رئيس سلطة المياه: الدراسات العالمية أثبتت آثاراً لـ (كورونا) في الصرف الصحي

رئيس سلطة المياه: الدراسات العالمية أثبتت آثاراً لـ (كورونا) في الصرف الصحي
تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
كشف رئيس سلطة المياه، م. مازن غنيم، اليوم الثلاثاء، عن أن الدراسات العالمية الأخيرة، أثبتت وجود آثارٍ لفيروس (كورونا) في مياه الصرف الصحي، من خلال براز الأشخاص المصابين. 

جاء ذلك، خلال اجتماع، دعت له سلطة المياه في مقرها برام الله، ضم وزير الحكم المحلي، م. مجدي الصالح، ووزير الصحة، د. مي الكيلة، ووزير الزراعة، رياض العطاري، ورئيس سلطة جودة البيئة، م. عدالة الأثيرة، وبحضور المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، د. إبراهيم ملحم، والناطق الرسمي باسم
وزارة الداخلية، العميد د. غسان نمر.

وركّز الاجتماع على تناول الإجراءات الاحترازية في التعامل مع مياه الصرف الصحي.

وقد تم تناول هذا الموضوع بإسهاب خلال الاجتماع، حتى لا يكون هناك أي ثغرة في التعامل مع وسائل انتقال الفيروس، والحد من انتشاره، وتقليل مخاطر الإصابة بالمرض في دولة فلسطين.

وهدف الاجتماع إلى تدارس الوضع الراهن في ظل انتشار فيروس (كورونا)، وآليات توحيد الجهود بين مختلف الوزارات؛ لضمان استدامة ومأمونية الخدمات الأساسية للمواطنين، ووضع ومراقبة تنفيذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، والتي تتطلب تعاوناً وتنسيقاً مباشراً بين الوزارات والهيئات المختصة.

وأكد غنيم، أن المرحلة الحالية، تتطلب تكاتف وتكامل الجهود القائمة والمستقبلية بين مختلف الوزارات، وخاصة في ظل الوضع الاستثنائي القائم، الأمر الذي يصب في زيادة احتواء الأزمة الراهنة، جراء تفشي فيروس (كورونا) وبالتوظيف الأمثل للإمكانات المتاحة، مستعرضاً ما قامت به سلطة المياه من جهود لضمان استدامة ومأمونية خدمات المياه والصرف الصحي، لكافة المحافظات. 

وركّز الاجتماع على تناول الإجراءات الاحترازية في التعامل مع مياه الصرف الصحي، وذلك في ضوء الدراسات العالمية الأخيرة، والتي أثبتت وجود آثار للفيروس في مياه الصرف الصحي من خلال براز  الأشخاص المصابين، وقد تم تناول هذا الموضوع بإسهاب خلال الاجتماع، حتى لا يكون هناك أي ثغرة في التعامل مع وسائل انتقال الفيروس، والحد من انتشاره، وتقليل مخاطر الإصابة بالمرض في دولة فلسطين.

وخلال الاجتماع، قدم د. نضال محمود، أستاذ المياه والبيئة في جامعة بيرزيت، ملخص لنتائج الدراسات القائمة في هذا الإطار، وإلى التوجهات العالمية الحالية في التعامل مع مياه الصرف الصحي.

وضمن هذا الإطار، أشار م. غنيم أن سلطة المياه عملت على وضع دليل للإجراءات الاحترازية في التعامل مع مياه الصرف الصحي، شملت كافة المراحل من تصريفها من المنازل والمنشآت، وجمعها ونقلها خلال شبكات الصرف الصحي ومعالجتها في محطات المعالجة، أو نقلها بالصهاريج وتصريفها في محطات المعالجة أو المناطق المفتوحة، مؤكداً أن تفعيل هذه الإجراءات يتطلب وضع آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة، وبتحديد الأدوار والمسؤوليات والمتطلبات لكافة الجهات ذات الاختصاص.

من جهتها، أوضحت الأتيرة، أن سلطة جودة البيئة بدورها أيضاً أصدرت الدليل الإرشادي لإجراءات الحفاظ على الصحة العامة والبيئة وإدارة النفايات الصلبة؛ للحد من تفشي فيروس (كورونا) المستجد، وأنه تم التنسيق والتعاون الكامل مع وزارة الحكم المحلي لتعميمه على كافة الهيئات المحلية، والذي احتوى أيضاً على إرشادات للتعامل مع المياه العادمة، والنضح والحفر الامتصاصية.

وشددت على ضرورة وضع آليات مراقبة فاعلة للتأكد من التقيد التام بتنفيذها، كما تطرقت لخطورة تصريف المياه العادمة من المستوطنات، وتفريغ النفايات الصلبة من المستوطنات إلى المناطق الفلسطينية الأمر الذي يتطلب أيضا آلية مراقبة صارمة لخطورته. 

وفيما يتعلق بالري بالمياه العادمة، والذي يمارسه عدد من المزارعين في فلسطين، والرعي بالقرب من سيول المياه العادمة، أوضح العطاري أن مواجهة هذا الموضوع بحاجة إلى تنسيق عالٍ جداً مع مختلف الجهات، وإيجاد برامج توعوية مكثفة للوصول إلى المزارعين وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في ذلك.

واستعرض الجهود التي تقوم بها الوزارة للوقاية الصحية للإنتاج الزراعي بجميع مراحله، وبأخذ الحد من الاختلاط الاجتماعي بعين الاعتبار في هذه المرحلة، منوهاً إلى أن هناك حاجة ماسة لوضع استراتيجية حكومية للأمن الغذائي للمرحلة القادمة، وتنسيق الجهود مع سلطة المياه باعتبار المياه الأساس في الزراعة.

وأشار الصالحي، إلى أن هناك جهوداً حثيثة تبذلها وزارة الحكم المحلي فيما يتعلق بمتابعة النفايات الصلبة، وصهاريج النضح، ومتابعة عمليات التعقيم، وتجهيز مواقع الحجر وغيرها، داعياً إلى ضرورة دعم الهيئات المحلية في هذه المرحلة الصعبة والتي تطلبت مضاعفة جهود هذه الهيئات بالتوازي مع انخفاض إلى درجة كبيرة الموارد المالية. 

وأكد أن على المواطن أيضاً دور كبير يتمثل في ترشيد استهلاك المياه والكهرباء، والالتزام بالتسديد لضمان استدامة الخدمات الأساسية وخصوصا بعد انحصار الأزمة القائمة. 

من جانبها أشادت د. الكيلة بطرح قضية الاجراءات الاحترازية للتعامل مع مياه الصرف الصحي، والى جهود الوزارات الفلسطينية في وضع ومتابعة الإجراءات الاحترازية، الأمر الذي يعتبر داعماً لجهود وزارة الصحة في هذه المرحلة الصعبة، وخصوصا في ظل ما تم نشره من المنظمات العالمية المختصة بأن الفيروس موجود في براز الأشخاص المصابين.

هذا وخرج الاجتماع بجملة من التوصيات، على رأسها تشكيل لحنة من الوزارات الحاضرة المختصة، لتدارس كافة القضايا المطروحة، ووضع آليات يتم تعميمها على كافة الجهات المعنية للتنفيذ، وتوفير الاحتياجات والمواد اللازمة لتنفيذها، إضافة إلى تكثيف التعاون مجال التوعية المجتمعية.

التعليقات