الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك تنجز عدة جولات تفقدية للأسواق المحلية

رام الله - دنيا الوطن
أفاد سعود السويركي رئيس الجمعية  الفلسطينية لحماية المستهلك ومندوب دولة فلسطين للاتحاد العربي للمستهلك ,بأن فريقاَ من الجمعية قد أنجز عدة جولات تفقدية للأسواق المحلية و مراكز الانتاج مع بداية شهر رمضان المبارك وفي ظل حالة الطوارئ بسبب جائحة كورونا بهدف دراسة ومتابعة حالة الأسواق ورصد معدلات الأسعار للمنتجات الاستهلاكية الرمضانية, والتحقق من مدى جودة السلع الاستهلاكية بالأسواق والتأكد من طرق عرضها ومدى ملائمتها للظروف المثلى للحفظ , إضافة لمحاورة المستهلكين وإرشادهم والعمل على توعيتهم بالقضايا الاستهلاكية لإكسابهم العديد من الخبرات والمهارات الخاصة بالتسوق وكيفيه اتخاذ قرار الشراء , إضافة إلى الوقوف عن كثب على أهم المؤشرات والملاحظات الاستهلاكية التي أفضت إليها الجولات التفقدية للأسواق  

*أولاً: حالة الأسواق المحلية :
لاحظ فريق الجمعية إثناء الجولات التفقدية للأسواق بان المنتجات الاستهلاكية الرمضانية متواجدة بوفرة ضمن القدرة الاستيعابية لأسواقنا ,ويتزامن ذلك مع وجود حالة من الركود الاقتصادي لم يسبق لها مثيل ,نتيجة للازمة الاقتصادية الكارثية الخانقة بسبب الحصار وبسبب التبعات المصاحبة لجائحة كورونا , مما سبب في انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين بشكل غير مسبوق وعدم استطاعتهم على تلبية احتياجات أسرهم الأساسية إما لقلة الدخل أو انعدامه نتيجة إلى انتشار ظاهرة الفقر والبطالة والعوز بمجتمعنا الفلسطيني .

*ثانيا ً:أسعار السلع الاستهلاكية :
اتضح لفريق الجمعية بأنه دوما في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك تكون الأسعار مرتفعة نوعا ما و غير ثابتة  نتيجة إلى تهافت المستهلكين لإقبالهم على الشراء والتسوق بكميات كبيرة تفوق احتياجاتهم , ولذلك نحن من خلال الجولات الميدانية التفقدية للأسواق نحث المستهلكين بعدم الشراء والتسوق لاحتياجاتهم من المنتجات الغذائية بكميات كبيرة مع بداية شهر رمضان المبارك لأنه بعد فترة وجيزة ستستقر الأسواق وتنخفض الأسعار قليلا نظرا لوفرة هذه المنتجات وتحقيقا لقاعدة العرض والطلب ومن ثم لتصل إلى أسعارها العادلة.. 

*ثالثاً :جودة المنتجات الغذائية وطرق عرضها :
أصبح مألوفا لدينا بأنه مع  قدوم شهر رمضان المبارك بالنسبة لبعض التجار الجشعين يعتبر بمثابة فرصة مناسبة لتسويق العديد من المنتجات الغذائية متدنية الجودة وقد قام فريق الجمعية برصد الظواهر الآتية :

1_لاحظ فريق الجمعية عرض العديد من المنتجات الغذائية بطريقة سيئة ومخالفة للطريقة المثلى لعرضها وحفظها بالتبريد , بل عرضت مكشوفة تحت أشعة الشمس وتكون عرضة للتلوث وفسادها وذلك بغض النظر عن فترة صلاحيتها منها(منتجات الألبان _منتجات اللحوم المصنعة_البيض_عبوات عصائر الفاكهة)

2:لاحظ فريق الجمعية عرض عدة منتجات غذائية معبئة بعبوات 1كجم بدون وسم تجاري ولا تحمل بطاقة البيان الخاصة بالمنتج منها (الجبن البلدي_التين المجفف_التمور_المشمش المجفف_العجوة_اللوز_الجوز_الزبيب_الكركديه)

3:لاحظ فريق الجمعية عند معاينة بعض محلات بيع اللحوم ومحلات بيع الدجاج الطازج عدم مراعاة التدابير والشروط الصحية والنظافة العامة المطلوبة سواءً الخاصة بالمكان أو الأدوات والمياه المستخدمة بعملية ذبح وتنظيف ووزن الدجاج.

