رئيس هيئة الأسرى: لم يتم التشاور معنا بشأن ما يُشاع عن صفقة تبادل

رئيس هيئة الأسرى: لم يتم التشاور معنا بشأن ما يُشاع عن صفقة تبادل
أسرى مفرج عنهم في صفقة شاليط
رام الله - دنيا الوطن
أعرب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الوزير قدري أبو بكر، عن قلقه من مماطلة، وتأخر دولة الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ توصيات منظمة الصحة العالمية، بشأن التباعد الاجتماعي بين الأسرى، بسبب اكتظاظ المعتقلات، وتأخرها في تسليم الكمامات، وتعقيم السجون.

وشدد  خلال لقاء صحفي نظمته وزارة الإعلام إلكترونياً، على أنه لا إصابات في صفوف الأسرى، كما أنه "لم يتم التشاور معنا بشأن ما نقلته وسائل الإعلام من تصريحات، حول وجود صفقة تبادل".

كما شدد الوزير على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، بدأت منذ أيام بتعقيم المعتقلات، رغم مرور شهر ونصف على انتشار الوباء، فيما بدأت بتسليم الأسرى الكمامات قبل يومين فقط، كما أنها لا تزال تمنع دخول المبالغ التي يحولها الأهل إلى أبنائهم الأسرى للشهر الثاني على التوالي، أي منذ انتشار (كورونا).

وتتزامن هذه الإجراءات مع سحب 40% من مواد (كانتينا)، 10% منها من منتجات الالبان والأجبان، معتبراً أن إيقاف المحاكمات، وتنقلات الاسرى بين الأقسام والسجون، وهي قرارات فرضها الأسرى بكل الطرق الممكنة، وصولاً إلى قيام الأسير أيمن الشرباتي بإحراق غرفة الشرطة احتجاجاً، لا تكفي في ظل الخطر الأكبر المتمثل في الاكتظاظ الشديد داخل غرف الأسرى، وحيث يتوزع ما بين 8- 10 أسرى على 16 متراً مربعاً تقريباً، بالإضافة إلى تقليص عدد الممرضين الإسرائيليين في الأقسام إلى واحد بدل اثنين منذ بداية الأزمة.

وأعرب أبو بكر عن قلقه الشديد من قانون منع الإفراج المبكر عن الأسرى، الذي كان أقره كنيست الإسرائيلي، بطلب من أحزاب إسرائيلية متطرفة، والذي أدى في وقت سابق إلى استشهاد عدد من المرضى الأسرى منه، سامي ابو دياك، وناجح السائح، وانضمام جثامينهم إلى ما مجموعه 300 جثمان محتجز، وعدم توفير العناية الطبية للأسرى، ما يهدد بكارثة إذا ما انتقل الوباء إلى المعتقلات، وحيث لا وسائل علاجية ملائمة ولا إمكانية وفق القانون الإسرائيلي اللاإنساني بالإفراج المبكر عنهم،

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين تواصلت منذ بداية الأزمة مع منظمة الصحة العالمية، التي أعلنت عن توجيهها رسالة لإسرائيل تحملها فيها المسؤولية عن حياة أي أسير فلسطيني في سجون الاحتلال بسبب (كورونا)، كما انها على تواصل دائم مع الصليب الأحمر للحصول على معلومات كاملة عن الأسرى لا سيما الأسير أيمن الشرباتي، وحيث إن دولة الاحتلال نقلته إلى جهة غير معلومة، رغم انتشار وباء (كورونا)، ولحل الإشكاليات التي تسبب بها الإجراءات التعسفية بحق الأسرى والتدخل لإمكانية حلها.

وفي معرض رده على سؤال حول ما يشاع عن صفقة تبادل أسرى، أكد الوزير أن الهيئة تتابع بصفتها الجهة الرسمية المخولة، التصريحات التي تناقلتها وسائل الإعلام حول استعداد حركة حماس للتفاوض، وتصريحات أخرى من دولة الاحتلال، حول استعدادها للتفاوض من خلال طرف ثالث، وحيث زودت الهيئة كافة الجهات التي طلبت قوائم بأسماء وتصنيفات الأسرى، ومنها حماس، بهذه القوائم، مؤكدً على أن هذا جزء من الدور السيادي الوطني، الذي تبذله الهيئة لإدارة هذا الملف.

واستهجن أبو بكر، المساومة التي عبر عنها المسؤول الاحتلالي المدعو نفتالي بينت في تصريحاته حول إمكانية توفير معدات طبية لقطاع غزة، مقابل الإفراج عن جنود إسرائيليين فيها، رداً على ما تناقله وسائل إعلام بوجود مبادرات لإطلاق أسرى مقابل أسرى في ظل هذه الجائحة.

وحمّل أبو بكر، دولة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى الفلسطينيين، البالغ عددهم خمسة آلاف أسير، منهم 700 من الأسرى المرضى و40 امرأة وفتاة و430 أسيراً إدارياَ، و540 من الأسرى المحكومون بالسجن المؤبد، موزعين على 23 معتقلاً، وطالبها بتحمل مسؤولياتها تجاههم، وإطلاق سراحهم.



التعليقات