المطران حنا: نتمنى تجدد العالم وأن يلبس حلة جديدة ما بعد (كورونا)

المطران حنا: نتمنى تجدد العالم وأن يلبس حلة جديدة ما بعد (كورونا)
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن هزيمة وباء الكورونا هي مسألة وقت والايام القادمة سوف تشهد انحسارا وتراجعا لهذا الوباء في بلادنا وفي مشرقنا .

وأضاف في تصريح وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، أن ما يهمنا اليوم هو مرحلة ما بعد الكورونا فهذا الوباء كانت له بداية وستكون له نهاية ونتمنى ان تكون النهاية قريبة وسريعة ولكننا اليوم نفكر بمرحلة ما بعد (كورونا) ويحذونا الامل بأن هذه الهزة العنيفة التي ألمت بعالمنا قد تحدث نوعا من صحوة ضمير وتصويب للبوصلة لدى الكثيرين .

وقال: "فهذا ما نتمناه ان يحدث ونتمنى ان يكون عالم ما بعد الكورونا عالما اكثر عدلا وانصافا وقيما وتكريسا للمبادىء الاخلاقية والانسانية النبيلة ونتمنى ان يكون عالم ما بعد الكورونا عالما يتم فيه انصاف المظلومين والمعذبين والمهمشين والمستضعفين في هذا العالم لا سيما شعبنا الفلسطيني".

وشدد على أن وباء (كورونا) شل العالم بأسره واحدث دمارا غير مسبوقا في الاقتصاد العالمي ودول عالمية قوية كانت تتغنى بجبروتها وباقتصادها وباسلحتها اليوم اصبحت على حافة الانهيار .

وتابع: نحن لا نشمت بأحد ولا نتمنى الشر لاحد ونحن متضامنون مع كافة الشعوب والدول التي عانت وتعاني من هذا الوباء ولكننا نتمنى ان يتعظ الكبار وان يستخلصوا العبر وان يتعلموا بأن قوة الانسان لا تكمن بما يملك من عتاد عسكري بل بمدى احترامه للمبادىء الاخلاقية والانسانية وحقوق الانسان.

وأعرب المطران حنا عن أسفه الشديد هنالك شرور كثيرة منتشرة في عالمنا وهنالك كبارا في هذا العالم يتاجرون بأسلحتهم على حساب الشعوب المقموعة والمظلومة والمتألمة .

وأضاف: أما الرذيلة فهي منتشرة في كل مكان وهنالك تراجع ملحوظ للقيم الاخلاقية والانسانية والتي باتت ظاهرة ملحوظة في كل مكان وما نتمناه ونريده ان يكون زمن الكورونا زمن توبة وتصحيح للاعوجاجات ، فإنسان ما بعد الكورونا نريده ان يكون اكثر انسانية وتمسكا بالقيم والاخلاق والمبادىء السامية وبعيدا عن كل الشرور التي تحيط بنا ، أما جبابرة هذا العالم الذين يظنون انهم هم الذين يتحكمون بمصائر الشعوب فنقول لهم استخدموا ثرواتكم واموالكم من اجل الخير وليس من اجل الحروب والدمار، استعملوا ثرواتكم وطاقاتكم واموالكم من اجل الرقي والتطور ومعالجة الافات الاقتصادية والاجتماعية والفقر والبطالة في عالمنا .

وأعرب عن أمنيته ان يتجدد هذا العالم وان يلبس حلة جديدة ما بعد الكورونا حلة النقاء والصفاء والقيم وان يخلع الانسان ثوبه العتيق بكل ما فيه من شرور وغرائز ورذائل وابتعاد عن الاستقامة والصدق والمبادىء السامية .

وقال: نصلي في هذا الموسم الفصحي المبارك من اجل ان يتغير العالم ما بعد القضاء على الكورونا نحو الافضل وان يكون عالما اكثر عدلا وانصافا للمظلومين وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني.