دودين: المقاومة مستعدة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة على هذا الأساس

دودين: المقاومة مستعدة لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة على هذا الأساس
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد موسى دودين، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أنه تم التأكيد في كل الفترات السابقة، بأن المقاومة، مستعدة للبدء بصفقة تبادل أسرى جديدة، لكن على أساس الإفراج عمن أعيد اعتقالهم في صفقة (وفاء الاحرار).

وقال دودين لـ "دنيا الوطن": "غير مقبول على الاطلاق، أن يتم إعادة التفاوض من جديد على أسرى تم الافراج عنهم في الصفقة الماضية، ودفع الثمن لحريتهم، فنحن لن نقبل بهذه الألاعيب، فإذا كانت الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو، يتوقعون أن المقاومة ستتزحزح قيد شعرة في هذا الموضوع فهم واهمون".

وأضاف: "لا شك أن البعد الإنساني في أي صفقة هو الركيزة الأساسية التي نستند عليها، فنحن معنيون بإنجاز صفقة تحقق حرية أكبر عدد، وأعلى المحكوميات من الأسرى داخل السجون، والافراج عنهم وعودتهم إلى أهلهم، فليس لدينا حسابات سياسية ولا مصالح حزبية، وليس لدينا أي اعتبارات سوى اعتبار حرية الأسرى وعودتهم لأهلهم، عودة مشرفة قائمة على صفقة تبادل عادلة، وليس صفقة تفرض من قبل الاحتلال".

وتابع دودين بقوله: "طيلة المفاوضات السابقة، كنا نطرح هذه الرؤية للوسطاء، الذين يأتون إلينا، حيث كانت هناك وساطات كثيرة من دول ومن جهات، ولكن كل هذه الوسطات، تحطمت على صخرة المراوغة، ومحاولة مراوحة المكان، لأن نتنياهو كان يريد أن يفاوض نفسه، وكان يضحك على عوائل الأسرى الإسرائيليين، وكانت المصلحة الحزبية بالنسبة له مقدمة على مصلحة الأسرى الإسرائيليين وعوائلهم".

وأشار إلى أنه خلال الجلوس مع المصريين في المفاوضات السابقة، كانت هناك خطط متقدمة، تم خلالها تقديم رؤية إطار لإدارة عملية التفاوض، والوصول إلى صفقة كاملة، فيما يخص بعملية التبادل، لافتاً إلى أن ذلك حدث منذ أشهر طويلة، وليس حديثاً، ومع ذلك، الاحتلال لم يرد عندما حُشر في هذه الزاوية، حيث لا يوجد لديه نية في إنجاز صفقة تبادل.

وفي السياق، قال دودين: "أجدد الحديث أننا في المقاومة جاهزون للدخول في صفقة تبادل جديدة وترتيبات مباشرة حال الإفراج عمن أعيد اعتقالهم، وتقديري هو أنه إذا كان هناك استشعار للحظة والواقع الذي يجتاح العالم كله، وليس منطقتنا، فإن هذه فرصة مناسبة للحديث بشكل جدي لإبرام صفقة تبادل جادة".

وأضاف: "إذا كان الاحتلال، جاد، فأقول لهم بالفم الملآن، تفضلوا خذوا ما لكم وأعطونا ما لنا، فأعطونا أسرانا وخذوا أسراكم".

وفيما يتعلق بأوضاع الأسرى في ظل تفشي فيروس (كورونا)، قال دودين: "نحن قلقون جداً على أوضاع الاسرى داخل السجون الإسرائيلية، وذلك لأسباب عديدة، أولاً الاهمال الطبي، وهو مشكلة تاريخية، فمنذ عشرات السنوات، هذه المشكلة لم تنقطع لا في تأخير الفحوصات الطبية، والعمليات، ولا حتى في توفير الشروط الصحية، والغذائية للأسرى، ولا في البيئة المعيشية، فهناك تقصير صحي".

وأضاف: "في ظل هذه الأجواء التي نعرفها عن السجون الإسرائيلية، وفي حالة الاكتظاظ داخل الغرف، وداخل أقسام السجن الواحد، فإنه لا قدر إن حدثت هناك إصابات بفيروس (كورونا)، فستكون هناك مشكلة كبيرة جداً".

وأكد دودين أن إدارة السجون الإسرائيلية، تتحمل كامل المسؤولية عن صحة الأسرى وسلامتهم، فهم يعيشون في واقع منعزل مقطوع عن العالم الخارجي تماماً، وبالتالي فإن حدثت أي إصابة بالفيروس، فيكون عبر طريقتين، إما بواسطة محققي الشاباك، وإما ضباط وشرطة مصلحة السجون، وبالتالي هم يتحملون المسؤولة كاملة عن ذلك.

وشدد دودين على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والوسائل لمنع الإصابات، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه حتى اللحظة، لم يتم اتخاذ إجراءات حقيقية لا على سبيل الوقاية، ولا على سبيل الفحص، ولا العناية بالأسرى الفلسطينيين، من ناحية تحصينهم من هذا الفيروس، فلا يوجد كمامات لديهم ولا قفازات ولا مواد معقمة ولا لجان طبية، وبالتالي هناك إشكالية حقيقية، ويوجد تقصير فاضح لدى مصلحة السجون.

وفيما يتعلق بالإصابات الأربع التي تم اكتشافها في سجن (مجدو) مؤخراً، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن ما حدث في السجن، يؤكد ذلك، حيث أقدمت إدارة السجن على ضرب صفارات الإنذار، واستدعت ممثل الأسرى، وأبلغته بأن هناك اشتباهاً كبيراً بإصابة أربعة أسرى بفيروس (كورونا).

وبين دودين، أن أحد الاسرى كان يخضع للتحقيق في سجن (بتاح تكفا)، لافتاً إلى أنه ثبت بأن المحقق الإسرائيلي الذي كان يحقق معه، كان مصاباً بالفيروس، وبالتالي تم الاشتباه بإصابة الأسير، كما كان معه ثلاثة أسرى آخرون، وبالتالي تم أخذهم الى الزنازين وتم الحجز عليهم، وحتى اللحظة هناك حالة تعتيم كامل ولا أحد يعرف نتيجة الفحوصات، وهل هم مصابون أم لا.

وفي السياق، قال دودين: "المشكلة والمصيبة في هذا الموضوع، أننا نعلم أن دولاً كبيرة وعظمى في هذا اليوم، اجتاحها الفيروس وفتك بمقدراتها وبنيتها التحتية وقدرتها على الصمود، فما بالك أن يصاب أسير لا يأخذ تغذية صحية، ولا يعيش في ظروف صحية ولا يتوفر له مقومات الحماية، ويرسل إلى زنزانة عزل انفرادي، ليعيش الحالة المرضية معزولاً عن العالم الخارجي كله، فهذه جرائم بكل معنى الكلمة ضد الانسانية، وانتهاكات خطيرة، ولابد من التعامل معها على هذا الأساس".

التعليقات