ارتفاع بأسعار (الزيت) و(الأرز) بالضفة.. والاقتصاد ترد "أغلقنا محلاً بسبب كرتونة بيض"

ارتفاع بأسعار (الزيت) و(الأرز) بالضفة.. والاقتصاد ترد "أغلقنا محلاً بسبب كرتونة بيض"
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- أمنية أبو الخير 
ينشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالضفة الغربية، بشكل شبه يومي، عشرات الشكاوى، حول ارتفاع أسعار البضائع والأدوية في الأسواق الفلسطينية، وذلك نتيجة لإعلان حالة الطوارئ، بسبب جائحة (كورونا) ومنع فتح بعض المحال والاقتصار على فتح (المحال التموينية) والصيدليات والمخابز.

ارتفاع جنوني في أسعار (الزيت والأرز)

وكان آخرها ما كشفته جمعية حماية المستهلك، عن تلاعب بعض المتاجر بأسعار زيت الزيتون والأرز، وبعض الكماليات الغذائية مثل (عجينة الفلافل) و(عجينية القطايف) ومستلزمات صناعتها منزلياً، نظراً لقرب شهر رمضان، ويضاف إلى ذلك الفروقات في أسعار الأدوية.

وكشفت جمعية حماية المستهلك لـ"دنيا الوطن"، أن سعر الزيت ثبت في هذا الموسم على 22 شيكلاً للتر الواحد، وتوجد بالأسواق الفلسطينية، عبوات تعود لشركات ومصانع كبيرة، تُباع بأكثر من 25 شيكلاً، بينما تقوم شركات فلسطينية مُصدرة بعرضه في أحد (السوبرماركت) بمدينة رام الله، بسعر 92 شيكلاً للتر، وذات المنتج بذات الحجم يُباع في (سوبرماركت) أخر مقابل 70 شيكلاً.


 وأكدت الجمعية، أن (زيت الزيتون) الفلسطيني، مُخزن وبكميات كبيرة، مما يجعل سعره متوسطاً على طول العام، متوقعين أن يكون إنتاج العام القادم متوسطاً.  

وأشارت إلى أن هناك ارتفاعاً في سعر الأزر، خصوصاً في وزن الـ 5 كيلوجرام، و10 كيلوجرام، بشكل كبير، عما قبل حالة الطوارئ الخاصة بـ (كورونا)، وتم ضبط سعر وزن الـ 25 كيلوجرام من صنف تجاري معين، وبالتالي أتيحت الفرصة أمام المستوردين للأرز من صنف الحبة المدورة لرفع أسعارهم عما كانت عليه لتتراوح ما بين 122- 135 شيكلاً حسب الصنف لوزن 25 كيلو.

وأردفت حماية المستهلك: بالنسبة للسلع الكمالية التي يطلبها المستهلك في حالة البقاء في البيت مثل (عجينة الفلافل) و(عجينة القطايف) برغم تفاوت أسعارها من محل إلى آخر إلا أنها تبقى مرتفعة، حيث كان سعرها قبل الطوارئ لا يزيد عن 12 شيكلاً للكيلوجرام؛ ليتجاوز حالياً 22 شيكلاً.

ودعت الجمعية المواطنين لترشيد الاستهلاك، ورفض شراء البضائع بالأسعار المرتفعة، والبحث بين المحال عن السعر المناسب، وتقديم الشكاوى للجهات الرسمية، ووزارة الاقتصاد، مضيفاً "على التجار وأصحاب المحال، أن يعرفوا أنهم مراقبون ومعروفون، فلا يحق لأي جهة، أن تحرم المستهلك من أي سلعة، وأن تبقى جميع السلع متاحة.

وزارة الاقتصاد وضبط الأسعار

رداً عل تكلك الشكاوى، قال مدير السياسات والإحصاء في وزارة الاقتصاد الوطني، عزمي عبد الرحمن: رفع الأسعار مرفوض، لأن السلع لم تشهد أي نقص قطعياً، ولكن الإغلاقات الجزئية التي تفرض على بعض الأحياء، بينما لا تفرض على أحياء أخرى، تؤدي إلى رفع بعض الأسعار من قبل فئة من التجار.

وأضاف عبد الرحمن لـ"دنيا الوطن": " إذا وصلت لنا شكاوى حول تُجار يرفعون الأسعار، أو علمنا بأمرهم، طواقمنا تتوجه لهم بشكل فوري، ويتم تغريمهم مالياً، وتحويلهم للنيابة الاقتصادية، لأنه أمر مرفوض قطعياً، ولا يوجد حتى الآن ما يبرر ارتفاعها".

وأوضح، أن وزارة الاقتصاد، تقوم بشكل يومي بعشرات الجولات على كل أسواق المحافظات بالضفة الغربية، ويتم ضبط كل ما يغالي برفع الأسعار، أو يحاول الغش والتحايل، وكل من يتاجر ببضائع المستوطنات أو يغش بمواد التنظيف والتعقيم والكمامات،
 يتم ضبطهم، وتحويلهم للنيابة؛ لنيل أشد العقوبات.

وكشف أن الوزارة قامت بإغلاق العديد من (السوبرماركت) و(محال خضروات) بسبب رفع الأسعار، وضرب مثلاً بإغلاق محل في مدينة نابلس، بسبب رفعه لسعر (كرتونة البيض)، أي صنف واحد فقط.

وأكمل: تشديد الإجراءات بالضفة الغربية بالآونة الأخيرة، هي من دفعت بعض المحال أو معظمها لتُغلق أبوابها، أو تخفض ساعات العمل، وهذا ما دفع البعض لرفع الأسعار.

وطالب المواطنين بعدم التواني بالاتصال على الرقم المباشر للوزارة (129)، أو زيارة مكاتب الوزارة في كل المحافظات، أو مكاتب الضابطة الجمركية، لتقديم شكوى، والتبليغ عن أي شخص يتلاعب بالأسعار أو يحتكر أصنافاً معينة.

الحكومة نجحت

وقال رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، عزمي الشيوخي: حاول بعض التجار رفع أسعار السلع الأساسية، مثل الرز والسكر والطحين، وبعض السلع الطبية كالكمامات والألبسة الواقية، وأدوت طبية لها علاقة بمواجهة فيروس كورونا، مواد التنظيف والتعقيم، ولكن التدخل الحكومي السريع من قبل وزارة الاقتصاد، ضبط الوضع من خلال وضع السقوف السعرية للسلع، التي تم التلاعب بأسعارها.

وأضاف الشيوخي لـ"دنيا الوطن": "خلال الأسبوعين الماضيين الأمور عادة إلى طبيعتها، والوضع الأن مستقر، وباستخدام القانون، تم محاصرة كافة ظواهر الاحتكار والمغلاة والتغول في الأسعار، والأمور الآن تسير بالاتجاه الصحيح، أستطيع القول: إن الحكومة، نجحت في وقف كافة مظاهر الغش والخداع والتلاعب".

وأردف: الأمر ليس قطعياً، أحياناً يكون هناك ارتفاع في أسعار الخضروات والفواكه، للأمر علاقة بالعرض والطلب، يضاف إلى ذلك، أن بعض الموردين، مازالوا يتلاعبون بالأسعار، ولكن هناك تدخلات ميدانية تنفيذية تقوم بها وزارة الاقتصاد، ووزارة الزراعة، والضابطة الجمركية؛ لكبح جماح أي محاولات للتغول على المستهلكين. 

التعليقات