الاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين يعرب عن استنكاره لمشروع التطبيع الثقافي

رام الله - دنيا الوطن
أعرب الاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين عن إستنكاره وشجبة الشديد لمشروع التطبيع الثقافي الفني الذي تجسد في حلقات مسلسل التشويه والتأويل في التاريخ التي تقودها "إسرائيل" وحلفائها لتحاول حرف بوصلة حقيقة الهوية العربية الفلسطينية، وتزوير التاريخ بصورة مصطعنة من خلال أحد حلقات التطبيع التي برزت في مسلسل " أم هارون " اليهودية في فرضية تاريخية كاذبة  أن تأسيس دولة كيان "إسرائيل" عقب إنهاء الانتداب البريطاني على "أرض إسرائيل" عوضا عن فلسطين للتأثير والتشويش على وعي وفكر المشاهد العربي في إخفاء الحقائق الراسخة في الأذهان والوجدان.

إننا في الإتحاد العام للفنانين الفلسطينيين نؤكد على أن كل من ساهم وشارك في مسلسل التطبيع الذي عرض على قناة " MBC " هم يحرفون بما لا يعرفون سعياً منهم للوصول إلى منافع ومكاسب مالية دون النظر إلي المحتوي والعمق المقدم من خلال مشاركتهم المستنكرة والمستهجنة من كل الفنانين العرب المخلصين أصحاب الرسالة الإنسانية والمهنية التي تترفع عن المكاسب الذاتية الضيقة.

 وطالب إتحاد الفنانين الفلسطينيين قناة " MBC " بوقف مسلسل التطبيع والمهين للكرامة العربية والإنتماء للقضية الفلسطينية، وأن تتقدم بإعتذار رسمي لكل العرب على هذا التشوية والتزيف للتاريخ المصطنع الذي يخدم الرؤية التطبيعية مع الإحتلال وأعوانه لاسيما أن هناك رفض رسمي وشعبي علي مستوي الإتحادات والنقابات العربية للفنانين والمنتجين العرب وصولا لرفض دولة الكويت ممثلة بحكومتها وبرلمانها الذي رفض منح تراخيص تصوير مسلسل التضليل والتشوية للوعي العربي كما يطالب الاتحاد أسرة هذا المسلسل وكل المساهمين في إنتاجه بالتراجع عن مسلسلهم الذي لا يصب في دعم وخدمة القضية الإنسانية للشعب العربي الفلسطيني حيث كان لزاماً عليهم إبراز محاولات التهويد لمدينة القدس وسرقة تاريخها وهويتها العربية، وإظهار كل مشاهد العنف الا إنساني ضد الشعب الفلسطيني.

إن الاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين يقدم جزيل الشكر، وعظيم التقدير لفنانينا العرب على امتداد الوطن العربي، وخارجه بكل أطيافهم الدينية، والقومية متمنين لهم موفوراً من الصحة، كما نقدر التقدير كله للفنانين المخلصين لرسالتهم الفنية، والقضية العربية الفلسطينية في حرصهم الشديد وغيرتهم على عروبتهم وإنتمائهم الرافض لكل وسائل وأدوات التشوية للتاريخ العربي الفلسطيني، وعليه فاننا بحاجة لدعم دراما عربية هادفة تخدم وتلبي طموحات المشاهد العربي، وتلامس كل قضاياه وهمومه لتساهم في تعزيز صموده وإثراء الوعي والفكر العربي  بدلاً من السعي وراء هدم الإرث العربي للهوية والأرض علينا جميعا أن نكون يدا واحدة من أجل تشكيل حالة فنية تعلمية فاعلة تحقق طموحات المواطن العربي.

وقال لابد أن ندرك تمام الإدراك ، أن الثقافة و الفنون توحد ولا تفرق ، تجمع ولا تبدد، ولا فرق بين فنان وفنان إلا بإبداعه، وصدقه، وإيمانه، و إخلاصه.

التعليقات