أكثر من نصفها بالتدريب الكروي.. محمد سدر.. 35 عامًا بخدمة "صاحبة الجلالة"

أكثر من نصفها بالتدريب الكروي.. محمد سدر.. 35 عامًا بخدمة "صاحبة الجلالة"
رام الله - دنيا الوطن
قامة رياضية وإعلامية، له صولات وجولات على المستوى الإعلامي طوال خمسة وثلاثين عاما، بمشوار بدأ مبكرًا منذ عام 85 ومر بظروف كثيرة من صحيفة لأخرى لتكون الخبرة العملية طويلة وكبيرة ليرسم بعدها خطه الإعلامي المميز بعيدا عن التقليد لينهض بنفسه وتكون له بصمات مضيئة في الإعلام الرياضي ويكون معتقا ومخضرما وما زال العطاء مستمرا، حتى بات صاحب مدرسة إعلامية خاصة به، ليس هذا فحسب، بل امتد مشواره ليصبح من أهم المدربين المحللين للفئات العمرية الأهم وتخرج من مدرسته التدريبية نجوم على المستوى المحلي. 

محمد سدر المدرب بكرة القدم والمحرر الرياضي في الدائرة الرياضية في صحيفة الحياة الجديدة، ما زالت بصماته تتوالى في الإعلام الرياضي وفي التدريب الكروي ايضًا، قبل أيام قليلة أتم خمسةً وثلاثين عامًا في "مهنة المتاعب" وما زال منغمسًا فيها، وقد يكون ظلم كثيرا في وظيفته بـ "وزارة الشباب والرياضة" سابقا قبل أن تتحول إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة، دافعًا ضريبة الانتقاد وإيمانه بآرائه الشخصية.  

سدر خط  بعضًا من ذكريات ثلاثة عقود ونصف العقد مضت، كانت خطوته الأولى فيها من صحيفة النهار عام خمسةٍ وثمانين ثم بدأ المشوار في عالم الصحافة الرياضية مسجلاً ذكريات مع مئات الشخصيات الرياضية والنجوم والمدربين والحكام والجماهير والمواقف والدروس، خلال تلك السنوات قام بنشر  أكثر من ١٥ ألفا من المقالات والتحليلات والمقابلات والأخبار، ما زل محتفظًا بها.

كانت انطلاقة سدر من صحيفة النهار عام ١٩٨٥، من خلال أستاذه الراحل محمد العباسي "أبو الرائد"، الذي كان بوابته الحقيقية للصحافة، حين أخد بيديه وهو في سن الخامسة عشرة، ومنحه الثقة ودعمه ونشر له أولى مقالاته قبل أن يخط أي خبر رياضي، ثم غادر السدر الوطن متوجها لليونان لاستكمال تعليمه لمدة سبع سنوات، حيث لم ينقطع عن الكتابة فكان يبعث لصحيفتي النهار والشعب التي تسلم إدارتها أبو الرائد بعد إغلاق النهار، في تلك الفترة حاور السدر العديد من النجوم العرب والأجانب المحترفين في اليونان.

الزميل السدر  وبعد عودته من رحلته الدراسية من اليونان بدأ مشواره الصحفي من جديد في صحيفة القدس مراسلا لأخبار المحافظة الرياضية من خلال التواصل مع الزميلين هشام الوعري ومنير الغول، وخاض تجربة أخرى في مساء البلد لمدة عامين وهي خاصة بمحافظة رام الله والبيرة، ثم انتقل  للعمل في صحيفة الحياة الجديدة منذ إطلاقها في أعدادها الأسبوعية بدعم من أحد مؤسسيها ورئيس تحريرها آنذاك حافظ البرغوثي، ثم انتقل إلى صحيفة البلاد الفلسطينية اليومية مع الكاتب الكبير اسعد الأسعد الذي وثق بقدراته وعينه مسؤولا عن القسم الرياضي في البلاد  قبل إغلاقها بعد مشوار استمر عامين ثم صحيفة الأيام بناء على طلب الزميل محمود السقا وعمل معه باحترافية ومهنية ومنحه مطلق الحرية في المساحة كمحلل وكاتب ثم عاد إلى صحيفة الحياة الجديدة محررًا رياضيًّا مع زميل يعتز به أيما اعتزاز، بسام أبو عرة وبرفقة الزميل العزيز بدر مكي، وما زال المشوار يتواصل مع أبو عرة.

