وزارة الخارجية ترفض منطق أمريكا لمفهوم التفاوض بعد الضم
رام الله - دنيا الوطن
وتابعت: لقد شاهدنا إجماعاً دولياً في مجلس الأمن الأسبوع الماضي، رافضاً لهذه الخطة، ولخطوة الضم التي أعلنها رئيس حكومة دولة الاحتلال.
دانت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات، ما جاء على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية بشأن "استعداد إدارة الرئيس ترامب للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى بسط السيادة الإسرائيلية، وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق بالضفة الغربية، تعتبرها الرؤيا الأمريكية، جزءاً من دولة إسرائيل".
وتعتبر الوزارة ما جاء على لسان المتحدثة بأنه امتداد للانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، وتؤكد أن هذا الموقف الأمريكي، يأتي كترجمة لتصريح سابق، أعلنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، حين اعتبر أن ضم مناطق في الضفة الغربية، يعود إلى الحكومة الإسرائيلية، وكأن الضفة الغربية، أصبحت في نظر التيار المسيحي المتصهين الحاكم في أمريكا، شأن إسرائيلي داخلي.
وقالت الوزارة: ما يثير السخرية، أن إدارة الرئيس ترامب تلجأ لتلاعب في الكلمات، لتغطية وتسويق تبنيها الكامل للمشروع الإسرائيلي الاستعماري في الضفة الغربية المحتلة، وهو ما كررته المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، حين أكدت أن الاعتراف الأمريكي بهذا الضم (في سياق موافقة الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس الخطوط التي حددتها رؤية الرئيس ترامب).
واعتبرت الوزارة، أن هذه المواقف والصيغ الأمريكية أكبر وأوضح عملية استخفاف واستغباء لعقول القادة الدوليين، حيث إن الموافقة الأمريكية على ضم الأغوار وفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات والاعتراف الأمريكي السابق بضم القدس وجميع القرارات الأمريكية المنحازة لدولة الاحتلال، بالضرورة لن تبقي ما يمكن التفاوض عليه، فعن أية مفاوضات تتحدث الإدارة الأمريكية، بعد أن حسمت بقراراتها قضايا الحل النهائي التفاوضية لصالح دولة الاحتلال، ومن جانب واحد وبالقوة؟
إننا إذاً إزاء لعبة سياسية أمريكية، تجرد الفلسطينيين وتحرمهم من حقوقهم التي أقرتها الشرعية الدولية، قبل بدء أية مفاوضات لتطالبهم أمريكا الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ليتم بعد ذلك تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية أيضاً عن رفضهم بسبب الانحياز الأمريكي المفروض عليهم.
وقالت: كما أن هذا الموقف الأمريكي، يعتبر انقلاباً فاضحاً على مرجعيات عملية السلام الدولية، وفي مقدمتها الأرض مقابل السلام، ومبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، التي استبدلتها الإدارة الأمريكية، بما يسمى (صفقة القرن) كرؤية للرئيس ترامب.
وعليه المطلوب الآن هو في كيفية ترجمة هذا الإجماع الدولي الرافض لخطوة الضم عبر إجراءات عملية يتم التلويح بها وفرضها على دولة الاحتلال في حال أقدمت على الضم، بحيث تشمل تلك الإجراءات عقوبات سياسية، دبلوماسية، اقتصادية وتكنولوجية، ترتقي إلى خطورة الخطوة الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، مع ضرورة إدانة إدارة ترامب والبحث عن آليات دولية مناسبة؛ للحد من تسلط هيمنة وتنمر الإدارة الأمريكية على السياسة الدولية والقانون الدولي.

التعليقات