تيسير خالد يُحذر من خطورة التفاهمات الجارية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة

تيسير خالد يُحذر من خطورة التفاهمات الجارية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة
تيسير خالد
رام الله - دنيا الوطن
حذر تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من الأخطار المترتبة على التفاهمات بين حزب (الليكود) بزعامة بنيامين نتنياهو، وحزب (حصانة إسرائيل)، بزعامة بيني غانتس في الحوار الجاري لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

وقال في تصريح وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن التحذير يأتي من هذه الحكومة ستتولى فرض السيادة الإسرائيلية على أراض فلسطينية في الصيف المقبل، وضم غور الأردن وشمال البحر الميت من خلال حوار مع الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي.

وتابع: هذا بالإضافة إلى تحديد موعد لذلك لا يتجاوز تموز/يوليو القادم وفقا لتعهدات نتنياهو لقادة المستوطنين بإنجاز عملية الضم خلال الشهور القليلة القادمة في ظل استغلال واضح لانشغال المجتمع الدولي بالحرب على وباء فيروس (كورونا) على قاعدة خطة دونالد ترامب للتسوية السياسية  التي نشرت في 28 كانون الثاني/ يناير 2019، التي تتبنى الأطماع العدوانية التوسعية لحكومة اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل برئاسة نتنياهو وقادة حزب (حصانة إسرائيل)، الذين يوشكون على تشكيل حكومة مع كتلة اليمين، ويتبنون هم أيضا هذا النهج كما هو واضح ليس فقط في مفاوضات تشكيل حكومة طوارئ بل قبل ذلك عندما تعهد غانتس، بعد أن التقى الرئيس الأميركي ترامب بان يعمل على تحقيق صفقة القرن الصهيو- أميركية بعد الانتخابات العامة للكنيست الاسرائيلي .

وأضاف خالد: بأن العنصر المهم في الخطة الأميركية الإسرائيلية، التي تتبلور ملامحها الرئيسية في مشروع الخرائط التي يعكف على إنجازها فريق أميركي- إسرائيلي مشترك وفي التفاهمات المشتركة بين نتنياهو وغانتس تكمن في بسط السيادة على المستوطنات والبؤر الاستيطانية كافة وعلى غور الأردن وربطه بالقدس من خلال ممر يسيطر على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية تزيد مساحتها على 12 ألف دونم في  منطقة "إي 1" عند (مفسيرت ادوميم)، وبما يفسح المجال واسعا لبناء مكثف يخلق تواصلا إقليميا بين معاليه أدوميم والقدس ، يحاذي الجامعة العبرية في حرم جبل المشارف وحي التلة الفرنسية. 

وأكد بأن مصادقة نتنياهو، مؤخراً، على إيداع خطة بناء 3.500 وحدة سكنية في (مفسيرت أدوميم) والتوسع في البناء الاستيطاني في المنطقة تندرج في هذا الإطار ومن شأنها أن تؤدي الى إقامة أحياء سكنية جديدة، مشاريع صناعية، نحو عشرة فنادق جديدة الى جانب خزان مياه كبير، تعيد الزخم للمشاريع التشغيلية والاقتصادية للقدس ومحيطها بعد أن فقدت إلى حد كبير مكانتها على هذا الصعيد لصالح مدينة موديعين، التي تواصل التطور من ناحية الطلب على السكن ومستوى الأسعار والمشاريع الانتاجية والخدمية على مختلف المستويات.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، إلى تحرك فلسطيني عاجل بالتنسيق والتعاون مع الدول العربية ودول منظمة التعاون الإسلامي وجميع الدول الأجنبية الصديقة ودعوة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف استغلال كل من حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية انشغال العالم بالحرب على وباء (كورونا) ووقف اندفاع الحكومة الجديدة في إسرائيل بدعم وتشجيع من الإدارة الأميركية لتنفيذ مخططاتها العدوانية الاستيطانيبة التوسعية كما تعبر عنها (صفقة القرن) الاميركية – الإسرائيلية، وبدء العمل لتجاوز عقبة مجلس الأمن بسبب الفيتو الأميركي والتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة، للحيلولة دون أن يدفع الشعب الفلسطيني ثمن الانشغال العالمي بالحرب على وباء (كورونا) كما دفع في حينه ثمن انشغال العالم بالجرائم التي ارتكبها الوحش النازي في الحرب العالمية الثانية.

التعليقات