شهر رمضان معاناة ممزوجة بألم كورونا وقلة الدخل في غزة

شهر رمضان معاناة ممزوجة بألم كورونا وقلة الدخل في غزة
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن- دانا ارحيم
يأتي شهر رمضان هذا العام في ظل ظروف استثنائية متعلقة بتفشي وباء فيروس كورونا  _كوفيد19) ، والذي أفقده جزء من بهجته لدى شعوب العالم الإسلامي بشكل عام، و تأثر قطاع غزة بذلك على الرغم من محاولات الأسواق وضع بضاعتها وتزيين واجهات المحلات بالفوانيس، إلا أن الفرحة كما يقول المواطنون في قطاع غزة.

فرب الأسرة محمد الجمل ( 55 عاما)،  يقول " إنه يشعر بالمرارة و الحزن، لأن الكورونا منعت الناس من الصلاة في المساجد وأنه لن يكون هناك صلاة تراويح كما الأعوام الماضية".

ويوضح الجمل الذى تتكون أسرته من 6 أفراد، أن أزمة فيروس كورونا أثرت عليه لأنه فقد عمله اليومي، وأصبح الآن بلا مصدر دخل قائلا:" منذ أزمة كورونا زادت الأوضاع الاقتصادية صعوبة، ويأتي علينا شهر رمضان و نحن بلا عمل، و نأمل ألا يطول هذا الوضع، و أن تعود الحياة لطبيعتها".

فيما أعرب المواطن خالد أبو شمالة ( 45 عاما ) " عاطل عن العمل" ، عن تذمره من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، وذلك نظر لعدم توفر الدخل اليومي لدينا كوننا عاطلين عن العمل، خاصة وأن الكثير من عمال غزة يتقاضون اجورهم بشكل يومي أو أسبوعي، واصبحوا عاطلين عن العمل بسبب الإجراءات الوقائية التي فرضت علينا بفعل "كورونا".

وعبر العديد من أصحاب المحال التجارية عن استيائهم الشديد من تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، مما انعكس على حركة الشراء في شهر رمضان، ويقول التاجر محمد البنا ( 60 عاما )، منذ سنين طويلة لم تمر علينا ظروف اقتصادية صعبة مثل التي نعيشها حاليا في ظل انتشار " فيروس كورونا " ، و إغلاق العديد من المطعام و المساجد، وضعف حركة الشراء، نحن نأمل أن تتحسن الاوضاع المادية و ننتهي من كورونا قبل عيد الفطر، ليكون فاتحة خير على الجميع.

إغلاق وتدابير

ويقول اقتصاديون فلسطينيون إن حالة من الشلل سيطرت على مرافق الحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة بفعل حالة الطوارئ المعلنة منذ الخامس من الشهر الماضي على إثر تسجيل أول إصابات بفيروس كورونا في مدينة بيت لحم.

ويقول الخبير الاقتصادي من غزة محمد أبو جياب في تصريحات له :" إن الطبقات الهشة وأصحاب الأعمال اليومية يواجهون أوضاعا كارثية وهم الأكثر تأثرا بالتدابير الاحترازية منعا لتفشي فيروس كورونا".

ويشدد أبو جياب على أن المطلوب توفير المزيد من الدعم والإسناد للمستثمرين وللطبقات العاملة التي تأثرت بشكل مباشر بما في ذلك صرف إعانات مالية لمنع توسع دائرة الفقر والحد من تأثيرات زيادة معدلات البطالة.

فقطاع غزة المحاصر منذ أربعة عشر عاما، زادت به معاناة الناس بسبب أزمة الكورونا و ذلك وفق ما قاله وليد الحصري، رئيس غرفة تجارة وصناعة مدينة غزة، بأن المواطنون في قطاع غزة  يستقبلون شهر رمضان الكريم في ظل الحصار والمعاناة من الفقر والبطالة ومن تداعيات الحروب الأخيرة والهجمات المتكررة على قطاع غزة، بالإضافة إلى جائحة (كورونا) والتي كان لها تداعيات خطيرة على كافة الأنشطة الاقتصادية، و ألقت  بالأعباء المالية الملقاة على عاتق المواطنين خلال الفترة الحالية، حيث يتصادف حلول شهر رمضان المبارك في ظل أسوء أوضاع اقتصادية.

الفقر في أزمة كورونا

هذا الوضع دفع اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن غزة لإطلاق نداء استغاثة لإنقاذ سكان غزة مع حلول شهر رمضان وفي ظل تفاقم تدهور الأوضاع الاقتصادية لسكان القطاع، حيث بلغت نسبة الفقر ما قبل أزمة فيروس كورونا إلى 80 بالمئة فيما تجاوزت البطالة نسبة 60 بالمئة ، في حين أن مليون لاجئي من أصل مليوني نسمة في غزة.

وذكرت اللجنة، أنه في ظل أزمة فيروس كورونا وحالة الإغلاق والتدابير الاحترازية المتخذة فإن الوضع الاقتصادي في غزة وصل إلى حالة الانهيار الكامل، مع خسائر قُدرت بـ200 مليون دولار خلال الشهر الماضي ، ما جعل الوضع المعيشي عشية شهر رمضان "صعب وكارثي ويتطلب تدخلا حقيقيا لإنقاذ الحالة المعيشية برمتها".