مركز حقوقي يعلق على وقف الشرطة بغزة طاقماً صحفياً تابعاً لتلفزيون فلسطين

مركز حقوقي يعلق على وقف الشرطة بغزة طاقماً صحفياً تابعاً لتلفزيون فلسطين
أجهزة أمنية بغزة - أرشيف
رام الله - دنيا الوطن
دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، فرض قيود على حرية العمل الصحفي في قطاع غزة.

وقال في بيان وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن الشرطة الفلسطينية في غزة، أوقفت طاقماً صحفياً تابعاً لتلفزيون فلسطين، في حوالي الساعة 12:30 مساء يوم السبت الموافق 25 نيسان/إبريل 2020، وذلك أثناء إجرائهم مقابلة مصورة في مخيم جباليا، بحجة عدم الحصول على تصريح مسبق للتصوير، وإجراء مقابلات.  

واستنكر المركز فرض مزيد من القيود غير القانونية وغير المشروعة على حرية العمل الصحفي، مؤكداً أن التصوير وإجراء المقابلات الصحفية، لا يتطلب إذناً من أي جهة، إلا إذا كان في منطقة أمنية محددة ومعلومة مسبقاً.

وكان الطاقم الصحفي المكون من المصور محمد زيادة عيسى نصار، البالغ من العمر (43 عاماً)، من سكان جباليا، والمراسل محمد سليم سلامة أبو حطب البالغ من العمر (50 عاماً)، بصدد اعداد تقرير مصور بمنطقة الترنس، وسط مخيم جباليا، حين تم توقيفهم واحتجازهم.  

وقد أفاد أحد أفراد الطاقم للمركز: "كنا بصدد إعداد تقرير من قلب مخيم جباليا، حول حركة الأسواق التجارية في ظل الظروف المعيشية الصعبة مع حلول شهر رمضان الكريم، وخلال إجرائنا مقابلة مع أحد الموطنين، حضرت إلينا مجموعة من عناصر الشرطة، وقام أحدهم- برتبة رائد- بالحديث معنا حول الجهة التي نعمل لديها، وعن حصولنا على تصريح، وتم إيقافنا لمدة من الوقت قبل أن يتم نقلنا لمقر المباحث العامة داخل مركز شرطة مخيم جباليا، وهناك تم احتجازنا والتحقيق معنا حول عملنا وما نقوم به، وأخلي سبيلنا بعد ساعتين، بعد التوقيع على تعهد بعدم التصوير أو إجراء مقابلات الا بأذن مسبق من مكتب الاعلام الحكومي بغزة".

ويؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن حرية الصحافة مصانة بالقانون الأساسي الفلسطيني، وخاصة في المادة 27 منه، والتي تنص على أن "حرية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وحرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحرية العاملين فيها، مكفولة وفقاً لهذا القانون الأساسي والقوانين ذات العلاقة".

واعتبر المركز، أن فرض قيود تعسفية على حرية الصحافة مخالفة واضحة لالتزامات فلسطين بموجب المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، باعتبارها دولة منضمة للاتفاقية.

وشدد المركز على عدم وجود أي قانون يجبر الصحفيين على الحصول على تصريح للقيام بعملهم، بما يشمل حرية التصوير وإجراء المقابلات، طالما لم تتم في أماكن محددة ومعلنة مسبقاً بأنها مناطق محظور فيها التصوير، كما يشدد المركز على وجوب عدم الخلط والمساس بحرية التعبير بذريعة حالة الطوارئ المعلنة لمواجهة الوباء.

وإذ يؤكد المركز على أن حرية العمل الصحفي حق مصان يجب عدم المس فيه، ويدين توقيف طاقم قناة فلسطين الفضائية ومنعهم من القيام بعملهم، فإنه يطالب المكتب الاعلامي الحكومي في قطاع غزة، بالإعلان بشكل صريح عن عدم الحاجة إلى الحصول على أي تصريح مسبق للتصوير في الأماكن العامة.

كما يطالب المركز النيابة العامة في غزة، باتخاذ الإجراءات اللازمة، ضد من قاموا بتوقيف واحتجاز الصحفيين، دون وجه حق.

التعليقات