المطران حنا: المصابون بوباء الكورونا اخوتنا في الانتماء الانساني

رام الله - دنيا الوطن
 قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم بأن اخوتنا المصابين بوباء الكورونا ليسوا مجرمين ولا يجوز ان ينظر اليهم وكأنهم مرذولين في مجتمعهم ذلك لانهم تعرضوا لهذا الوباء بدون ارادتهم وهم ضحية فايروس اجتاح عالمنا ومنطقتنا .

يجب ان نحتضن اخوتنا المصابين بهذا الوباء بالمحبة والاخوة والرحمة وان نقدم لهم كل المساعدة المطلوبة لكي يخرجوا معافين من هذا الفيروس الذي شل العالم بأسره وجعل البشرية بأسرها تتوحد في معاناتها وفي مواجهتها لهذا الوباء .

اما اولئك المصابين بهذا الوباء فيجب ان يتحملوا المسوؤلية لكي لا يكونوا سببا لتعرض الاخرين لهذه العدوى وان يلتزموا بالحجر الصحي وبكافة الارشادات والتعليمات الصحية الضرورية فهذا فيروس عابر يدخل ويخرج من الانسان ولكنه بحاجة الى انتباه والى اتخاذ كافة الاحتياطات والاجراءات الطبية والاحترازية المطلوبة.

اقول لابناء شعبنا الفلسطيني اذا ما كان هنالك انسانا او اشخاصا مصابين بهذا الوباء في بلدكم او في قريتكم فلا يجوز ان يُنظر اليهم وكأنهم مرذولين بل يجب ان يساهم كل واحد منا من موقعه في خروج هؤلاء من هذه المحنة ومن هذا الوباء .

اقول لاخوتنا المصابين بهذا المرض بأنكم اخوة بالنسبة الينا وتحلوا بالصبر والحكمة والمسؤولية وقوموا بكل ما يجب ان تقوموا به من اجل حماية انفسكم وحياتكم ونحن نصلي من اجلكم وندعو بأن يمن عليكم الرب الاله بالشفاء .

انها مرحلة عابرة سوف نجتازها ونتمنى لكل المصابين ان يتعافوا من هذا الوباء وان تعود اليهم صحتهم وعافيتهم وهذه مسؤوليتنا جميعا ويجب ان نقوم بدورنا الانساني والاخلاقي والوطني والروحي في مؤازرة ومساعدة هذه الشريحة التي تعاني من هذا المرض وكذلك من اجل حماية مجتمعنا وبلدنا لكي لا يتفشى هذا الوباء ويصبح كارثة انسانية فلا نريد ان نصل الى هذه المرحلة .

ومن قلب مدينة القدس نرفع الدعاء الى الله من اجل شفاء كافة المرضى في كل مكان في هذا العالم فالبشرية بأسرها هي عائلة واحدة خلقها الله وكل انسان في هذا العالم هو اخ بالنسبة الينا في الانتماء الانساني ايا كان معتقده او دينه او لون بشرته او خلفيته العرقية .

فلسطين هي ارض السلام والمحبة والتاريخ والتراث واليوم نحن نمر بامتحان صعب والفلسطينيون سينجحون في هذا الامتحان لانهم شعب راق متحل بالقيم والاخلاق وستعبر محنة الكورونا لكي يواصل شعبنا حياته الطبيعية ولكي نبقى كما كنا دوما مدافعين عن وطننا وعن قدسنا ومقدساتنا وكرامتنا وحريتنا .