حدثنا السدر عن  مشواره الإعلامي فقال: "لا بد أن أتذكر زميلي المرحوم تيسير جابر الذي كان نعم الإنسان الداعم، كان صديقا عزيزا دافعا لي في مشواري عندما وفر لي أكثر من دورة عربية في الإعلام بشتى أنواعه بما فيه التعليق التلفزيوني بإشراف أساتذة هذا اللون من الإعلام مثل السعودي زاهد القدسي والكويتي خالد الجربان والأردني محمد جميل عبد القادر".

وأشار السدر إلى انه خط قلمه مقالات يومية على مدار سنوات، كانت البداية مع" 3 رياضة " ثم صواريخ رياضية وكوابيس رياضية وحروف من ذهب وأخيرا "على مسؤوليتي" قبل أن يعتكف عن الكتابة لظروف خاصة. لكنه يحاول بين الفينة والأخرى العودة إلى زاوية "على مسؤوليتي" .

طبعا هذا غيض من فيض قام به الزميل محمد سدر في مسيرته الإعلامية الرياضية التي توجت بأكثر من دورة إعلامية على المستوى العربي ومتابعاته للدوريات الفلسطينية بكرة القدم "المحترفين والجزئي والدرجات الأخرى" في ظل عدم وجود إعلاميين رياضيين يحللون في ذلك الوقت إلا ما ندر.. كما رافق عشرات البعثات الرياضية وخصوصًا المنتخبات الوطنية.

سدر هو من أسس رابطة مشجعي الاهلي المصري في الضفة، ورابطة مشجعي المنتخب الالماني وهو نائب رئيس رابطة مشجعي المريغني في فلسطين، يعشق الريال واليوفي وبايرن ومنتخب المانيا وفرنسا في عصره الذهبي بالاضافة الى حبه الكبير للاهلي المصري، يستمتع بمشاهدة زيدان وبلاتيني وبنزيمة ويعتبر زيزو اسطورة العالم، كم يقدر مشوار مارادونا وزيكو وماتيوس ورومنيغه وكيفن كيغن.

محليا يعشق شباب الخليل وبلاطة وهلال القدس ويتعاطف مع جميع اندية محافظة رام الله والبيرة، وعلى صعيد اللاعبين فهو من انصار حازم صلاح وعماد الزعتري ومحمد الصباح وخالد ابو عياش وتيسير عامر وحازم المحتسب وعيسى كنعان وعبد السلام الخطيب وال صندوقة  وعماد ناصر الدين وخليل البرهم وايمن الحنبلي ومحمد صبحا وعادل الفران ومحمود جراد " سنو "  وخلدون فهد وباسل الزامل وكمال حمدان  وماهر عبكة واسامة ابو عليا وفادي سليم واولاد سالم وابراهيم عنبر وابراهيم العباسي وعرفات حميد  وامجد حامد ونضال العباسي والحراس خليل بطاح وعماد عكة وزياد بركات والصيداوي وخليفة الخطيب ومن البيرة عمر صادر ومروان الزين واياد ابو غوش وجبران كحلة ونزار ابو علي وباسم وضاح، ومن الامعري خليل القطري ولؤي حسني ومحمد حسين وايوب السقعان واولاد زكي وطه البس  ومن غزة صائب جندية وهيثم حجاج ومأمون ساق الله وزياد الكرد وتوفيق الهندي وناهض الاشقر  ومن الجيل الحالي جميع من مثل المنتخبات الوطنية بالاضافة الى جميع من مثل ثقافي البيرة على مدار السنين.

