عريقات: الضم يعني القضاء على أي إمكانية مستقبلية لاتفاق سلام مع الإسرائيليين
رام الله - دنيا الوطن
أكد الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، جزئياً أو كليًا، يعنى بالضرورة القضاء على أي إمكانية لتحقيق اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تلك الحقيقة التى يدركها نتنياهو، ويعمل على أساس استراتيجيته بأن مصلحة إسرائيل وازدهارها مستقبلاً، يتطلب عدم تحقيق السلام على أساس مبدأ الدولتين على حدود 1967، وتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية، واستبدالها بأشخاص يرتضون للعمل كأدوات لديمومة الاحتلال الإسرائيلي، من خلال سلطة وظيفية، تقوم بمهام سلطة الاحتلال في معازل (الأبرتهايد)، التى تصممها الحكومة الإسرائيلية بالشراكة مع فريق الرئيس الأمريكي ترامب، وعلى رأسهم السفير التوراتي ديفيد فريدمان، والهادفة لإلغاء القانون الدولي والاتفاقات الموقعة والمرجعيات المحددة وقرارات الشرعية الدولية.
وأكد عريقات خلال محاضرتين عبر استخدام تقنية (ZOOM) الأولى لمؤسسة (Forward Thinking) فى لندن، وبحضور شخصيات سياسية أوروبية وازنة، والثانية في جامعة هارفارد الأمريكية، أنه نقل رسائل رسمية من الرئيس محمود عباس إلى عدد كبير من دول العالم، دعاهم فيها إلى عدم السماح للحكومة الإسرائيلية بتنفيذ مخطط (الأبرتهايد) والضم، وعقد مؤتمر دولي للسلام، على أساس القانون الدولي والشرعية الدولية، وبهدف إنهاء الاحتلال، وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية؛ لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل على حدود 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين والأسرى استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة.
وعلى صعيد مواقف الدول العربية، أعاد عريقات التأكيد على تمسك الدول العربية دون استثناء بمبادرة السلام العربية، وان الحديث عن اعتراف أي دولة عربية بالقدس الشرقية بالحرم القدسي الشريف وكنيسة القيامة عاصمة لإسرائيل، او القبول بتصفية القضية الفلسطينية مجرد اوهام، وان فريق الرئيس ترامب وعلى الرغم من كل محاولاتهم تغيير مرجعيات عملية السلام وإلغاء القانون الدولي أكثر من أدرك أن هذا أمر غير ممكن، ان لم يكن مستحيلاَ، وان استقلالية القرار الوطني الفلسطيني، والحفاظ على المشروع الوطني الفلسطيني، والتمسك بالقانون الدولي تشكل الأساس ونقطة الارتكاز لصناعة السلام، كما جاء واضحًا في البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب يوم30/4/2020.
واعتبر عريقات، ان سد العجز في موازنة (UNRWA) يعتبر استحقاقاً والتزاما على المجتمع الدولي، وليس خيارًا يمكن التلاعب به، وكذلك الحال بالنسبة لتقديم كل ما يلزم من مساعدات للقدس الشرقية المحتلة.
وأجاب عريقات على عدد كبير من الأسئلة، بما فيها حول انهاء الانقسام، مؤكداً ان ذلك يتطلب صناديق الاقتراع وليس صناديق الرصاص، واستمرار محاولات فصل قطاع غزة عن فلسطين.
ودعا عريقات الى وجوب إلزام سلطة الاحتلال بالإفراج عن الاسرى، كما نصت على ذلك المادة 91 من ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، التى نصت على ضرورة الإفراج عن الاسرى في زمن انتشار الأوبئة.
وعلى صعيد فيروس (كورونا)، وأثره على العلاقات الدولية، قال عريقات: إن العلاقات الدولية، لن تكون كما كانت عليه قبل وباء (كورونا)، وأعلن أنه على وشك نشر دراسة شاملة حول هذا الموضوع، في المستقبل القريب.

التعليقات