اتحاد نقابات عمال فلسطين يُطالب بتعويض العمال المتضررين من جائحة (كورونا)

اتحاد نقابات عمال فلسطين يُطالب بتعويض العمال المتضررين من جائحة (كورونا)
رام الله - دنيا الوطن
طالب الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بالعمل على تعويض العمال المتضررين من جائحة (كورونا)، ومن خسروا مواقع عملهم بسبب الجائحة، وتعويضهم بعدالة وبشكل نزيه وشفاف ووفق معايير واضحة، تحفظ كرامة الإنسان العامل، وتضمن وصول المساعدات لمستحقيها بدون تمييز، بشكل دوري حتى انتهاء الأزمة.

جاء ذلك في بيان صحفي صادر عن الاتحاد، وقد جاء نصه كالتالي:

عاملاتنا وعمالنا البواسل أبناء شعبنا العظيم، أصدقاؤنا ورفاقنا وأخوتنا في العالم الداعمون والمؤيدون والمناصرون لقضيتنا الفلسطينية، والمحبون للحرية والسلام، والمدافعون عن حقوق الإنسان، أينما تواجدتم، نتوجه لكم بالتحية والتقدير وأنتم تحيون اليوم يوم العمال العالمي هذا العام والذي يأتي في ظروف استثنائية صعبة وقاسية حيث يواجه العالم الوباء العالمي لفايروس "كورونا" المستجد، وما ألحقه من تداعيات سياسية واقتصادية واجتماعية على العالم، وضعت الشعوب والحكومات كافة أمام تحديات كبيرة، وأظهرت الطابع الحقيقي لأنظمة الحكم في العالم من خلال طرق تعاملها في مواجهة الوباء، حيث ظهر الوجه البشع للدول الرأسمالية القائمة على الفردية والأنانية والجشع، في حين أظهرت القيم الإنسانية والأصيلة للشعوب الفقيرة، والمكافحة من أجل حقوق الإنسان وقيم العدالة الاجتماعية.

جماهير شعبنا البطل:

إننا وإذ نحتفي بالأول من أيار هذا العام، عيد العمال العالمي يوم التضحيات العمالية ضد كل أشكال الاستبداد والاستغلال والظلم، مازال الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه وعنجهيته بحق شعبنا وبمصادرة الأراضي وتهويد القدس ومحاولات تمرير مخططات صفقة العصر المشبوهة برعاية إدارة ترامب الامريكية،  وتشكيل حكومته المتطرفة لضم أراضي الضفة والاغوار مستغلا الظروف وانشغال العالم بالوقاية من جائحة كورونا، كما واستهدف عمالنا بشكل خاص حيث مارس عنصريته المقيتة بحق عمالنا الذين دفعت بهم ظروف الحياة القاسية للعمل لدى أرباب العمل الإسرائيليين، والذين خاطروا بحياتهم من أجل لقمة عيشهم وعيش أبنائهم، وتعرضوا للعدوى بالمرض اللعين من خلال تواصلهم مع أرباب العمل داخل الخط الأخضر، وبدلاً من تقديم الرعاية الصحية لهم كأبسط الحقوق الإنسانية تم طردهم إلى مناطق السلطة بطريقة مهينة يعكس مستوى الانحدار الأخلاقي والقيمي للاحتلال ومكوناته الدموية.

يعاني عمالنا واقعا مركبا من القهر والظلم وهم يسعون الي لقمة العيش الكريمة والعمل اللائق، فبرغم دورهم في البناء الوطني ومساهماتهم الاقتصادية والاجتماعية، ما زالوا الأضعف في المعادلة وهم بحاجة للدعم والمساندة في هذه الظروف الصعبة لتعزيز صمودهم في مواجهة الازمة وانعكاساتها على حياتهم الاسرية وعدم مقدرتهم على تلبية متطلبات الحياة واحتياجاتهم الأساسية ومن هذا المنطلق فإننا في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين نطالب بالتالي: 

- العمل على تعويض العمال المتضررين من جائحة كورونا، ومن خسروا مواقع عملهم بسبب الجائحة وتعويضهم بعدالة وشكل نزيه وشفاف ووفق معايير واضحة تحفظ كرامة الانسان العامل، وتضمن وصول المساعدات لمستحقيها بدون تمييز بشكل دوري حتى انتهاء الازمة.

-  ندعو أصحاب العمل والحكومة إلى تقديم دعم أكبر صناديق الحماية والتكافل للعمال، وخاصة صندوق دعم العمال والذي نُعول عليه أن يساهم في تخفيف العبء عن العمال المتضررين والعاطلين عن العمل، والذين فقدوا مصدر دخلهم خلال الأزمة، ولا يفوتنا أن نتوجه بالتحية والتقدير للجهود الكبيرة والرائعة التي بذلتها الحكومة برئاسة الأخ/ محمد شتية في التعامل مع الأزمة ولكافة الوزارات والقطاعات التي بذلت جهوداً كبيرة في حماية شعبنا من خطر انتشار الوباء.

- ندعو الحكومة لأخذ اجراءات صارمة مشددة بحق كل من يستغل حالة الطوارىء و يقوم بتسريح اي عامل او موظف .

- نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية عن حياة عمالنا وحقوقهم القانونية ونطالب منظمة العمل الدولية للتدخل في بالضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي والزامها بالمعايير والاتفاقية لحماية عمالنا وتعويض المتضررين منهم اسوة بالعامل الإسرائيلي داخل الخط الأخضر، وتوفير سبل الحماية والسلامة الصحية ورعايتهم بشكل انساني وقانوني.

- ندعو فخامة الرئيس أبو مازن لإعطاء تعليماته لإعادة تفعيل قانون " الضمان الاجتماعي" وطرحه للنقاش والحوار الاجتماعي، فقد أثبتت الظروف الحالية مدى حاجة شعبنا وعمالنا إلى وجود قانون حماية اجتماعية يكفل للعمال وأسرهم حياة كريمة، ويخفف من حجم الاعباء التي يواجهها العمال في هكذا ظروف، وبما يحقق مستقبل آمن على كافة قطاعاتهم الاقتصادية والمهنية.

- ندعو كافة المشغلين في القطاع الخاص للالتزام بالمعايير والتعليمات الصحة اثناء تشغيل العمال لتوفير بيئة صحية ملائمة ووقايتهم من انتشار فايروس كورونا والحفاظ على التباعد الاجتماعي، لحماية العمال في بيئة العمل وضمان استمرار العجلة الإنتاجية بشكل مناسب وصحي.

- نتوجه إلى كافة الاتحادات الدولية والنقابات العمالية والأصدقاء في كل انحاء العالم المناصرين لقضايا شعبنا بالمساهمة في مسانده شعبنا ودعم قواه الحية الفاعلة لمواجهة تداعيات كورونا بما يمكن شعبنا من الصمود لمجابهة تطورات الوباء ومواجهة سياسات الاحتلال المستمرة والمتواصلة ضد شعبنا رغم الوباء مما يشكل عبئاً ثقيلاً علينا في محاربة كلا الوبائيين في نفس الفترة.

أخيرا في هذا اليوم العظيم نتوجه لعاملاتنا وعمالنا الشرفاء بالتحية والتقدير وهم يكافحون من أجل الحياة الحرة الكريمة، وندعو كافة الفئات الاجتماعي للعمل التشاركي والتعاون وتعزيز قيم التعاضد والتكافل الاجتماعي، فبوحدة العمل وتكاثف الجهود التكاملية وصدق الانتماء سنتخطى الصعاب ونقهر كورونا والاحتلال.