"أسرى فلسطين للدراسات": 5000 أسير يفتقدون للحماية والمساندة من قبل المجتمع الدولي

"أسرى فلسطين للدراسات": 5000 أسير يفتقدون للحماية والمساندة من قبل المجتمع الدولي
أسرى في سجون الاحتلال
رام الله - دنيا الوطن
أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه خمسة آلاف أسير فلسطيني، في ظروف صعبة وقاسية، وهم يحتاجون الى كل أشكال الدعم والتضامن محلياً وعربياً ودولياً للتخفيف من معاناتهم ووقف الهجمة المسعورة بحقهم وحمايتهم من فيروس (كورونا).

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز، رياض الأشقر في تصريح صحفي، بمناسبة اقتراب ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي تصادف 17 من نيسان/ إبريل بأن الاحتلال يتعمد الاستهتار بحياة الأسرى عبر عدم توفير أي من مقومات الحياة البسيطة لهم، إضافة إلى عدم تنفيذ إجراءات الوقاية لهم لحمايتهم من مرض (كورونا).

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال، ورغم انتشار جائحة (كورونا) تواصل عمليات الاعتقال بشكل يومي بحق الفلسطينيين غير مبالية بالخطورة على حياتهم، وقد بلغت حالات الاعتقال منذ بداية العام الجاري ما يزيد عن 1300 حالة اعتقال طالت النساء والقاصرين وطلاب الجامعات وقادة العمل الوطني والإسلامي.  

وقال الأشقر: إن خمسة آلاف أسير فلسطيني، يقبعون في سجون الاحتلال يفتقدون للحماية والمساندة من قبل المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية التي تقف متفرجة على معاناتهم المتفاقمة واستهتار الاحتلال بحياتهم وعدم توفير مواد التعقيم بل وسحب المنظفات من (كانتين) السجن في وقت أحوج ما يكون له الأسرى.

الأطفال والنساء

وبين الأشقر بأن من بين الأسرى 180 طفلاً قاصراً، بينهم عدد من الجرحى الذين أصيبوا بالرصاص خلال الاعتقال، كما يوجد بينهم أطفال ما دون 14 من أعمارهم، يحتجزون في مؤسسات داخلية، ويعيش الأطفال في ظروف قاهرة ويحرمون من كل مقومات الحياة ويتعرضون للتعذيب والتنكيل من بداية الاعتقال وصولاً إلى أقسام السجن مرورا بمرحلة التحقيق.

كذلك يعتقل الاحتلال في سجن (الدامون) 41 امرأة وفتاة، منهن 18 أسيرة أم لديهن عشرات الأبناء، ونائبة في المجلس التشريعي وهى خالده جرار، وقد فرض أحكاماً مختلفة بالسجن على 28 أسيرة، وتخضع ثلاث أسيرات للاعتقال الإداري، وسبع أسيرات مريضات يعانين من أمراض مختلفة، ولا يتلقين علاجاً مناسباً أبرزهن إسراء الجعابيص، والتي تعانى من حرق بنسبة 60% وبتر لثمانية من أصابعها وتحتاج إلى عدة عمليات، وهى تقضى حكم بالسجن لمدة 11 عاماً، بينما تعتبر الأسيرة أمل طقاطقه عميدة الأسيرات الفلسطينيات وأقدمهن على الإطلاق ومحكومة بالسجن لمدة سبع سنوات، ومعتقلة منذ عام 2014.

الأسرى  الاداريين

وبيّن الأشقر بأن الاحتلال يواصل اعتقال 450 أسيراً تحت قانون الاعتقال الإداري التعسفي، وصعد خلال الأعوام الاخيرة من إصدار الأوامر الإدارية بحق الأسرى، والتي قاربت على 30 ألف أمر منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، ما بين جديد وتجديد.

وتطال الاعتقالات الإدارية بشكل خاص الناشطين والاعلاميين، والقيادات الوطنية والاسلامية ونواب المجلس التشريعي وهم من يتهمهم الاحتلال بالتحريض دون ان يملك دليلاً لإدانتهم امام المحاكم فيقوم بإصدار قرارات اعتقال ادارى بحقهم دون تهمه ودون محاكم، وقد جدد الإداري مرات متعددة لغالبية الأسرى  الاداريين.

