عاجل

  • الرئيس عباس: نثمن مواقف الأردن وانجازاته المهمة الداعمة للقضية الفلسطينية

د جهاد سعادة: الإفراط باستعمال معقمات اليدين قد يزيد من التقاط العدوى

د جهاد سعادة: الإفراط باستعمال معقمات اليدين قد يزيد من التقاط العدوى
رام الله - دنيا الوطن
في ظل انتشار «كورونا المستجد كوفيد تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي رسائل متعددة، تحذر الجمهور من التسوق الإلكتروني عبر عدد من المواقع، التي تصدر بضائعها من الصين، ما تسبب بإثارة عدد من التساؤلات، حول إمكانية انتقال المرض عبر البضائع والتقارب الاجتماعي ، وأهم الطرق الاحترازية للوقاية من ذلك حقائق عن فيروس كورونا وطرق الوقاية منه.

#البس_كمامه_وبدون_حب_خشوم #كورونا

في لقاء إعلامي وحديث صحفي لا يخلو من الصراحة والتوضيح حول فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد وما له وما عليه، مع د.جهاد سعادة اختصاصي علم الأمراض المعدية والمناعة أكد بأن كورونا كوفيد 19 المستجد فيروس ليس فيروس  حديث، لكن تطوّر الفيروس يجعله يظهر مجدداً متحدياً المناعة البشرية والأدوية التي قد نصنعها لمواجهة خطر كورونا، ومع ظهور فيروس كورونا الجديد وانتشاره في الصين أولاً، ثم تسجيل أول حالة كورونا فيروس في الإمارات؛ لا بد من توضيح بعض الحقائق والشائعات عن فيروس كورونا وكيفية الوقاية من الفيروس، هذا ما يقدمه لكم الدكتور جهاد سعادة في هذا الفيديو، ونتابعه بالوصف أدناه

ما هو كورونا فيروس

وأوضح د سعادة بأن كورونا كوفيد 19 فيروس أو فيروسات كرونا هي مجموعة فيروسية تسبب أمراضاً في الجهاز التنفسي تتراوح بين نزلات البرد العادية والأمراض التنفسية الأكثر حدة، ونحن اليوم نواجه سلالة جديدة من كورونا  كوفيد  المستجد  لم يتعرف عليها الجسم البشري سابقاً
ووفق منظمة الصحة العالمية كورونا كوفيد 19 المستجد فيروس حيواني المصدر، ينتقل من الحيوان إلى الإنسان، ومن الطفرات الفيروسية الشهيرة كان مرض السارس  الذي سببته فيروسات كورونا القادمة من القطط إلى الإنسان، وهناك العديد من أنواع كورونا التي ما تزال موجودة لدى الحيوانات ولم تنتقل للإنسان بعد

عدوى فيروس كورونا
يستطيع الجسم البشري التعامل مع عدة أنواع من فيروس كورونا، ويصاب الجميع تقريباً بنوع من أنواع كورونا مرة واحدة على الأقل في الحياة، وكما هو الحال مع الأنفلونزا يعتبر فصل الخريف والشتاء الوقت الأكثر ملائمة لانتشار كورونا فيروس
العدوى بكورونا الفيروس تكون من خلال انتقاله من شخص مصاب إلى شخص سليم عن طريق:
- رذاذ العطس والسعال
- مصافحة شخص مصاب يده ملوثة بالفيروس
- استعمال الأدوات الشخصية لشخص مصاب
- ملامسة الفيروس خلال فترة قصيرة من وجوده بكمية كافية على الأدوات مثل مقابض الأبواب
الوقاية من كورونا فيروس
حتى الآن لا يوجد تطعيم أو لقاح لكورونا فيروس، وينصح الأطباء بإتباع إجراءات الوقاية من كورونا فيروس وهي ذاتها إجراءات الوقاية من الأنفلونزا ونزلات البرد:
- غسل اليدين بانتظام بالماء الدافئ والصابون المطهِّر أو باستخدام المطهرات
- تجنب لمس الفم والوجه
- تجنب التماس المباشر مع شخص مصاب
- الحصول على الرعاية الطبية والدوائية المناسبة لأعراض نزلات البرد...

بعض الرسائل بعيدة عن الصحة
وقال اختصاصي علم الأمراض المعدية والمناعة الدكتور جهاد سعادة: إن الرسائل التي تم تداولها بهذا الشأن بعيدة كل البعد عن الصحة، وإنها تثير الشائعات وتهول الموضوع، بينما الحقائق العلمية تؤكد على أن الفيروس لا ينتقل عبر المنتجات والبضائع، ويحتاج إلى وسط خاص به حتى يستطيع العيش، لافتاً إلى أنه كان قد نشر فيديو توعوياً على وسائل التواصل الاجتماعي، يتحدث عن ضرورة الوعي، قبل نشر أي شائعات قد تسبب الارتباك بين الجمهور.