اللواء الرجوب

لا ينكر السدر حبه للواء جبريل الرجوب حتى قبل تسلمه ملف الرياضة، فهو في نظره عرفاتي اصيل، شخصية رائعة، في عهده أبحرت الرياضة في بحر الانجازات، لا يمكن لأي عاقل ان يغفل دوره الحيوي في بناء مشروع الرياضة الوطنية، "اكن له احتراما وحبا كبيرين واتمنى ان يبقى مشرفا على الرياضة الفلسطينية حتى تكسب معركتها ضد الاحتلال الذي يحاول بشتى الطرق لاحباط نهضتها"، يقول السدر.

الرياضة زمان

ويعتز بالحقبة الرياضية السابقة حيث الشغف الجماهيري واللعب بانتماء ودون مقابل وفي اوضاع صعبة، "تشرفت بتعاملي مع مجموعة من الرياضيين امثال اللواء احمد العفيفي، رجب شاهين، جورج غطاس، داود المتولي ، عزام اسماعيل، ناهض صندوقة، جمال زقوت، بدر مكي والمرحوم راسم يونس" يستذكر السدر.

ثقافي البيرة

وعن مشواره مع نادي ثقافي البيرة، يقول: "عند عودتي من اليونان عام 1994 انضممت لاسرة ثقافي البيرة اداريا ومدربا للفئات العمرية وما ازال حتى الآن على رأس عملي، عملنا من الصفر في ظل امكانيات قليلة وصنعنا اسما للنادي، كنا وما زلنا من اوائل الاندية التي تهتم بالفئات العمرية واحرزنا عشرات البطولات على مستوى المحافظة والضفة، كان لدينا مجموعة من اللاعبين المنتمين الموهوبين الذين رفضوا كل الإغراءات للانضمام للفرق الكبيرة وسطروا اجمل تاريخ للنادي، وقدمنا العديد من اللاعبين للمنتخبات الوطنية زاد عددهم عن الخمسين، كما فرخنا العديد من النجوم الذين ابدعوا مع الاندية الشقيقة والجميع يعرف ويقدر ما قدموه مع فرقهم من موسم 2000 حتى الآن، اعتز بالعمل مع  مجموعة من الرياضيين امثال المرحوم الشيخ رياض نبهان اول الرؤساء وسامر الريماوي وحسن الشيخ قاسم واخيرا اسطورتنا داود المتولي".

ويتابع: "الثقافي على ما اتذكر كان اول الاندية التي افتتحت مدرسة كروية نموذجية برعاية جوال اقيم لها افتتاح رسمي بحضور كبار الشخصيات ، وكان اول فريق يقيم معسكرات في الاردن منذ عام 1998 حتى الآن بشكل سنوي، وحققنا انجازات مشرفة، كما ان الثقافي اول فريق فلسطيني يشارك في بطولة "غوثيا كاب" بالسويد 2005 وخرجنا من دور الثمانية امام منتخب اوزبكستان بركلات الترجيح، ومشاركتنا كانت على نفقة الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي استقبل مدرستنا الكروية في المقاطعة واعجب بالمواهب العديدة التي استعرضت مهاراتها امامه.

الاتحادات الرياضية

وعن حال الاتحادات الرياضية يكشف السدر: "تمنيت لو ان بعض روؤساء الاتحادات الرياضية تخلوا عن مناصبهم او تمت اقالتهم كما حصل مع البعض الآخر من الاتحادات وخصوصا اتحادات الالعاب الفردية وبات وجود هؤلاء في الاتحادات منذ قرون خطرا حقيقيا على مستقبل هذه الالعاب".

خاتمة

بصمات أبو السدر كانت ظاهرة للعيان في كرة القدم من خلال كونه مدربا منذ سنين طويلة في نادي ثقافي البيرة ولا زال وخاصة مدربا للفئات العمرية، بحيث يعتبر النادي من أفضل الأندية التي تفرخ لاعبين على درجة عالية من التميز وكثير منهم تم ضمهم للمنتخبات الوطنية وكل ذلك بفضل المدرب السدر الذي افنى حياته في خدمة الحركة الرياضية واعلامها.



التعليقات