"الخارجية" تطالب بالحماية الدولية والانتباه لاستغلال الاحتلال حالة (كورونا) لتنفيذ سياساته الاستيطانية

"الخارجية" تطالب بالحماية الدولية والانتباه لاستغلال الاحتلال حالة (كورونا)  لتنفيذ سياساته الاستيطانية
مستوطنون - أرشيف
رام الله - دنيا الوطن
أدنت وزارة الخارجية والمغتربين، بأشد العبارات اعتداءات قوات الاحتلال و"ميليشيات" المستوطنين ومنظماتهم المسلحة وعصاباتهم ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم واشجارهم وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وأضافت في بيام وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه: أن تلك الاعتداءات التي تصاعدت بشكل ملحوظ  منذ بداية شهر آذار/مارس الجاري، لازالت تتواصل وتتسبب بإحداث اضرار جسدية وخسائر في ممتلكات المواطنين، وتترافق أيضا مع تصاعد للحملات الاحتلالية الرامية الى محاربة الوجود الفلسطيني في منطقة الأغوار المحتلة، كان اخرها تدمير عيادة ميدانية تخدم المواطنين الفلسطينيين في خربة (ابزيق) شرق طوباس في منطقة الاغوار رغم الاجراءات المفروضة والحاجة الملحة للعيادات الطبية وما تقدمه من خدمات طبية في ظل استمرار تفشي وباء (كورونا).

وتابعت الوزارة: وبالاضافة لحملة الاعتقالات المتواصلة ضد أبناء شعبنا في القدس، اقدمت عصابات المستوطنين على تحطيم عشرات الأشجار في قرية الخضر، وقامت قوات الاحتلال بهدم ثلاث منازل في قرية الديوك غرب اريحا، وهدم ومصادرة خيام في سلفيت هذا بالإضافة أيضا الى عمليات تكثيف وتعميق الاستيطان في الأغوار، بما يحدثه من عمليات تطهير عرقي وتهجير قصري لآلاف المواطنين الفلسطينيين منها، وغيرها من انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال ومستوطنيها على امتداد الأرض الفلسطينية المحتلة. 

وقالت "الخارجية": من المهم هنا ان نشير الى اقدام جنود الاحتلال الى البصق على المركبات الفلسطينية المتوقفة في شوارع مدينة الخليل المحتلة خلال جولاتهم الاستفزازية في شوارع المدينة، في ابشع سقوط أخلاقي وانساني، وتجسيدا لعمق عنصريتهم اتجاه شعبنا.

وأكدت أن قواعد وبؤر انطلاق الميليشيات الاستيطانية المسلحة معروفة للجميع وبالتحديد للمؤسسة السياسية والعسكرية في اسرائيل التي تفضل عدم تفكيكها، بل الابقاء عليها في دور تكاملي يرمي الى ارهاب الفلسطينيين وتخريب ممتلكاتهم ومنعهم من الوصول الى اراضيهم. 

وشددت على أنه "الغريب هنا ما صرح به زعيم حزب العمل الاسرائيلي، عضو الكنيست عمير بيرتس، الذي هاجم ليس ما يتعرض له المواطن الفلسطيني بشكل يومي طوال السنوات الماضية من اعتداءات المستوطنين في (يتسهار)، وهي اكثر بؤر الاستيطان تطرفا في الضفة الغربية، وانما ما تعرضت له قوة من حرس الحدود الاسرائيلي من القاء عدد من الملثمين من البؤرة المذكورة لزجاجات حارقة على مركبتها بالقرب من مستوطنة يتسهار، مطالبا بمعاقبة الارهاب اليهودي في يتسهار الذي يستهدف قوى الامن الاسرائيلي.

في الوقت الذي تنشغل به دولة الاحتلال في محاربة وباء كورونا، تطلق يد قواتها ومستوطنيها الإرهابية لتعيث خرابا وتنشر الدمار في الواقع الفلسطيني، في إعاقة متعمدة ومقصودة للجهود والفلسطينية المبذولة لمحاربة هذا الوباء. فإذا كان انتشار وباء كورونا لم يشكل رادعا لدولة الاحتلال لوقف انتهاكاتها وجرائمها بحق شعبنا، هذا بالضرورة دليل آخر على تفشي وباء الاحتلال والاستيطان  والعنصرية والفاشية لدى الطرف الآخر، وسيطرته على مفاصل الحكم في إسرائيل، وهو ما يفرض على منظمة الصحة العالمية وهيئات حقوق الإنسان الأممية والجنائية الدولية ومجلس الأمن الدولي الإسراع في نجدة شعبنا ومساعدته وحمايته من هاذين الوباءين.

التعليقات