4:لاحظ فريق الجمعية بان بعض محلات بيع المنتجات الغذائية المجمدة (اللحوم_الأسماك_الخضار) تخرج هذه المنتجات من المجمدات وتعرضها مكشوفة تحت أشعة الشمس ومخالفة لشروط حفظها مما سيؤدي إلى تلوثها ثم فسادها مما سيعرض المستهلكين لإضرار صحية خطيرة نتيجة إلى حدوث فساد هذه الأغذية وإصابتهم بالتسمم الغذائي .

5:لاحظ فريق الجمعية عرض بعض المنتجات الغذائية التي اقتربت من انتهاء مدة صلاحيتها وتباع بأرخص من أسعارها الحقيقية منها (الويفر_المعجنات_عبوات شرائح البطاطا_مبيض القهوة_حليب مجفف_معلبات فواكه_عبوات الكوكا كولا).

6:لاحظ فريق الجمعية من خلال محاورة المستهلكين بالأسواق بأن معظمهم أبدو وعيا استهلاكيا متزايدا واهتماما أكثر ببطاقة البيان المرافقة للمنتجات مما يؤكد على تنامي خبرات المستهلكين واكتسابهم العديد من المهارات وحرصهم على أهمية الجودة وإجرائهم للفحص الحسي الظاهري قبل اتخاذ قرار الشراء.

بينما ابدي العديد من المستهلكين عن استيائهم من الأسعار بدرجة تفوق مقدرتهم الشرائية وعدم تمكنهم من تلبية احتياجات أسرهم الضرورية نتيجة تزايد انتشار ظاهرة البطالة والفقر بمجتمعنا الفلسطيني .

*وأوضح رئيس الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك بان فريق الجمعية أثناء الجولات التفقدية لأسواقنا المحلية قاموا بمحاورة المستهلكين لمعرفه أرائهم بكافة القضايا الاستهلاكية إضافة إلى توعيتهم وإرشادهم وإسداء النصائح الضرورية  التي تهمهم  على النحو الأتي :

_أوصى فريق الجمعية المستهلكين بضرورة تعيين فرد من الأسرة ليكون مسئولا عن المشتريات ,مع ضرورة كتابة وتحضير قائمة المشتريات مسبقا ووفقا لإمكانياتنا قبل الخروج إلى التسوق وتجنب الشراء العشوائي .

_وينبغي عدم شراء المنتجات الغذائية بكميات كبيرة في الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك لان الأسعار ستنخفض لاحقا نظرا لوفرة هذه المنتجات وتحقيقا لنظرية العرض والطلب.

_وينبغي الحرص على الترشيد في الأغذية لتتناسب مع عدد أفراد الأسرة مع ضرورة الاكتفاء بطهي صنف طعام واحد أساسي فقط إضافة إلى سلطات الخضار الأخرى , وفي حالة زيادة الطعام يحفظ بالثلاجة لليوم التالي .

_وأوصى فريق الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك بضرورة تحفيز الرقابة الذاتية لدى المستهلكين ,وتدريبهم على (منهجية البدائل المتاحة)عند التسوق وخصوصا عند ارتفاع أسعار سلعة معينة فنعمل على مقاطعتها والتحول إلى شراء بدائلها بأسعار عادلة كما أوصت الجمعية مرارا في حالات سابقة عند ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء بضرورة التوجه لشراء اللحوم البيضاء مثل الدجاج اللاحم والدجاج الرومي ( الحبش ) .

وأخيرا أكد رئيس الجمعية الفلسطينية لحماية المستهلك بان نقطة الزيت بعملية الرقابة على أسواقنا المحلية تكمن بضرورة تفعيل الدور الرقابي الرسمي أكثر لجهات الاختصاص ممثلا بالوزارات المكلفة بهذه العملية (الاقتصاد_الصحة_الزراعة_البلديات_المواصفات والمقاييس وغيرها من جهات الاختصاص)

ومن ثم العمل على تمكينهم وتذليل كل العقبات التي تعترضهم للقيام بدورهم وواجبهم على أكمل وجه ، باعتبار ان قضايا حماية المستهلك قضايا مستعجلة واتخاذ المقتضى القانوني بحق كل من يتجاوز حدود المحرمات بقضايا حماية المستهلك ,وتنفيذ الجانب العقابي بهم بناءً على قانون حماية المستهلك الفلسطيني .