قيادي بـ (فتح) يحذر من استغلال الاحتلال لفيروس (كورونا) لتحقيق تطهير عرقي بالقدس

قيادي بـ (فتح) يحذر من استغلال الاحتلال لفيروس (كورونا) لتحقيق تطهير عرقي بالقدس
أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
حذّر القيادي في حركة (فتح) رأفت عليان، من استغلال الاحتلال الإسرائيلي، وصول فيروس (كورونا) المستجد (كوفيد- 19) إلى الفلسطينيين بالقدس الشرقية؛ لإعلانها مناطق "موبوءة"؛ وبالتالي إغلاقها بشكلٍ كامل، الأمر الذي يُمهد في المستقبل القريب؛ لتطهير عرقي وديمغرافي.

وقال عليان في تصريح صحفي وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: إن هناك مناطق مستهدفة على المستوى السياسي والاستراتيجي في القدس الشرقية، كمنطقة سلوان والبلدة القديمة والطور ومناطق مكتظة ومساحاتها ضيقة، هذه المناطق بالتحديد اضافة الى كافة الأحياء العربية الفلسطينية في القدس، تسعى اسرائيل للوصول إلى إفراغها من سكانها بمبررات كثيرة ولكن الخطر الكبير هو استغلال الاحتلال فيروس (كورونا) ونشره في هذه المناطق بطريقة خبيثة للإعلان عن هذه المناطق مناطق موبوئة والوصول إلى مبرر لتطهير عرقي شامل وسريع لهذه المناطق، وبمبررات مكافحة الوباء والحجر الشامل.

وأضاف: "يوجد مناطق أخرى مستهدفة على المستوى الإنساني في القدس الشرقية"، مُحذّراً من الخطر الذي سيحدق بمخيمات شعفاط وقلنديا وكفر عقب، التي تعاني من كثافة سكانية حال وصول الفيروس لها.

وتابع عليان: "إذا وصل الفيروس لهذه المناطق، ستحدث كارثة إنسانية، في ظل إهمال الاحتلال للمناطق التي يسكنها الفلسطينيون في القدس بشكلٍ كامل، ومنعه السلطة الفلسطينية، من القيام بواجبها الإغاثي والإنساني".

ولفت إلى أنّ نتنياهو عزلَ القدس الشرقية عن الغربية، كأول خطوة فور وصول الفيروس لدولة الاحتلال، الأمر الذي يدلل على أن المستوى السياسي، يعترف أنّها ليست له، وأنّه ليس صاحب صلاحية، وأنّ سكان القدس الشرقية لا يوجد أي خدمات تُقدمها سلطة الاحتلال لهم.

وبالحديث عن الجهود التي قامت بها حركة فتح لمنع انتشار الفيروس في أحياء ومخيمات المدينة المقدسة، قال عليان: "إنّ حركة فتح تعاونت مع اللجان الشعبية والكثير من المؤسسات المقدسية، من خلال تشكيل لجان طوارئ، لحماية المدينة من وصول الفيروس لها، محييا في الوقت ذاته جهود الأجهزة الامنية الفلسطينية في المناطق التي تستطيع الوصول اليها في ضواحي القدس للحد من انتشار هذا الفيروس، وفرض النظام والقانون.

وأردف: "لكنّ الاحتلال اعتقل عشرات الشباب الذين قاموا بتعقيم الأحياء والمؤسسات العربية"، مُشيراً إلى أنّ الاحتلال يحاول استغلال الأزمة لأهدافه السياسية الحقيرة.

وأشاد عليان بـ" التجمع المقدسي لمواجهة كورونا" الذي يضم غالبية المؤسسات المقدسية، رغم اختلاف ألوانهم وأشكالهم التنظيمية، مُردفاً: "هذا الائتلاف يُجسد الوحدة المقدسية، ويذكرنا بـ "بيت الشرق" .

وعن المطلوب محليًا ودوليًا لإغاثة القدس المحتلة التي يحاصرها الاحتلال والمرض، شدّد عليان على أنّ القدس في خطر حقيقي؛ رغم صمود أبنائها وإصرارهم على إنقاذها؛ خاصةً في ظل الأرقام غير الدقيقة التي يُعلن عنها الاحتلال للمصابين بالفيروس في القدس الشرقية.

واستدرك: "المطلوب من السلطة الفلسطينية والقيادة، هو تكثيف دعمها لمستشفيات المدينة المقدسة، وهي: المطلع، والمقاصد، والهلال الأحمر، والأميرة بسمة"، مُنوّهاً لعدم وجود مستشفيات تتوفر بها أماكن للعزل الصحي للمصابين بالفيروس.

وتابع: "القدس بحاجة لدعم أكثر من كافة الفصائل الوطنية على المستوى الدولي، رغم انشغال العالم بجائحة (كورونا)؛ وذلك بسبب وجود كارثة سياسية وإنسانية تُهدد المدينة".

وختم عليان حديثه، بالقول: "نُطالب المجتمع الدولي بأنّ يتحمل مسؤولياته، بتوفير حماية دولية لأبناء المدينة المقدسة، وتوفير الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية في المدينة في ظل تخلي إسرائيل عن القيام بمسؤولياتها كسلطة احتلال، ومنعها السلطة من القيام بواجباتها".

التعليقات