المرضى والجرحى

وتطرق الأشقر إلى أوضاع الأسرى المرضى المتردية والتي تزداد صعوبة مع استمرار الاهمال الطبي بحقهم، وتصاعدت في العامين الاخيرين حالات اصابة الأسرى بجلطات وفشل كلوى، ولا يزال 700 أسير مريض يعانون من الأمراض المختلفة،  بينهم 21 اسيراً يعانون من مرض السرطان القاتل، بينما 33 أسيرا يعانون من إعاقات مختلفة منها النفسية والجسدية، وأربعة أسرى يتنقلون على كراسي متحركة، وهناك عدد من الأسرى  يعانون من الفشل الكلوي، بينما لا يزال هنالك 15 أسيراً مقيمون بشكل دائم فيما يُسمى (مستشفى الرملة) أصحاب أخطر الأمراض والجرحى.

شهداء الحركة الاسيرة

و أكد الأشقر بأن أعداد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال ارتفعت منذ العام الماضي ليصل إلى 222 شهيداً، بعد ارتقاء خمسة من الأسرى ، كان أخرهم الشهيد الأسير سامي عاهد ابو دياك (37 عاماً) من جنين والذى ارتقى في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي بعد 18 عاماً امضاها في السجون، نتيجة اصابته بمرض السرطان وقد تعرض لجريمة اهمال طبى متعمد لسنوات ورفض الاحتلال اطلاق سراحه.

بينما لا يزال الباب مفتوحاً لارتقاء المزيد من الشهداء داخل السجون نتيجة وجود المئات من الأسرى  المرضى بعضهم بحالات خطيرة، وايضاً نتيجة اعتداءات الاحتلال بحقهم واطلاق النار والرصاص المطاطي عليهم من مسافات قريبة كما جرى في سجن النقب العام الماضي، وكذلك هناك خطر شديد يتهدد حياتهم في حال وصول فيروس كورونا الى السجون.

ظروف صعبة

ويعانى الأسرى  في كافة  السجون من انتهاكات لا حصر لها في ظل تنكر الاحتلال للمواثيق الدولية ذات العلاقة بالأسرى، حيث يتفنن في ابتداع الأساليب التي تنكد عليهم حياتهم، ويبدع في اختراق الذرائع لقضم حقوقهم وسحب الانجازات التي حققوها عبر عشرات السنين من المعاناة، وقد استغل الاحتلال فيروس كورونا للتنكيل بالأسرى وسحب منجزاتهم وحرمانهم من زيارة الاهل والمحامين.

ولا يزال الاحتلال يمارس سياسة العزل الانفرادي لفرض مزيد من القهر والتنكيل بالأسرى، وينفذ عبر وحداته الخاصة عمليات التفتيش التعسفية في أوقات متأخرة، والتي غالباً ما يرافقها اعتداء بالضرب والشتم والاستفزاز ومصادرة الأجهزة الكهربائية والأغراض الشخصية، هذا عدا عن الاهمال الطبي للمرضى، والحرمان من الزيارات ، وغيرها من اساليب التنكيل والتعذيب للأسرى.

ودعا الأشقر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المستمرة بحق الأسرى  الفلسطينيين، وتطبيق القانون الإنساني عليهم، وتوفير الحماية الدولية لهم، خاصة في ظل الظروف الحالية وخطر كورونا يقترب بشكل كبير من الأسرى ويهدد حياتهم.

 كما دعا كافة أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن وخارجه بإحياء فعاليات يوم الأسير الفلسطيني بما يناسب الظرف الراهن بعد منع التجمعات خشية من انتشار فيروس (كورونا)، لذلك نشدد على تصعيد التضامن الإلكتروني والإعلامي مع الأسرى وابقاء قضيتهم حية واولوية حتى تحريرهم من السجون.

التعليقات