وأكد اختصاصي علم الأمراض المعدية والمناعة، أنه لابد من وضع حد للشائعات، وإعطاء الموضوع حجمه الصحيح، مشيراً إلى أن التعامل مع الأمر والوقاية من الفيروس، يحتاج إلى فهم، مؤكداً أن فيروس كورونا في المحيط الخارجي، لديه عمر افتراضي ويموت، ولا يستطيع أن يتكاثر من غير معيل، إذ إنه كائن بدائي، ولفت إلى أن الفيروس ظهر منذ عام  ويسبب نزلات برد، ولكن من فترة إلى أخرى بسبب التكاثر قد يخرج نوع جديد، وذلك ما يسبب القلق، حيث إنه يتصرف بشكل غير المعتاد عليه، موضحاً أن فيروس الأنفلونزا أخطر من كورونا بمراحل، وأن حالات الوفاة التي كانت بسبب كورونا تعتبر قليلة، على مستوى العالم، وأغلبهم من كبار السن، ولكن لابد من الحرص على إتباع إرشادات الأمن والسلامة والنظافة العامة لمنع العدوى.

وأكد د سعادة، على أن الفيروس يستطيع أن يعيش في المحيط إلى حد أقصى  خمسة  أيام، وحين طلب البضائع عن طريق المواقع الإلكترونية، يكون قد مات عند الوصول، مؤكداً بأن الفيروس لا يستعمر إلا خلايا الجهاز التنفسي، لذلك لابد من غسل الأيدي بشكل مستمر، حتى لا تنتقل العدوى من اليد إلى الفم والأنف، ومن المهم غسل اليدين لمدة 20 ثانية، لضمان موت أي فيروس موجود، كما قدم عدداً من النصائح المهمة، خلال فترة وجود الفيروس، تؤكد ضرورة المحافظة على نظافة اليدين، واستخدام كوع اليد لكتم العطس، وليس باطن اليدين، حتى لا تنتقل العدوى عن طريق المصافحة، والابتعاد عن أساليب المصافحة الحميمة، خاصة في الأوقات الحالية.

وقال اختصاصي علم الأمراض المعدية والمناعة: «إنه عند استلام أي غرض تم طلبه من الصين، وهناك شك بأنه ملوث يجب غسل هذه الأغراض، وغسل الأيدي جيداً، وبذلك تنتهي المشكلة، وتحافظ على سلامتك والآخرين»، ونصح الجميع بعدم خلق الفزع بين الناس، وعدم نشر الرسائل من دون وعي علمي، والتنبيه على الأطفال بالاهتمام بتنظيم وتعقيم الأيدي، والتعامل مع الموضوع بعقلانية وعلم، والتنبيه بعدم مسح الوجه أو الأنف والفم، قبل أن يتم غسل اليدين جدياً

سلاح ذو حدين

وحول التعقيم الزائد لليدين أكد أخصائي الأمراض المعدية والمناعة مدير مختبر العناية الطبي بالشارقة، الدكتور جهاد سعادة، أن الإفراط في استعمال معقمات اليدين، يمكن أن  يكون سلاح ذو حدين حيث أنه قد يزيد بالفعل من خطر الإصابة بفيروس كورونا، بسبب احتوائها على الكحول التي يؤدي كثرتها إلى قتل "البكتيريا الطبيعية" التي لها دور في ترطيب الجلد وتتصدى لمسببات الأمراض إضافة إلى تشققات الجلد والذي يعتبر الحاجز رقم واحد في منظومة المناعة وبالتالي تصبح اليدين أكثر قابلية لالتقاط الميكروبات الممرضة الأخرى مثل فيروس كورونا . 

ولفت د سعادة إلى ضرورة غسل اليدين بالماء والصابون بشكل متكرر ولمدة كافية، واستخدام معقم اليدين عند الضرورة فقط، لأن الإفراط في استعمال أي منتج يُعتبَر أمراً سيئاً.

وذكر أن معقم اليدين يجب أن يحتوي على من الكحول ليكون فعالاً ويجب أن يترك الوقت الكافي ولمدة لا تقل عن ثانية وفرك اليدين جيدا ليكون فعالاً، مع التشديد على عدم الإفراط واستخدامه في حال عدم توفر الماء والصابون.

وقال: "على الرغم من أن غسل الأيدي بانتظام واستخدام المعقمات يمكن أن يقلل من انتقال الفيروس، إلا أن الخبراء يحذرون من خطورة الإحساس بالأمان الزائف وضرورة إتباع معايير السلامة الأخرى، خصوصاً عدم المخالطة إضافة إلى معايير النظافة العامة في كل الأوقات.

انتقال الفيروس يعتمد على المدة الزمنية

وأوضح أن انتقال الفيروس عبر الأجسام أو الأشياء الملوثة يعتمد على المدة الزمنية، إذ إن الفيروس المستقر على سطح أي جسم يمكن أن يعيش لمدة تصل إلى يومين، ولكن المسألة تعتمد على الرطوبة ودرجة الحرارة والهواء وكذلك على ضوء الشمس المباشر، ويعني ذلك أن أي طرود فترة شحنها تتجاوز اليومين ستكون آمنة. وشدد على أنه حتى الآن لم يتم إصابة أحد بوساطة الطرود البريدية، إذ إن المعطيات تشير حتى اللحظة إلى أن انتقال الفيروس يتطلب التواصل مع شخص مصاب.