المطران حنا: الذين يسيؤون ويشهرون بشعبنا الفلسطيني لا يمثلون إلا أنفسهم

المطران حنا: الذين يسيؤون ويشهرون بشعبنا الفلسطيني لا يمثلون إلا أنفسهم
المطران عطالله حنا
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: إنه "من المؤسف والمخجل أن نرى بعضاً من الفضائيات العربية أو (المستعربة) تروج للرواية (الصهيونية) وتسيء لشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة".

وأعرب في تصريح وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، عن اعتقاده بأن هذا إنما يندرج في إطار مشروع متكامل هدفه النيل من عدالة قضيتنا والترويج للرواية "الصهيونية" المزورة للحقائق والوقائع بهدف تمريرالمشاريع الاستعمارية في منطقتنا، مضيفاً: "أولئك الذين يسيؤون ويشهرون بشعبنا الفلسطيني لا يمثلون إلا أنفسهم".

وقال المطران حنا: "الأنكى من ذلك هو أن يقوم به نفر ممن يدعون أنهم إعلاميون، بالتطاول على الشعب الفلسطيني بطريقة غير مسبوقة، وهم في ذلك لا يمثلون شعوبهم ولا يمثلون أسرهم فهذه أصوات نشاز، ويبدو أنها مدفوعة الأجر بهدف التطاول على الشعب الفلسطيني وتشويه صورته ونقاوة كفاحه ونضاله من أجل الحرية.

وأضاف: "لكن الأمر المقلق والخطير في هذه المسلسلات وفي هذه التصريحات، التي تخرج عن أشخاص غير مسؤولين هي أنها من الممكن أن تترك أثراً سلبياً على عقول شبابنا، وخاصة أولئك الذين لا يعرفون الشيء الكثير عن القضية الفلسطينية بسبب الجهل والتخلف.

وقال المطران: إن ما يحدث عملية ممنهجة هدفها تجريم النضال الفلسطيني من أجل الحرية والتسويق للمشروع (الصهيوني) وإن كان هذا بطريقة فنية كوميدية.

ودعا وسائل الإعلام العربية كافة لرفض هذا الأسلوب وهذا التعاطي غير المقبول مع القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي فيه نرى أن هنالك مسلسلاً يحمل اسم "حارس القدس" يتحدث عن المطران ايلاريون كبوجي، كنموذج للكفاح والنضال من أجل الحرية، نرى أن بعض الفضائيات الأخرى منبطحة نحو التطبيع والتشهير والتطاول على شعبنا الفلسطيني .

وشدد على أنها حالة انحدار خطيرة جداً، وأنه وضع عربي مقزز أن نرى بعضاً من الفضائيات، والتي نعرف جيداً من يمولها ومن يوجهها، والتي تتطاول على شعبنا الفلسطيني.

وقال المطران: "لكننا وجب علينا ان نوضح التالي: بأن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى شهادة حسن سلوك من هؤلاء".

وأضاف: "فالفلسطينيون الذين يُهاجمون من قبل هذه الفضائيات ومرتزقتها، كان لهم دور رائد في بناء وتطور عدد من الدول الخليجية، فمن الذي أدخل المعرفة والثقافة والمدارس إلى بعض الدول الخليجية، ومن الذي نقل هؤلاء من مرحلة البداوة إلى مرحلة التطور".

وأعرب عن أمنيته من هؤلاء المشهرين بشعبنا، ألا يكونوا ناكرين للجميل، فالفلسطينيون حيثما حلوا وأينما وجدوا بنوا وعلموا وأبدعوا وثقفوا وطببوا، وكانت لهم إسهاماتهم في كثير من الدول العربية لا سيما الدول الخليجية.

وقال: "يؤسفنا أن نسمع هذه الأصوات النشاز من دول استفادت من الفلسطينيين ومن خبراتهم ومن عطائهم، فالفلسطينيون لا يملكون نفطاً ومالاً، بل يملكون الثقافة والفكر والإبداع والرقي الإنساني والحضاري".

التعليقات