عقوبات على سوريا وعلى ايران وعلى غيرها من الدول في حين ان وباء الكورونا الذي اجتاح عالمنا من المتفرض ان يغير الكثير من السلوكيات والمواقف العدائية وان ننتقل الى مرحلة جديدة فيها قيم اخلاقية وانسانية اكثر .

واوضح ان الادارة الامريكية الحالية انما تعتبر وصمة عار في جبين الانسانية وترامب الذي قدم القدس للاحتلال واعلن عن صفقة القرن المشؤومة يبدو انه لم يغير عقليته المريضة الممزوجة بالغرور والعجرفة والحقد والعنصرية والكراهية وغيرها من السلوكيات والانحرافات .

يؤسفنا ان يكون شخصا بهذا المستوى هو الذي يحكم امريكا اليوم ويحزننا ان الشعب الامريكي هو الذي يدفع فاتورة هذه الاخطاء التي ترقى الى مستوى جرائم بحق الانسانية ناهيك عن الشعوب الاخرى في عالمنا ومنها شعبنا الفلسطيني الذي يدفع فاتورة السياسة الامريكية المعادية لشعبنا ولكافة شعوبنا العربية .

أما آن للعرب ان يكتشفوا من هو القابع في البيت الابيض ، أما آن للعرب ان يكتشفوا بأن اخطر ظاهرة موجودة في العالم اليوم هو ذاك الوجه القبيح القابع في البيت الابيض والذي ينضح عنصرية وكراهية وحقدا ويبث سمومه هنا وهناك .

لا نتوقع ان تتغير سياسة القابع في البيت الابيض اذا لم تتغير سياسة القابعين في قصورهم الفخمة في منطقتنا العربية وخاصة في بعض الدول الخليجية .