هل تؤثر مزاعم "التحريض ضد إسرائيل" على إمكانية حصول السلطة على أموال المقاصة؟

هل تؤثر مزاعم "التحريض ضد إسرائيل" على إمكانية حصول السلطة على أموال المقاصة؟
خاص دنيا الوطن
قال مسؤول أمني إسرائيلي، إن إسرائيل نقلت تهديدا للسلطة الفلسطينية بالحد من حركة وانتشار الأجهزة الأمنية في حال واصل مسؤولون في السلطة "التحريض" على إسرائيل باتهامها بالعمل على نشر وباء (كورونا) في الضفة الغربية.

ونقلت قناة (كان) عن المسؤول الأمني، بأن التهديد نقل إلى مسؤولي السلطة من خلال قادة الأجهزة الأمنية وكذلك إلى رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية.

وأوضح أن إسرائيل أبلغت السلطة بأنها ستحد من حرية حركة قوات الأمن الفلسطينية وتحد من انتشارها، بعد أن كانت قد سمحت بتوسيع انتشارها وتنقلها بين المدن والبلدات والقرى الفلسطينية وفي مناطق التماس، في ظل جهود منع تفشي وباء كورونا.

وفي إطار الأزمة المالية التي تمُر بها السلطة، طالبت الحكومة الفلسطينية، إسرائيل، بدفع جزءا من هذه الأموال المحتجزة لديها من أموال الضرائب (المقاصة) بشكل مقدم، خاصة في ظل وجود عجز في الموازنة يبلغ 1.4 مليار دولار.

ولكن هل تربط حكومة نتنياهو تقديم أموال المقاصة إلى السلطة بموضوع التحريض؟

قال الكاتب والمحلل السياسي، جهاد حرب: إن الاتهامات الإسرائيلية للسلطة، لن توقف التواصل بين الطرفين بما يتعلق بجائحة (كورونا) ولكن ربما تحد من امكانية وصول الأجهزة الأمنية أو الطواقم الطبية والمتطوعين، لمناطق (ج).

وأوضح حرب لـ"دنيا الوطن"، أن تفشي الفيروس في بعض مناطق (ج) وتحديدًا بعض القرى التي يتواجد بها فلسطينيون، وبالتي قد نشهد أشخاص مخالطين من المتواجدين بحدود السلطة مع أضخاص مناطق (ج)، وبالتالي سنشهد إصابات كثيرة.

وأشار إلى أنه لن تؤثر مزاعم التحريض التي تتحدث عنها الحكومة الإسرائيلية بقضية تحويل جزء من أموال المقاصة إلى السلطة، فكل موضوع له اعتبارات، وخصوصيات، وأيضًا إسرائيل تريد للسلطة أن تُسيطر على الوباء وليس الانتشار، وأموال المقاصة تُسهم في ذلك.

أما الكاتب والمحلل السياسي، أحمد رفيق عوض، أكد أن إسرائيل تُريد أن تظهر بأنها دولة حضارية وأخلاقية ونبيلة أمام المجتمع الدولي، وتُصور للعالم بأنها تتعرض لإساءات وتحريض من قبل الفلسطينيين الذين يتهمونها بأنها تنشر الوباء، موضحًا أن هذا الموضوع له تبعات سياسية وقانوينة وأمنية، فلو ثبت فعليًا أن إسرائيل تنشر الوباء ستحاكم بالمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم الحرب.

وأوضح عوض لـ"دنيا الوطن"، أن إسرائيل تُريد أن تُكبل جهود السلطة، حتى لا ترتفع أسهمها، أمام الشعب الفلسطيني، وكذلك المجتمع الدولي، رغم أنه في الوقت ذاته إسرائيل تحتاج السلطة لمواجهة الجائحة، وتنسيق العمل من أجل القضاء على الوباء، ولكن تبقى إسرائيل دولة احتلال.

وأشار إلى أن موضوع أموال المقاصة لن تكون ضمن تهديدات إسرائيل للسلطة، بمعنى أن الأموال ستصرف لصالح السلطة قريبًا، وإسرائيل هي تريد أن تدعم بقاء السلطة لتقف على أقدامها في مواجهة (كورونا) وهذا الأمر ينطبق على الاتحاد الأوروبي الذي يدعم السلطة.

التعليقات