حنا: الى متى ستبقى كنائسنا مغلقة
رام الله - دنيا الوطن
قلنا لابناءنا خلال فترة حرمانهم من دخول الكنائس حولوا منازلكم الى اماكن صلاة وعبادة ولكن هذا لا يمكن ان يكون بأي شكل من الاشكال بديلا عن الكنيسة والقداس والمشاركة في الاسرار المقدسة .
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم لدى لقاءه مع عدد من الاباء الكهنة ورعاة الكنائس في مدينة القدس بأنه يحق لنا ان نتسائل متى ستفتح كنائسنا للمؤمنين فلا يجوز القبول بهذه الحالة وقد حرم ابناءنا خلال فترة الصوم والاسبوع العظيم المقدس من حضور الخدم الليتورجية والصلوات لاسباب وقائية من اجل حمايتهم وحماية المحيطين بهم .
ووتابع نحن بدورنا لسنا معترضين على هذه الاجراءات الاحترازية ولكننا في نفس الوقت نطرح هذا التساؤل متى سيبقى ابناءنا ممنوعين من دخول كنائسهم فهذا امر لا يمكن ان يستمر او ان يتواصل اكثر من ذلك .
وأضاف في فترة الصوم والاسبوع العظيم المقدس والفصح المجيد وان كنا فرحين بعيد الاعياد وموسم المواسم الا اننا كنا نعيش حالة الم وحزن وحسرة على ابناءنا الذين كانوا وما زالوا يتوقون للتناول والصلاة والمشاركة في الخدم الليتورجية .
وقال لا يمكننا ان نقبل بأن يستمر حرمان ابناءنا من دخول كنائسهم فالاجراءات الوقائية التي اتخذت من المفترض ان تكون لها بداية وان تكون لها نهاية ونهايتها ممكن ان تكون تدريجية .
وأكد نحن لسنا دعاة تهور فيما يتعلق بالشؤون الصحية والوقائية ولكننا في نفس الوقت نشاطر ابناءنا الالم والحزن والحسرة لانهم لم يتمكنوا من التناول خلال هذا الموسم الفصحي المبارك ولم يتمكنوا من دخول كنائسهم للصلاة في هذه الايام المقدسة .
وقال نعم للحفاظ على الاجراءات الوقائية ولكن وفي نفس الوقت يجب ان نفكر بشكل جدي بفتح الكنائس امام المصلين حتى وان كان هذا بأعداد محدودة في المراحل الاولى فلا يجوز لحالة الحرمان من حضور الصلوات في كنائسنا ان تبقى مستمرة ومتواصلة .
يتصل بنا ابناءنا ويسألوننا متى ستفتح الكنائس ومتى سنتمكن من التناول فهؤلاء يعيشون حالة عشق وانتماء لكنيستهم ويشعرون بألم وحسرة لانهم لم يتمكنوا من التناول والمشاركة في القدسات في هذه الايام المباركة .
وأضاف لا أريد ان يساء تفسير ما اقول فنحن تهمنا صحة ابناءنا وتهمنا كافة الاجراءات الاحترازية ولكن جماعة المؤمنين يعتقدون ونحن معهم في هذا الاعتقاد بأن الصلاة والعبادة والتناول هي مصدر شفاء وبركة وتعزية لنا جميعا في هذه الظروف العصيبة التي نعيش فيها .
وتابع في صلاة الهجمة ليلة الفصح المجيد قلنا " افتحي ايتها ابواب الداهرية ليدخل ملك المجد " ونحن بدورنا نقول بأننا نتمنى بأن تفتح ابواب كنائسنا لكي يتمكن المؤمنون من الدخول اليها مع الحفاظ على كافة الاجراءات الاحترازية والوقائية .
واشار الى انه لا يمكننا ان نقبل وان نستسلم لمسألة اغلاق الكنائس اكثر من اللازم فقد صبرنا كثيرا وانتظرنا كثيرا ويبدو اننا منتقلون الى مرحلة يجب ان نتعايش فيها مع فيروس الكورونا واعتقد ان اتخاذ الاجراءات الاحترازية والوقائية بما في ذلك التعقيم والمسافات التي يجب ان تكون بين الاشخاص ممكن ان تطبق في الكنائس بحيث لا يحرم المؤمنون من المشاركة في الصلوات وفي نفس الوقت تؤخذ القرارات الوقائية والصحية بعين الاعتبار .
