حنا: تزامنت فترة الصوم الأربعيني مع (كورونا).. ونتمنى من أبنائنا الصلاة بحرارة

حنا: تزامنت فترة الصوم الأربعيني مع (كورونا).. ونتمنى من أبنائنا الصلاة بحرارة
المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، اليوم، لدى لقائه عدداً من أبناء الرعية الأرثوذكسية في القدس، بأن فترة الصوم الأربعيني المقدس، والتي تأتي استعداداً للوصول إلى أحد الشعانين وأسبوع الآلام والقيامة المجيدة، إنما تزامنت مع وباء (كورونا) الخبيث، والذي جعل الكثيرين منكم يبقون في منازلهم بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذت من قبل الجهات المختصة.

وأضاف حنا: "الكثيرون يشعرون بالخوف والقلق ويترقبون ماذا سيحدث، والكثيرون يشعرون بالحزن لأنهم ليسوا قادرين على الخروج من منازلهم في ظل هذه الأوضاع للوصول إلى كنائسهم في هذا الموسم المبارك، حيث تقام خدم ليتورجية، تتميز بها حقبة فترة الصوم الكبير".

وأكمل: "نشاطركم الالم والحزن فالانسان المؤمن يتوق دائما الى كنيسته والى القداس الالهي والى الخدم الليتورجية التي تقام، الانسان المؤمن يعشق كنيسته ويشارك دوما في صلواتها وخدماتها ولكن ما نمر به اليوم انما هو وضع استثنائي وحالة عابرة ونتمنى ان تعبر بأسرع ما يمكن لكي تعودوا الى كنائسكم فالكنيسة اولا وقبل كل شيء هي انتم والكنيسة هي جماعة المؤمنين ولكن ريثما تُفتح الابواب ويتم القضاء على هذا الوباء اجعلوا من بيوتكم كنائس صغيرة تجتمع فيها الاسرة الواحدة حول الايقونات والقنديل المضاء، صلوا في بيوتكم لكي تزول هذه الغمامة ولكي ننتقل الى مرحلة جديدة ومع اطلالة احد الشعانين نكون في وضع اخر وفي حال مختلف لكي تتكمنوا من المشاركة في الطقوس والصلوات التي تقام في فترة اسبوع الالام والقيامة المجيدة".

واستطرد: اود ان اطمئنكم وان اقول لكم ما يقوله كتابنا الالهي " لا تخافوا" لا تخافوا ايها الاحباء لان ما نمر به انما هي فترة امتحان وتجربة لا بل اجسر على القول مأساة كونية لم تميز بين انسان وانسان ايا كان دينه واي كان انتماؤه العرقي.

وقال: حيثما وجدتم واينما كنتم صلوا من اجل المسكونة بأسرها واذكروا بنوع خاص المرضى وعائلاتهم وصلوا من اجل راحة نفوس المنتقلين على رجاء القيامة والحياة الابدية والذين تركوا هذا العالم بسبب هذا الوباء الخبيث الذي خلف الكثير من المآسي الانسانية.

وأضاف "نسأل الله بأن نجوز ما تبقى من فترة الصوم الاربعيني المقدس بانسحاق وتوبة وخشوع وليكن بقائكم في منازلكم في هذه الايام وانقطاعكم عن العالم الخارجي اعتكافا روحيا وفترة للصلاة والدعاء وقراءة الكتب الروحية".

وأكمل: ندرك جيدا ان الصلاة البيتية لا يمكن ان تكون بديلا عن القداس والقربان المقدس ولكننا نعتقد بأن هذه المرحلة هي مرحلة مؤقتة سوف تنجلي واتمنى ان تنجلي قريبا وهذا يحتاج الى ان يتحمل كل واحد منا مسؤوليته فهنالك مسؤولية فردية ومسؤولية جماعية.

وختم: اليوم وفي اديار الجبل المقدس ستقام صلاة السهرانية من اجل ان يزيل الرب الاله هذا الوباء ويجنب خليقته هذه المأساة فلنشارك في هذه الصلاة كل من موقعه وبطريقته وبأسلوبه ، فلنصلي جميعا في هذا المساء ولنتحد جميعا بصلواتنا وادعيتنا من اجل ان ينقذنا الرب الاله من هذه المحنة وان تتوقف هذه الاوقات العصيبة التي نعيشها.